فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٦٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِأَخِيكَ بِزَيْدٍ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِعَيْنِهِ تَوْكِيدًا؛ لِأَنَّ شَيْئًا نَكِرَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ (فَتَلِفَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ) قَبْلَ الْقَبُولِ (بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا مِمَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُعَيَّنَ،

١٤٬٨٦٢

فَإِذَا ذَهَبَ، زَالَ حَقُّهُ، كَمَا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ، وَالتَّرِكَةُ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي أَيْدِيهِمْ بِغَيْرِ فِعْلِهِمْ، وَلَا تَفْرِيطَ مِنْهُمْ، فَلَمْ يَضْمَنُوا شَيْئًا

الإنصافالمرداوي

فصل: وَمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِشَيءٍ بِعَينهِ، فَتَلِفَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أوْ بَعدَهُ، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ. ومَن أُوصِيَ له بشَئٍ بعَينه، فتَلِفَ قبلَ مَوْتِ المُوصِي أو بعدَه،

٢٧٬٤٠٨

وَإنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيرَهُ بَعْدَ مَوْتِ المُوصِي، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ،

٢٧٬٤٠٩

وَإنْ لَمْ يَأخُذْهُ زَمَانًا، قُوِّمَ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقتَ الْأخْذِ.

بَطَلَتِ الوَصِيَّةُ -بلا نِزاعٍ- وإنْ تَلِفَ المالُ كُلُّه غيرَه، بعدَ مَوْتِ المُوصِي، فهو للمُوصَى له. بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [إذا تلف الموصى به] قال المصنف رحمه الله: (ومن أوصي له بشيء بعينه فتلف قبل موت الموصي أو بعده: بطلت الوصية. وإن تلف المال كلُّه غيره بعد موت الموصي فهو للموصى له. وإن لم يأخذه زماناً قوّم وقت الموت لا وقت الأخذ) .

٩٬٩٠١

أما كون الوصية بشيء معين تبطل إذا تلف ؛ فلأنها لم تصادف عند الاستحقاق محلاً.

٩٬٩٠٢

فإن قيل: إذا تلفت قبل الموت فظاهرٌ. فلمَ تبطل إذا تلفت بعده؟

قيل: لأن الوصية إنما تستحق بالقبول. فلما تلفت قبله لم تصادف القبول محلاً.

٩٬٩٠٣

فإن قيل: كلام المصنف عامٌ. فلمَ قيد ذلك بقبل القبول؟

قيل: لأنه لا بد منه؛ لأن التلف لو حصل بعد القبول كانت الوصية صحيحة، والتلف حدث بعد ملكه لها.

٩٬٩٠٤

وأما كون الموصى به للموصى له إذا تلف المال كله غيره بعد موت الموصي؛ فلأن العبرة بالموت، وحينئذٍ كان يخرج من الثلث. فلا يعتبر تغيّره.

ولأنه لو تلف الموصى به كان من ضمان الموصى له. فكذلك إذا تلف بقية المال يكون من ضمان الورثة.

٩٬٩٠٥

وأما كون الموصى به يُقوّم وقت الموت لا وقت الأخذ إذا لم يأخذه الموصى له زماناً؛ فلأن وقت الموت وقتُ لزوم الوصية. فوجب اعتبار القيمة فيه؛ لأن اعتبار وقت اللزوم أولى من اعتبار غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.