وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِي الذِّمَّةِ كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَلَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ
الشروح عليها
(ولا يَصِحُّ الوَقْفُ في الذِّمَّةِ؛ كعَبْدٍ، ودارٍ) وسِلاحٍ غيرِ معيَّنٍ؛ لأنَّ الوَقْفَ إبْطالٌ لمَعْنَى المِلْكِ فيه، فلم يَصِحَّ في غيرِ مُعَيَّن، كالعِتْق. ٢٥٥٩ - مسألة: (ولا) يَصِحُّ في (غيرِ مُعَيَّن؛ كأحَدِ هذَين) العَبْدَين؛ لأنَّه نَقْل للمِلْكِ على وَجْهِ القرْبَةِ، فلم يَصِحَّ في غيرِ مُعَيَّن، كالهِبَةَ.
٢٥٦٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِي الذِّمَّةِ كَعَبْدٍ وَدَارٍ) ؛ لِأَنَّهُ نَقْلُ مِلْكٍ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْهِبَةِ (وَلَا) وَقْفٍ (غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ) الْعَبْدَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَفِيهِ احْتِمَالٌ فِي الْعِتْقِ، فَيَخْرُجُ الْمُبْهَمُ مِنْهُمَا بِالْقُرْعَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يصح الوقف في الذمة كعبدٍ ودارٍ، ولا غير معين كأحد هذين، ولا وقف ما لا يجوز بيعُه كأم الولدِ والكلب، وما لا ينتفع به مع بقائه دائماً كالأثمان والمطعوم والرياحين) .
أما كون الوقف في الذمة لا يصح؛ فلأن معنى الوقف إبطال ملكٍ في عين. [فلا يصح إلا في عينٍ]؛ كالعتق.
وأما كون وقف غير معينٍ لا يصح؛ فلأن الوقف تمليكٌ للعين أو للمنفعة. فلا يصح في غير معينٍ؛ كالإجارة.
وأما كون وقف ما لا يجوز بيعه لا يصحُ؛ فلأن الوقف نقلٌ للملكِ في العين. فلم يصح فيما لا يجوز بيعه؛ كهبته.
وأما كون وقف ما لا يُنتفع به مع بقائه دائماً؛ كالأثمان: لا يصح؛ فلأن النفع بذلك لا يمكن إلا بإتلاف عينه، وذلك ينافي تأبيدَ الوقف.
وفي قول المصنف رحمه الله: وما لا ينتفع به مع بقائه دائماً كالأثمان والمطعوم والرياحين نظرٌ؛ لأن المطعوم والرياحين لا تبقى دائماً فلا يصح التمثيل به. وصحة الكلام دائرة مع أحد أمرين: حذف التمثيل بهما، والاكتفاء بالتمثيل بالأثمان، أو حذف مع بقائه؛ لأن المطعوم والرياحين يصح أن يقال أنهما لا ينتفع بهما دائماً؛ لكون نفعهما يحصل في بعض الزمن دون بعضٍ فيكون التمثيل بهما صحيحاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.