فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٤٩٠المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٥٠ج ٥ ص ٢٥٠

فَلَوْ كَانَ الْمَالُ ثَلَاثِينَ وَالْوَاجِبُ عَشَرَةً وَالْوَصِيَّةُ عَشَرَةً، جُعِلَتْ تَتِمَّةُ الْوَاجِبِ شَيْئًا يَكُنِ الثُّلُثُ عَشَرَةً إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ بَيْنَهُمَا لِلْوَاجِبِ خَمْسَةٌ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فلو كان المالُ ثَلاثينَ، والواجِبُ عَشَرَةً، والوصيةُ عَشَرَةً) فاجْعَلْ (تَتِمَّةَ الواجِبِ شيئًا) يَبْقَى ثَلاثُون إلا شيئًا، فثُلُثُه عَشَرَةٌ إلَّا ثُلُثَ شيءٍ، اقْسِمْها بينَ الواجِبِ والتبرُّعِ، يَحْصُلُ (للواجِبِ خَمْسَةٌ إلَّا سُدْسَ شيءٍ) فإذا أضَفْتَ إليها الشيءَ الذي هو

٢١٬٥٧٢

تَتِمَّةُ الواجِبِ، كان عَشَرَةً، فاجْبُرِ الخَمْسَةَ مِن الشيءِ بسُدْسِه، يَبْقَى خَمْسَةُ أسْداسِ شيءٍ تَعْدِلُ خَمْسَةً، فتَبَيَّنَ أنَّ الشيءَ سِتَّةٌ، وللوَصِيِّ الآخَرِ، وهو صاحِبُ التَّبَرُّعِ أرْبَعَةٌ.

فصل: فإن كان عليه دَينٌ خَمْسَةٌ أيضًا، عُزِلَتْ

٢١٬٥٧٣

تَتِمَّةُ الواجِبِ شيءٌ، وتَتِمَّةُ الدَّينِ نِصْفُ شيءٍ، بَقِيَ ثُلُثُ المال عَشَرَةٌ إلَّا نِصْفَ شيءٍ، فاقْسِمْه بينَ الوصايا، فيَحْصُلُ للواجِبِ أرْبَعَةٌ إلا خُمْسَ شيءٍ، اضْمُمْ إليها تَتِمَّتَه، يَصِيرُ شيئًا وأرْبَعَةً إلَّا خُمْسَ شيءٍ، تَعْدِلُ عَشَرَةً، وبعدَ الجَبْرِ تَصِيرُ أرْبعةَ أخَمْاسِ شيءٍ ، تَعْدِلُ شيئًا، فرُدَّ على السِّنَّةِ رُبْعَها، تكنْ سَبْعَةً ونِصْفًا ، تَعْدِلُ شيئًا، فالشيءُ سَبْعَةٌ ونِصْفٌ، ونِصْفُ الشيءِ ثلاثةٌ ونصفٌ ورُبْعٌ، وبَقِيَّةُ المالِ ثمانيةَ عَشَرَ وثلاثةُ أرْباعٍ، ثُلُثُها سِتَّةٌ ورُبْعٌ، للدَّينِ خُمْسُها أحَدٌ ورُبْعٌ، إذا ضُمَّتْ إليه تَتِمَّتُه، كَمَل خَمْسَةٌ، وللواجِبِ اثْنان ونِصْفٌ، يَكْمُلُ بتَتِمَّتِه، وللصدقةِ اثْنان ونِصْفٌ.

٢١٬٥٧٤

وفي عَمَلِها طَرِيقٌ آخَرُ، وهو أن يُقْسَمَ الثُّلُثُ بكَمالِه بينَ الوَصايا الواجِبِ أخَذْتَه مِنِ الوَرَثَةِ وصاحِبِ التَّبَرُّعِ بالقِسْطِ، ففي المسألةِ الأُولَى يَحْصُلُ للواجِبِ خمْسَة، يَبقَى له خمسةٌ، يَأْخُذُ مِن صاحِبِ التبرُّعِ دِينارًا،

٢١٬٥٧٥

ومِن الوَرَثةِ أرْبَعَةً. وفي المسألةِ الثانيةِ، حَصَل للواجِبِ أرْبَعَةٌ، وبَقِيَ له سِتَّةٌ، وحَصَل للدَّينِ دِينارٌ، وبَقِيَ له ثلاثةٌ، فيَأْخُذان ما بَقِيَ لهما، وذلك تِسْعَةٌ، مِن الورثةِ نِصْفَها وثُلُثَها، وذلك سَبْعَةٌ ونِصْفٌ،

٢١٬٥٧٦

ومِن صاحِبِ التَّبَرُّعِ سُدْسَها دِينارًا [ونِصفا]، للواجبِ منها ثُلُثاها وللدَّينِ ثُلُثُها.

٢١٬٥٧٧

فإن أوْصَى بالواجِبِ وأطْلَقَ، فهو مِن رأْسِ المالِ، فيُبْدأُ بإخْراجِه قبلَ التَّبَرُّعاتِ والمِيراثِ،

٢١٬٥٧٨

فإن كانت ثَمَّ وَصِيَّةٌ بتَبَرُّع، فلِصاحِبِها ثُلُثُ الباقِي. وهذا قولُ أكْثَرِ أصحابِ الشافعيِّ. وذَهَب بعضُهم إلى أنَّ الواجِبَ مِن الثُّلُثِ كالقِسْمِ الذي قبلَه؛ لأنَّه إنَّما يَمْلِكُ الوصيةَ بالثُّلُثِ. ولَنا، أنَّ الواجِبَ مِن رَأْسِ المالِ، وليس في وَصِيَّتِه ما يَقْتَضِي تَغْيِيرَه، فيَبْقَى على ما كان عليه، كما لو لم يُوصِ به. وقولُهم: لا يَمْلِكُ الوَصِيَّةَ إلَّا بالثُّلُثِ. قُلْنا: في التَّبَرُّعِ،

٢١٬٥٧٩

وأمّا في الواجِباتِ فلا تَنْحَصِرُ في الثُّلُثِ، ولا تَتَقَيَّدُ به.

٢١٬٥٨٠

فإن أوْصَى بالواجِب وقَرَنَ به الوصيةَ بتَبَرُّعٍ، مثلَ أن يقولَ: حُجُّوا عني، وأدُّوا دَينِي، وتَصَدَّقُوا عني. ففيه وَجْهان؛ أصَحُّهما، أن الواجِبَ مِن رَأْسِ المالِ؛ لأنَّ الاقْتِرانَ في اللَّفْظِ لا يَدُلُّ على الاقْتِرانِ في الحُكْمِ ولا في كَيفِيَّتِه، ولذلك قال الله تعالى:{كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}. والأكْلُ لا يَجِبُ، والإِيتاءُ يَجِبُ. ولأنَّه ههُنا قد عَطَف غيرَ الواجِبِ عليه، فكما لم يَسْتَويا في الوُجُوبِ لا يَلْزَمُ اسْتواؤُهما في مَحَلِّ الإِخْراجِ.

٢١٬٥٨١

والثانِي، أنَّه مِن الثُّلُثِ؛ لأنَّه قَرَن به ما مَخْرَجُه مِن الثُّلُثِ. واللهُ سبحانه وتعالى أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَلَوْ كَانَ الْمَالُ ثَلَاثِينَ وَالْوَاجِبُ عَشَرَةً وَالْوَصِيَّةُ عَشَرَةً، جُعِلَتْ تَتِمَّةُ الْوَاجِبِ شَيْئًا) وَنُكِّرَ؛ لِأَنَّهُ غير مَعْلُومٍ حَالًا لَا مَآلًا (يَكُنِ الثُّلُثُ عَشَرَةً إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ) لِأَنَّكَ إِذَا أَسْقَطْتَ شَيْئًا مِنْ ثُلُثَيْنِ يَكُنْ ثُلُثُهَا ذَلِكَ (بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْوَصِيَّةِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْقَدْرِ (لِلْوَاجِبِ خَمْسَةٌ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ) لِأَنَّهُ نِصْفُ مَا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فلو كان المال ثلاثين، والواجب عشرة، والوصية عشرة: جعلتَ تتمة الواجب شيئاً يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بينهما: للواجب خمسة إلا سدس شيء. يُضم إليه شيئاً يكن عشرة. فتجبر الخمسة بسدس شيء من الشيء يبقى خمسة أسداس شيء يعدل خمسة فالشيء ستة ويحصل للوصي الآخر أربعة) .

٩٬٧٢٥

أما كون تتمة الواجب تجعل شيئاً؛ فلأنه غير معلوم،

٩٬٧٢٦

وفي التنكير في الحال تعريف لذلك في المآل.

٩٬٧٢٧

وأما كون الثلث يكون عشرة إلا ثلث شيء؛ فلأنك إذا أسقطت شيئاً من ثلاثين يكون ثلثها ذلك.

٩٬٧٢٨

وأما كون ذلك بين الواجب والوصية؛ فلتساويهما في القدر.

٩٬٧٢٩

وأما كون الواجب له خمسة إلا سدس شيء؛ فلأن له نصف ما ذُكر، وذلك نصفه.

٩٬٧٣٠

وأما كون الشيء يضم إليه؛ فلأنه تتمته.

٩٬٧٣١

وأما كون ذلك يكون عشرة؛ فلأن الشيء ستة خرج منه سدسٌ جبراً للخمسة. فيبقى خمسة وخمسة أسداس، وذلك عشرة. وكان الأجود أن يُقال هاهنا: تكن خمسة وخمسة أسداس شيء.

٩٬٧٣٢

وأما كون الخمسة تجبر بسدس شيء؛ فلتبقى بلا كسر.

٩٬٧٣٣

وأما كون الشيء يبقى منه خمسة أسداس؛ فظاهر.

٩٬٧٣٤

وأما كون ذلك يعدل خمسة؛ فلأن الخمسة وخمسة الأسداس تعدل عشرة خمسة تعدل خمسة يبقى خمسة أسداس تعدل خمسة.

٩٬٧٣٥

وأما كون الشيء ستة؛ فلأن الخمسة إذا عدلت خمسة أسداس كان كل سدس يعدل واحداً. فيكون الشيء ستة ضرورة.

٩٬٧٣٦

فإن قيل: كيف طريق عمل ذلك؟

قيل: أن تجعل تتمة الواجب شيئاً مُنَكَّراً -لما تقدم من أن المسألة المذكورة يدخلها الدَّور- ثم تسقطه من جميع المال. ثم تنظر كم بقي. فتأخذ ثلثه. ثم تقسمه على قدر الواجب والتبرع.

٩٬٧٣٧

فلو كان أحدهما مثل الآخر كما ذكره المصنف رحمه الله قسمته بينهما نصفين.

٩٬٧٣٨

ولو كان أحدهما مثلي الآخر قسمته أثلاثاً ثم تضم الشيء المنكر المخرج من رأس المال إلى ما حصل للواجب من الثلث؛ لأنه يكمله حقه ويجبر المجهول الحاصل بالقسمة. فما بقي من الشيء فاجعله باقياً على تنكيره مع العدد الذي جبرته. فتقول في مسألة المصنف: أسقط شيئاً من ثلاثين. يبقى ثلاثون إلا شيئاً. ثلثها عشرة إلا ثلث شيء. مقسومة نصفين يكون نصيب الواجب خمسة إلا سدس شيء. ضُم إليها الشيء تصير خمسة إلا سدس شيء وشيئاً.

اجبر سدس الشيء المستثنى من الخمسة بسدس شيء يكون المجموع خمسة وخمسة أسداس شيء [تعدل عشرة؛ لأنها جميع حقه. أسقط خمسة بخمسه تبقى خمسة أسداس شيء] تعدل خمسة فالشيء إذاً ستة. ثم ارجع إلى الأول فقل الشيء ستة. بقي أربعة وعشرون ثلثها ثمانية مقسومة بينهما نصفين: يكون لصاحب الواجب أربعة. ضمها إلى الستة يبقى عشرة. وهو حق الواجب.

٩٬٧٣٩

ولو كان الواجب خمسة عشر والتبرع خمسة فأسقط

٩٬٧٤٠

تتمة الواجب من المال واقسم ثلثه بين الواجب والتبرع أرباعاً يكن الواجب سبعة ونصفاً ونصف شيء وربع شيء يعدل خمسة عشر قابل سبعة ونصفاً بسبعة ونصف يبقى نصف شيء وربعه يعدل سبعة ونصفاً فالشيء إذاً عشرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.