وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ) وَمَا فَضَلَ يُقَسَّمُ بَيْنَ سَائِرِ الْوَصَايَا عَلَى قَدْرِهَا، وَهِيَ قَوْلُ عُمَرَ، وَشُرَيْحٍ، وَالثَّوْرِيِّ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلْآدَمِيِّ، فَكَانَ آكَدَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ فَسْخٌ، وَهُوَ أَقْوَى بِدَلِيلِ سَرَايَتِهِ، وَنُفُوذِهِ مِنَ الْمُرَاهِقِ الْمُفْلِسِ، وَالْعَطَايَا الْمُعَلَّقَةُ بِالْمَوْتِ كَالْوَصَايَا فِي هَذَا.
فَرْعٌ: إِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لَزِمَ الْوَارِثَ إِعْتَاقُهُ، وَلَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِإِعْتَاقِهِ،
فَإِنِ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ، أَوِ الْحَاكِمُ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ، وَكَسْبُهُ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ إِرْثٌ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ لَهُ،
وَفِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي مُوصًى بِوَقْفِهِ،
وَفِي الرَّوْضَةِ: الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا أَسْقَطَ عَنْ وَارِثِهِ دَيْنًا، أَوْ وَصَّى بِقَضَاءِ دَيْنِهِ، أَوْ أَسْقَطَتْ صَدَاقَهَا عَنْ زَوْجِهَا، أَوْ عَفَا عَنْ جِنَايَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْمَالِ، فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ،
وَإِنْ وَصَّى لِغَرِيمِ الْوَارِثِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ هِبَةً: صَحَّ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِوَلَدِ الْوَارِثِ،
فَإِنْ قَصَدَ نَفْعَ الْوَارِثِ، لَمْ يَجُزْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن لم يف الثلث بالوصايا تحاصّوا فيه، وأدخل النقص على كل واحد بقدر وصيته. وعنه: يقدم العتق) .
أما كون أرباب الوصايا يتحاصّون في الثلث إذا لم يف بها، وكون النقص يدخل على كل واحدٍ بقدر وصيته على المذهب؛ فلأنهم تساووا في الأصل وتفاوتوا في المقدار. فوجب أن يتحاصّوا. ويدخل النقص على ما ذكر؛ كالورثة إذا كانت مسألتهم عائلة.
وأما كون العتق يُقدم على روايةٍ؛ فلأنه آكد. بدليل سرايته ونفوذه في الملك المحجور عليه في التصرف فيه كالرهن ونحوه، والمؤكد مقدم على غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.