فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٦٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٦٩ج ٥ ص ٣٦٩

وَمَعْنَاهَا أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِ مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمْ، فَاقْسِمِ الْمَالَ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ المُناسَخاتِ (ومَعناها أن يَموتَ بعضُ وَرَثَةِ المَيِّتِ قبلَ قَسْمِ تَرِكَتِه. ولها ثَلاثةُ أَحْوالٍ؛ أحدُها، أنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثانِي يَرِثونَه على حَسَبِ مِيراثِهم مِن الأولِ، مثلَ أن يَكُونوا عَصَبَةً لهما، فاقْسِمِ المال بينَ مَن بَقِيَ مِنهم، ولا تَنْظُرْ إلى المَيِّتِ الأولِ) مِثالُ ذلك، أربعُ بَنِينَ وثَلاثُ بَناتٍ، ماتَت بِنْتٌ، ثم ابنٌ، ثم بنتٌ أخْرَى، ثم ابْنٌ آخَرُ، وبَقِيَ ابنان وبِنْتٌ، فَاقْسِمِ المسألةَ على خمسةٍ، ولا يَحْتاجُ إلى عملِ مسائلَ.

٢٢٬٦٧٦

وكذلك نَقولُ في أبَوَين وزَوجَةٍ وابْنَين وبِنْتَين، ماتَت بِنْتٌ، ثم ماتَتِ الزَّوْجَةُ، ثم مات ابنٌ، ثم مات الأبُ، ثم الأمُّ، فقد صارَتِ المَوارِيثُ كلُّها بينَ الابنِ والبنتِ الباقِيَين أثْلاثًا، واسْتَغْنَيتَ عن عملِ المسائلِ. ورُبَّما اختُصِرَتِ المسائلُ بعدَ التَّصْحِيحِ بالمُوافَقَةِ بينَ السِّهامِ،

٢٢٬٦٧٧

فإذا صَحَّحْتَ المسألةَ نَظَرْتَ فيها،

٢٢٬٦٧٨

فإن كان لجميعِها كَسْرٌ يَتَّفِقٌ فيه جميعُ السِّهامِ رَدَدْتَ المسألةَ إلى ذلك الكَسْرِ ورَدَدْتَ سِهامَ كلِّ وارِثٍ إليه؛ ليكونَ أسْهَلَ في العَمَلِ. مِثالُه، زَوْجَةٌ وابْن وبِنْتٌ، ماتَتِ البِنْتُ، تَصِحُّ المسألتان مِن اثْنَينِ وسَبْعِين، للزَّوْجَةِ بحَقِّها سِتَّةَ عَشَرَ، وللابنِ سِتَّةٌ وخَمْسُون، تَتَّفِقُ سِهامُهما بالأثْمانِ، فتَرُدُّها إلى ثُمْنِها تِسْعَةٌ، للزَّوجَةِ سَهمان، وللابنِ سَبْعَةٌ.

الحالُ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ] النَّسْخُ - لُغَةً - إِبْطَالُ الشَّيْءِ وَإِزَالَتُهُ، يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا أَذْهَبَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ، وَسُمِّيَتْ مُنَاسَخَةَ الْفَرَائِضِ، وَهُوَ مَوْتُ وَرَثَةٍ بَعْدَ وَرَثَةٍ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بِذَلِكَ، لِزَوَالِ حُكْمِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِهِ،

١٥٬٤١٠

وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَالَ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي، وَهُوَ مِنْ عَوِيصِ الْفَرَائِضِ، وَيَجْرِي مَجْرَى التَّصْحِيحِ فِي الْمَعْنَى. (وَمَعْنَاهَا أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى الْمُنَاسَخَاتِ اصْطِلَاحًا (وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ) مَعْلُومَةٌ بِالْحَصْرِ. (أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِ مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمْ، فَاقْسِمِ الْمَالَ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ) كَأَرْبَعَةِ بَنِينَ، وَثَلَاثِ بَنَاتٍ مَاتَتْ بِنْتٌ، ثُمَّ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ، ثُمَّ ابْنٌ، بَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ، فَاقْسِمِ الْمَالَ عَلَى خَمْسَةٍ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى عَمَلٍ،

١٥٬٤١١

وَكَذَا تَقُولُ فِي أَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ، مَاتَتْ بِنْتٌ ثُمَّ الزَّوْجَةُ ثُمَّ ابْنٌ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْأُمُّ، فَقَدْ صَارَتِ الْمَوَارِيثُ كُلُّهَا بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِيَيْنِ أَثْلَاثًا، وَاسْتَغْنَتْ عَنْ عَمَلِ الْمَسَائِلِ، وَرُبَّمَا اخْتُصِرَتِ الْمَسَائِلُ بَعْدَ التَّصْحِيحِ بِالْمُوَافَقَةِ بَيْنَ السِّهَامِ،

١٥٬٤١٢

فَإِذَا صَحَّتِ الْمَسْأَلَةُ، نَظَرْتَ فِيهَا،

١٥٬٤١٣

فَإِنْ كَانَ لِجَمِيعِهَا كَسْرٌ يَتَّفِقُ فِيهِ جَمِيعُ السِّهَامِ، رَدَدْتَ الْمَسْأَلَةَ إِلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ، وَرَدَدْتَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إِلَيْهِ؛ لِيَكُونَ أَسْهَلَ فِي الْعَمَلِ كَزَوْجَةٍ، وَبِنْتٍ، وَابْنٍ، مَاتَتِ الْبِنْتُ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلزَّوْجَةِ بِحَقِّهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، تَتَّفِقُ سِهَامُهَا بِالْأَثْمَانِ، فَتَرُدُّهَا إِلَى ثُمُنِهَا تِسْعَةً، لِلزَّوْجَةِ سَهْمَانِ، وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب المناسخات] قال المصنف رحمه الله تعالى: (ومعناها: أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسمة تركته. ولها ثلاثة أحوال: أحدها: أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول مثل أن يكونوا (١) عصبة لهما. فاقسم المال بين من بقي منهم. ولا ينظر إلى الميت الأول).

١٠٬٥١٩

أما قول المصنف رحمه الله: ومعناها أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته؛ فبيان لمعنى المناسخات.

١٠٬٥٢٠

وأما كونها لها ثلاثة أحوال؛ فلأن الوارث تارة يرث الثاني على حسب ما ورث الأول، وتارة لا يرث منه شيئاً، وتارة ما عدا الحالين المذكورين. وسيأتي بيان ذلك كله في مواضعه.

١٠٬٥٢١

وأما كون أحدها: أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول؛ فظاهر.

١٠٬٥٢٢

وأما قول المصنف رحمه الله: مثل أن يكونوا عصبة لهما؛ فبيان لما تقدمه.

١٠٬٥٢٣

وأما كون المال يقسّم على من بقي ولا ينظر إلى الميت الأول؛ فلأن من بقي هم أصحاب المال وهو بينهم بالسوية. فلا حاجة إلى النظر إلى الميت الأول .

١٠٬٥٢٤

فإن قيل: ما مثال ذلك؟ قيل: مثاله أربعة إخوة، وأخت. مات أخ ثم مات آخر. فالأخ والأخت الباقيان عصبة للأول والثاني. فالمال بينهما على ثلاثة: للأخ سهمان، وللأخت سهم.

قال المصنف في المغني: وقد يتفق هذا في أصحاب الفروض في مسائل يسيرة؛ كرجل مات عن امرأةٍ، وثلاثة بنين، وبنت.

١٠٬٥٢٥

فإن للمرأة من الأولى سهماً مثل سهم البنت وكنصف سهم ابنٍ

١٠٬٥٢٦

وكذلك لها من الثانية. هذا لفظه.

١٠٬٥٢٧

وفي المسألة حذف تقديره: كرجلٍ مات عن امرأةٍ وثلاثة بنين وبنت ثم مات أحد البنين والمرأة أمّهم. وتحقيق المسألة: أن الأولى تصح من ثمانية: للمرأة منها سهم، وللبنت سهم، ولكل ابنٍ سهمان. والثانية تصح من ستة: للأم سهم، وللبنت سهم، ولكل ابنٍ سهمان. فللأم من الثانية لكونها

١٠٬٥٢٨

أماً مثل ما لها من الأولى؛ لكونها زوجة فلا حاجة إلى العمل بل اقسم المال كله على ستة كما تقدم في العصبة لهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.