فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (الرّابِعُ، المَوْتُ. الخامِسُ، الحَيضُ. السّادِسُ، النِّفاسُ) . وسيُذْكَرُ ذلك في مَواضِعه إن شاءَ اللهُ تعالى. ١٥٨ - مسألة؛ قال: (وفي الولادَةِ وَجْهان) يَعْنِي إذا عَرِيَتْ عن الدَّمِ، أحَدُهما، يَجِبُ الغُسْلُ، لأنَّها مَظِنَّةُ النِّفاسِ المُوجِبِ، فأُقِيمَتْ مُقامَه، كالْتِقاءِ الخِتانَين، ولأنَّه يَحْصُلُ بها بَراءَةُ الرَّحِمِ، أشْبَهَتِ الحَيضَ. ولأصحاب الشافعيِّ فيها وَجْهان.

١٬٠٠٦

والثاني، لا يَجِبُ. وهو ظاهِرُ قَوْلَ الخِرَقِي؛ لأنَّ الوُجُوبَ مِن الشرع، ولم يَرِدْ بالغُسْلِ، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ. قَوْلُهم: إنَّ ذلك مَظِنَّةٌ. قلْنا: إنَّما يُعْلَمُ جَعْلُها مَظِنَّةً بنَصٍّ أو إجماعٍ ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما، والقِياسُ الآخَرُ مُجَرَّدُ طَرْدٍ لا مَعْنَى تَحْتَه، ثم قد اخْتَلَفا في كَثِيرِ مِن الأحْكامِ، فليس تَشْبِيهُه في هذا الحُكْمِ أوْلَى مِن مُخالفَتِه في غيرِه. وهذا الوَجْهُ أوْلَى.

١٬٠٠٧

فصل: فإن كان على الحائِضِ جَنابَةٌ، فليس عليها أن تَغْتَسِلَ حتى يَنْقَطِعَ حَيضُها في المَنْصُوصِ. وهو قَوْلُ إسحاقَ؛ لأنَّ الغُسْلَ لا يفيدُ شيئًا مِن الأحْكامِ.

١٬٠٠٨

وعنه، أن عليها الغُسْلَ قبلَ الطُّهْرِ. ذَكَرَها ابنُ أبي موسى،

١٬٠٠٩

والصَّحِيحُ الأوَّلُ، لما ذَكَرْناه. فإنِ اغْتَسَلَتْ للجَنابَةِ في زَمَنِ حَيضِها، صَحَّ غُسْلُها، وزال حُكْمُ الجَنابَةِ، وبَقِي حُكْمُ الحَيضِ لا يزُولُ حتى يَنْقَطِعَ الدَّمُ. نَصَّ عليه أحمدُ، قال: ولا أعْلَمُ أحَدًا قال: لا تَغتَسِلُ. إلَّا عَطاءً، ثم رَجَع عنه. وهذا لأنَّ بَقاءَ أحَدِ الحَدَثَين لا يَمْنَعُ ارْتِفاعَ الآخر، كما لو اغْتَسَل المُحْدِثُ الحَدَثَ الأصْغَرَ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ) وَحَكَى فِي " الْكَافِي " رِوَايَةً. فَعَلَى هَذَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ،

١٬٠٦٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ وُجِدَ مِنْهُ سَبَبُهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ كَجَنَابَةٍ، فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ، وَسَوَاءٌ اغْتَسَلَ فِي كُفْرِهِ أَوْ لَا، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ،

١٬٠٦٤

وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَ بِهِ كَغَيْرِهِ، إِذْ هُوَ أَوَّلُ وَاجِبَاتِ بَعْدِ الْإِسْلَامِ، وَيَقَعُ كَثِيرًا، وَتَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ،

١٬٠٦٥

وَلَوْ وَقَعَ لَنُقِلَ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَيُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، لِحَدِيثِ قَيْسٍ بِقَرِينَةِ السِّدْرِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ إِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ أُصُولَ الْإِسْلَامِ لَا شَرَائِطَهَا، فَعَلَى هَذَا، الْأَشْهَرُ: لَوْ أَجْنَبَ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ تَدَاخَلَا، وَعَلَى الثَّانِي: يَجِبُ لِلْجَنَابَةِ،

١٬٠٦٦

فَلَوِ اغْتَسَلَ فِي كُفْرِهِ أَعَادَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ

١٬٠٦٧

لَا، إِنِ اعْتَقَدَ وَجُوبَهَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى طَاعَةٍ فِي الْكُفْرِ إِذَا أَسْلَمَ،

١٬٠٦٨

وَقِيلَ: لَا غُسْلَ عَلَى كَافِرٍ مُطْلَقًا.

١٬٠٦٩

فَرْعٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ الْمَاءِ بِالسِّدْرِ، - كَإِلْقَاءِ شَعْرِهِ - لِلْخَبَرِ قَالَ أَحْمَدُ: وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا وَجَبَ، وَإِلَّا اسْتُحِبَّ.

١٬٠٧٠

فَرْعٌ: يَحْرُمُ تَأْخِيرُ الْإِسْلَامِ لِغُسْلٍ أَوْ غَيْرِهِ،

١٬٠٧١

وَلَوِ اسْتَشَارَ مُسْلِمًا فَأَشَارَ بِعَدَمِ الْإِسْلَامِ، أَوْ أَخَّرَ عَرْضَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ لَمْ يَجُزْ، وَذَكَرَ صَاحِبُ " التَّتِمَّةِ " مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَصِيرُ مُرْتَدًّا، وَرَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ.

[الْمَوْتُ] (الرَّابِعُ: الْمَوْتُ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ كَمَا يَأْتِي،

١٬٠٧٢

وَلَوْ لَمْ يَجِبْ لَمَا أَمَرَ بِهِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: اغْسِلْنَهَا. . . إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ تَعَبُّدٌ لَا عَنْ حَدَثٍ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْهُ، لَمْ يَرْتَفِعْ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِهِ، كَالْحَائِضِ لَا تَغْتَسِلُ مَعَ جَرَيَانِ الدَّمِ، وَلَا عَنْ نَجِسٍ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْهُ لَمْ يَطْهُرْ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِ التَّنْجِيسِ، وَهُوَ الْمَوْتُ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ شَهِيدُ الْمَعْرَكَةِ، وَالْمَقْتُولُ ظُلْمًا، وَسَيَأْتِي.

[الْحَيْضُ] (الْخَامِسُ: الْحَيْضُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ:«وَإِذَا ذَهَبَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَرَ بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، وَحَمْنَةَ، وَغَيْرَهُنَّ، يُؤَكِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} أَيْ: إِذَا اغْتَسَلْنَ، فَمُنِعَ الزَّوْجُ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا.

[النِّفَاسُ] (السَّادِسُ: النِّفَاسُ) كَالْحَيْضِ، يَجْتَمِعُ ثُمَّ يَخْرُجُ،

١٬٠٧٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِمَا،

١٬٠٧٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ بِالْخُرُوجِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ إِنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ، لَكِنَّ الِانْقِطَاعَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ اتِّفَاقًا، وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ بِالِانْقِطَاعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا أَنَّ الْحَائِضَ إِذَا اسْتُشْهِدَتْ، فَعَلَى الثَّانِي: لَا تَغْسِلُ، إِذْ الِانْقِطَاعُ الشَّرْعِيُّ الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ لَمْ يُوجَدْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: تَغْسِلُ لِلْوُجُوبِ بِالْخُرُوجِ، وَقَدْ حَصَلَ الِانْقِطَاعُ حِسًّا أَشْبَهَ مَا لَوْ طَهُرَتْ فِي أَثْنَاءِ عَادَتِهَا،

١٬٠٧٥

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجِبُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، لِأَنَّ الطُّهْرَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْغُسْلِ، أَوْ فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ لَهُ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَنْ عَلَّقَ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا عَلَى مَا يُوجِبُ غُسْلًا، وَقَعَ بِالْخُرُوجِ، وَعَلَى الثَّانِي: بِالِانْقِطَاعِ. (وَفِي الْوِلَادَةِ الْعَرِيَّةِ عَنْ دَمٍ) كَذَا قَيَّدَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " (وَجْهَانِ) - وَفِي " الْكَافِي " رِوَايَتَانِ - أَحَدُهُمَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخَيْنِ، وَظَاهِرُ " الْخِرَقِيِّ "، و" الْوَجِيزِ ": أَنَّهُ لَا يَجِبُ، لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ،

١٬٠٧٦

وَالثَّانِي: بَلَى، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَابْنِ الْبَنَّا، لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النِّفَاسِ الْمُوجِبِ، فَأُقِيمَ مُقَامَهُ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، أَوْ لِأَنَّهُ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ، وَرُدَّ بِخُرُوجِ الْعَلَقَةِ، فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ غُسْلًا بِلَا نِزَاعٍ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ ": بِلَا دَمٍ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا الْفِطْرُ، وَتَحْرِيمُ الْوَطْءِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ، وَالْوَلَدُ طَاهِرٌ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٬٠٧٧

وَفِي غُسْلِهِ مَعَ دَمٍ وَجْهَانِ.

مَسْأَلَةٌ: لَا غُسْلَ عَلَى حَائِضٍ لِجَنَابَةٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا فِي الْمَنْصُوصِ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ،

١٬٠٧٨

وَعَنْهُ: يَجِبُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوِ اغْتَسَلَتْ صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١٬٠٧٩

وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مَنَعَ الْإِعْطَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، لِأَنَّ بَقَاءَ أَحَدِ الْحَدَثَيْنِ لَا يَمْنَعُ ارْتِفَاعَ الْآخَرِ، كَمَا لَوِ اغْتَسَلَ الْمُحْدِثُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "

١٬٠٨٠

وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، وَهِيَ أَظْهَرُ، لِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَفِدْ بِهِ شَيْئًا،

١٬٠٨١

وَفِي وُجُوبِ غُسْلِ ذِمِّيَّةٍ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ لِوَطْءِ زَوْجٍ مُسْلِمٍ أَوْ سَيِّدٍ رِوَايَتَانِ.

[مَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ]

الإنصافالمرداوي

والرابعُ، المَوْتُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وجوبُ الغُسْلِ بالموْتِ مُطْلقًا.

٢٬٠٩٩

وقيل: لا يجبُ مع حَيضٍ ونِفاسٍ.

٢٬١٠٠

قلتُ: وهو بعيدٌ جِدًّا.

٢٬١٠١

قال في «الرِّعايَة» بعدَ ذلك: قلتُ: إنْ قُلْنا: يجبُ الغُسْلُ بالحَيضِ، فانْقِطاعُه شرْطٌ لصِحَّتِه، وأنَّه يصِحُّ غُسْلُها للجَنابَةِ قبلَ الانْقِطاع. وجَب غُسْلُ الحائضِ المَيتةِ، وإلَّا فلا. انتهى. والخامسُ، الْحَيضُ، والسادسُ، النِّفاسُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وُجوبُ الغُسْلِ بخُروجِ دَمِ الحيضِ والنِّفاس. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَة الكُبْرَى»، وغيرهم. وصَحَّحَه في «الشرحِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، وغيرهم.

قال ابنُ عَقِيل، وغيرُه، عن كلامِ الخِرَقِي، والطُّهْرُ بينَ الحَيض والنِّفاس: هذا تجَوُّزٌ مِن أبي القاسمِ،

٢٬١٠٢

فإنَّ المُوجِبَ للغُسْلِ في التَّحْقيقِ، هو الحَيض النِّفاسُ، وانْقِطاعُه شرْطُ وُجوبِ الغُسْلِ وصِحَّتِه، فسَمَّاه موجِبًا. انتهى. واقْتصَر على هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القولِ في «المُغْنِي». وقيل: لَعَلَّه يجبُ بانْقِطاعِه. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِي.

٢٬١٠٣

قال في «الرِّعَايَة الصُّغْرَى»، و «الحاوي الكبيرِ»: ومنه الحَيضُ والنفاسُ إذا فرَغا وانْقطَعا.

٢٬١٠٤

قال في «الرعاية الكُبْرَى»: وهو أشْهَرُ.

٢٬١٠٥

وقال ابنُ عَقِيل في «التذْكِرَةِ» كقوْلِ الخِرَقِي،

٢٬١٠٦

وقال ابنُ البَنَّا: قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: وانْقِطاعُ دمِ الحَيض والنفاسِ. وأطْلقَهما ابنُ تَميم.

٢٬١٠٧

تنبيه: تظهَرُ فائدةُ الخِلافِ إذا اسْتُشْهِدَتِ الحائضُ قبلَ الطُّهْرِ؛

٢٬١٠٨

فإنْ قُلْنا: يجبُ الغُسْلُ بخُروجِ الدَّمِ. وجَب غُسْلُها للحيض.

٢٬١٠٩

وإنْ قُلْنا: لا يجبُ إلَّا بالانقِطاعِ. لم يَجِبِ الغُسْلُ؛ لأنَّ الشَّهِيدَةَ لا تُغَسَّلُ،

٢٬١١٠

ولو لم ينْقَطِع الدَّمُ المُوجِبُ للغُسْلِ. قاله المَجْدُ، وابنُ عُبَيدان، والزَّرْكَشيُّ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَة»، وغيرُهم. قال الطوفي في «شَرْحِ الْخِرَقِيِّ»: وتظهرُ

٢٬١١١

فائدةُ الخِلافِ فيما إذا اسْتُشْهِدَتِ الحائضُ قبلَ الطهْرِ، هل تُغَسَّلُ للحيض؟ فيه وَجْهان؛ إنْ قُلْنا: يجِبُ الغُسْلُ عليها بخُروجِ الدَّمِ. غُسِّلَتْ لسَبْقِ الوجوبِ.

٢٬١١٢

وإنْ قُلْنا: لا يجبُ بالانْقِطاعِ. لم يجِبْ. انتهى. وقطَع جماعة أنه لا يجب الغُسْلُ على القَوْلَين، منهم المُصَنِّفُ؛ لأنَّ الطهْرَ شرْط في صحَّةِ الغُسْلِ، أو في السَّبَبَ الموجِبِ له، ولم يُوجَدْ. قال الطوفي في «شَرْحِه»، بعدَ ما ذكَر ما تقدَّم: وعلى هذا التَّفْرِيع إشْكال؛ وهو أنَّ الموتَ

٢٬١١٣

إمَّا أنْ يَنْزِلَ منزِلةَ انْقِطاعِ الدَّمِ أو لا،

٢٬١١٤

فإنْ نزَل مَنْزِلَتَه لَزِمَ وجوبُ الغُسْلِ؛ لتحَقُّقِ سبَبِ وجوبِه

٢٬١١٥

وشرْطِه على القوْلَين، وإنْ لم يَنْزِلْ مَنْزِلَةَ انْقِطاعِ الدَّمِ، فهي في حكْمِ الحائض على القوْلَين فلا يجبُ غُسْلُها؛ لأنَّا إنْ قُلْنا: المُوجِبُ هو الانْقِطاعُ. فسبَبُ الوُجوبِ مُنْتَفٍ،

٢٬١١٦

وإنْ قُلْنا: المُوجِبُ خروجُ الدَّمِ. فشرْطُ الوجوبِ وهو الانْقِطاعُ مُنْتَفٍ، والحكمُ يَنْتَفِي لانتِفاءِ شرْطهِ. انتهى. وذكَر أبو المَعالِي على القولِ الأوَّلِ، وهو وجوبُ الغُسْلِ بالخروجِ، احْتِمالين لتحَقُّقِ الشرطِ بالموْتِ، وهو غيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُوجِبٍ. انتهى. قال الزَّرْكَشِي: وقد يَنْبَنِي أيضًا على قولِ الخِرَقِي أنَّه لا يجبُ، بل لا يصِحُّ غُسلُ مَيِّتَةٍ مع قيامِ الحَيضِ والنِّفاسِ،

٢٬١١٧

وإنْ لم تكُنْ شهِيدَةً، وهو قويٌّ في المذهبِ، لكنْ لا بدَّ أنْ يُلْحَظَ فيه أنَّ غُسْلَها للجَنابَةِ قبلَ انْقِطاعِ دَمِها لا يصِحُّ؛ لقيامِ الحَدَثِ، كما هو رأي ابنِ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»،

٢٬١١٨

وإذًا لا يصِحُّ غُسْلُ الموْتِ بقيامِ الحَدَثِ كالجَنابَةِ،

٢٬١١٩

وإذا لم يصِحَّ لم يَجِبْ حذارًا مِن تكْليفِ ما لا يُطاقُ،

٢٬١٢٠

والمذهبُ صِحَّةُ غُسْلِها للجَنابَةِ قبلَ ذلك، فيَنْتَفِي هذا البِناءُ. انتهى.

٢٬١٢١

قلتُ: هذا القولُ الذي حَكاه بعدَمِ صحَّةِ غُسْلِ المَيِّتةِ لا يُلْتَفَتُ إليه، والذي يظهرُ أنه مُخالِف للإِجْماعِ، وتقدَّم قريبًا.

٢٬١٢٢

وقال الطُّوفِيُّ في «شَرْحِ الخِرَقِي»: فرعٌ، لو أسْلمَتِ الحائضُ أو النُّفَساءُ قبلَ انْقِطاعِ الدَّمِ؛

٢٬١٢٣

فإنْ قُلْنا: يجبُ الغُسْلُ على مَن أسلَم مُطْلقًا. لَزِمَها الغُسْلُ إذا طَهُرَتْ للإِسْلامِ، فيَتَداخَلُ الغُسْلان،

٢٬١٢٤

وإنْ قُلْنا: لا يجب. خُرِّجَ وجوبُ الغُسْلِ عليها عندَ انْقطاعِ الدم على القوْلَين في مُوجِبه؛ إنْ قُلْنا: يجبُ بخُروجِ الدَّمِ. فلا غُسْلَ عليها؛ لأنَّه وجَب حال الكفْرِ، وقد سقَط بالإِسْلامِ، لأنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قبلَه، والتَّقْديرُ أنْ لا غُسْلَ على مَن أسلَم، وعلى هذا تغتسلُ عندَ الطُّهْرِ نظافةً لا عبادةً، حتى لو لم تَنْوِ أَجْزأَها،

٢٬١٢٥

وإنْ قُلْنا: يجبُ بالانْقِطاعِ. لَزِمَها الغُسْلُ؛ لأنَّ سببَ وُجوبِه وُجِدَ حالَ الإِسْلامِ، فصارَتْ كالمُسْلمةِ الأصْلِيَّةِ. قال: وهذا الفرْعُ إنَّما اسْتَخْرَجْتُه ولم أرَه لأحَدٍ، ولا سَمِعْتُه منه ولا عنه إلى هذا الحينِ، وإنَّما أقولُ هذا حيثُ قُلْتُه؛ تَمْييزًا للمَقولِ عن المنْقولِ، أداءً للأمانةِ. انتهى.

٢٬١٢٦

فائدة: لا يجبُ على الحائضِ غُسْلٌ في حالِ حَيضِها مِنَ الجَنابَةِ ونحوها، ولكنْ يصِحُّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ فيها. ونصَّ عليه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرح»، و «ابن تَميمٍ». واخْتارَه في «الحاوي الصَّغيرِ». وقدمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ» في هذا البابِ.

٢٬١٢٧

وعنه، لا يصِحُّ. جزَم به ابنُ عَقِيلٍ في وفي الولادَةِ العارية عن الدَّمِ وَجْهان.

«التَّذْكِرَةِ»، و «المُسْتَوعِبِ» في بابِ الحيضِ. وأطْلقَهما في «الرِّعايَة الكُبرى» في موْضعٍ، و «الفائقِ» في بابِ الحَيضِ.

٢٬١٢٨

وعنه، يجبُ. وجزَم في «الرعاية الكُبْرى»، أنَّه لا يصِحُّ وضوؤها،

٢٬١٢٩

قال في «النُّكَتِ»: صرح غيرُ واحدٍ بأنَّ طهارتَها لا تصِحُّ. فعلَى المذهبِ يسْتحَبُّ غُسْلُها كذلك. قدَّمه ابنُ تَميم.

٢٬١٣٠

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: يُسْتَحَبُّ غُسْلُها عندَ الجمْهورِ. واخْتارَه المَجْدُ. انتهى.

٢٬١٣١

وعنه، لا يُسْتَحَب. قدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ».

٢٬١٣٢

ويصِحُّ غُسْلُ الحَيضِ. [قال ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ وغيرُهما: ولذا لا تَمْنعُ الجَنابةُ غُسْلَ الحَيضِ، مع وُجودِ الجَنابَةِ]، مثل إنْ أجْنَبَتْ في أثْناءِ غُسْلِها مِنَ الحَيضِ. وتقدم ذلك فيما إذا اجْتمعَتْ أحْداثٌ. وفي الولادَةِ العَرِيَّة عنِ الدَّمِ وجهان. وأطْلقَهُما في «الفُروعِ»، و «الهِداية»، و «الفُصولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

و «البُلْغَةِ»، و «المَذْهَبِ الأَحْمَدِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المحرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «مَجْمع البَحْرَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الفائقِ»، و «تَجريدِ العناية»، و «الزَّرْكَشِي». قال ابنُ رَزِين: والوَجْهُ الغُسْلُ.

٢٬١٣٣

فأمَّا الولادَةُ الخالِيَةُ عنِ الدَّمِ، فقيلَ: لا غُسْلَ عليها.

٢٬١٣٤

وقيل: فيها وَجْهان. انتهى؛ أحَدُهما، لا يجبُ. وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ «الخِرَقِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «الطَّريقِ الأقْرَبِ»، وغيرهم؛ لعدَمِ ذِكْرِهم. كذلك قال الطوفِي في «شرحِ الْخِرَقِي»: هذا الأفْقَهُ، وصحَّحه في «التَّصْحيح» وغيره، واخْتارَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الكافي»، وابنِ رَزِين في «شَرْحِه» في بابِ الحَيضِ.

والوَجْهُ الثَّاني، يجبُ. وهو روايةٌ في «الكافي». اختاره ابنُ أبي موسى، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ البَنَّا. وجزَم به القاضي في «الجامِع الكبيرِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الإفاداتِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى» في بابِ الحيض.

تنبيهان؛ أحَدُهما، قوله: العَرِيَّةُ عنِ الدَّمِ. مِن زَوائدِ الشَّارِحِ. الثَّاني، حكَى الخِلافَ وَجْهَين، كما حكَاه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرحِ»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «المَجْدِ»، و «النَّظْمِ»، و «ابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَميمٍ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «مَجْمع البَحْرَين»، و «الفائقِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ رَزِين»، والطوفِيُّ في «شَرْحِه» وغيرهم.

٢٬١٣٥

قال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»: فإن عَرَتِ المرأةُ عن نِفاس، وهذا لا يُتَصَوَّرُ إلَّا في السقْطِ، فهل يجبُ الغُسلُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين. وحكَى الخِلافَ رِوايتَين في «الكافي»، و «الفُروعِ».

٢٬١٣٦

فائدة: اخْتَلَف الأصحابُ في العلَّةِ المُوجِبَةِ للغُسْلِ في الولادَةِ العَرِيَّة عنِ الدَّمِ؛ فقيلَ، وهو الصحيحُ عندَهم: إنَّ الولادَةَ مَظِنَّةٌ لدَمِ النفاس غالبًا، وأقيمَتْ مُقامَهُ، كالوطْءِ مع الإنْزالِ، والنومِ مع الحدَثِ. وعليه الجمهورُ.

٢٬١٣٧

وقيل: لأنَّه مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ. وبه علَّلَ ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، فقال: لأنَّ الولدَ مخْلوق أصْلُه المَنِي، أشْبَهَ المَنِي، ويُسْتَبْرَأ به الرحِمُ، أشْبَهَ الحَيضَ. انتهى. وَرُدَّ ذلك بخُروجِ العَلَقَةِ والمُضْغَةِ، فإنَّها لا تُوجِبُ الغُسْل بلا نِزاع. وأطْلقَهما ابنُ تَميم. فعلى الأوَّلِ، يحرُمُ الوَطْءُ قبلَ الغُسْلِ،

٢٬١٣٨

ويَبْطُلُ الصَّوْمُ. وعلى الثَّاني، لا يحْرُمُ الوَطْءُ، ولا يبْطُلُ الصومُ. قاله ابنُ تَميمٍ.

٢٬١٣٩

قال: وقال القاضي: [متى قُلْنا بالغُسْلِ، حصَل بها الفِطْرُ. انتهى.

٢٬١٤٠

وكذا بَنَى صاحِبُ «الفائقِ» والزَّرْكَشي هذه الأحْكامَ] على التَّعْليلَين. وأطْلَق في «الرِّعَايَة الكُبْرَى»، و «الحاوي الكبيرِ»، في تحْريمِ الوطْءِ، وبُطْلانِ الصوْمِ به قبلَ الغُسْلِ، الخِلافَ على القوْلِ بوُجوبِه.

٢٬١٤١

ومَن لَزِمَه الغُسْلُ حَرُمَ عليه قِراءَةُ آيَةٍ فصاعِدًا.

٢٬١٤٢

فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الوَلَدَ طاهرٌ.

٢٬١٤٣

قال في «الفُروعِ»: والولدُ على الأصَح. وجزَم به في «الرعاية الكُبْرى» في بابِ النَّجاساتِ.

٢٬١٤٤

وعنه، ليس بطاهر، فيَجِبُ غُسْلُه. وهما وَجْهان مُطْلقًا.

٢٬١٤٥

وفي «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميم» ذكَرها في كتابِ الطهارةِ. فعلى المذهبِ، في وُجوبِ غُسْلِ الولَدِ مع الدَّمِ وَجْهان. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «الرعاية الكُبْرى»، و «الحاوي الكبيرِ».

٢٬١٤٦

قلتُ: الأوْلَى والأقْوَى الوجوبُ؛ لمُلابسَتِه للدَّمِ ومُخَالطَتِه.

٢٬١٤٧

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ سِوَى هذه السبعَةِ التي ذكَرها، وهو صحيحٌ، ويأتِي بعضُ مسائلَ في وُجوبِ الغُسْلِ فيها خِلاف، في الأغْسالِ المُستحَبَّةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والرابع: الموت. والخامس: الحيض. والسادس: النفاس.

٥٢٩

وفي الولادة وجهان).

أما كون الموت من موجِبات الغسل؛ فلأن غَسل الميت مأمور به لما يأتي.

٥٣٠

ولو لم يجب بالموت لما أُمر به.

والغسل المذكور تعبد لا عن حدث ولا عن نجس لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه كالحائض لا تغتسل من جريان الدم،

٥٣١

ولو كان عن نجس لم يطهر مع بقاء سبب التنجيس وهو الموت وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنجسوا موتاكم؛ المؤمن طاهر حال حياته وبعد وفاته».

٥٣٢

وأما كون الحيض من موجِباته؛ فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالغسل من الحيض في أحاديث كثيرة فقال لفاطمة بنت قيس:«دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي» متفق عليه.

وأمر به في حديث أم سلمة وحديث عدي عن أبيه عن جده رواه أبو داود والترمذي.

وأمر به أم حبيبة وسهلة بنت سهيل وغيرهما.

وقد قيل في قوله تعالى:{فإذا تطهرن فأتوهن ... الآية} منع الزوج من وطئها قبل الغسل وذلك يدل على وجوبه عليها لأنها يجب عليها الوطء لزوجها فيجب عليها الغسل لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجبٌ.

٥٣٣

وأما كون النفاس من موجباته؛ فلأنه دم حيض اجتمع فوجب أن يعطى حكم الحيض.

٥٣٤

وأما كون الولادة من موجباته في وجه؛ فلأن الولد مخلوق أصله المني أشبه المني.

ولأنه يُستبرأ به الرحم أشبه الحيض.

٥٣٥

وأما كونه ليس من موجباته في وجه وهو الصحيح؛ فلأنه مني استحال وخرج على غير الوجه المعتاد أشبه العلقة.

ولا بد أن يلحظ أن الولادة عرية عن الدم لأنها إذا لم تكن كذلك يكون نفاسًا موجبًا للغسل بلا خلاف لما تقدم. ولذلك ألحق بعض من أذن له المصنف رحمه الله في الإصلاح: العارية عن الدم ليخرج الولادة التي معها دم عن الخلاف المذكور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.