فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال أحَدُ الشَّرِيكَين: إذا أعْتَقْتَ نَصيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ. فأعْتَقَ الأوَّلُ وهو مُوسِرٌ، عَتَق كلُّه عليه) هذا اخْتِيارُ الأصحابِ، أنَّه يَعْتِقُ على الأوَّلِ، ويُقَوَّمُ عليه نَصيبُ الشَّرِيكِ إن كان مُوسِرًا، ولا يَقَعُ إعْتاقُ شَريكِه؛ لأنَّ السِّرايَةَ سَبَقَتْ، فمَنَعَتْ عِتْقَ الشَّرِيكِ. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أن يَعْتِقَ عليهما جَميعًا؛ لأنَّ عِتْقَ نَصيبِه سَبَبٌ للسِّرايَةِ وشَرْطٌ لعِتْقِ نَصيبِ الشَّرِيكِ، فلم يَسْبِقْ أحَدُهما الآخَرَ لوُجُودِهما في حالٍ واحِدَةٍ. وقد يُرَجَّحُ وُقُوعُ عِتْقِ الشَّرِيكِ؛

لأنَّه تَصَرُّفٌ منه في مِلْكِه، والسِّرايَةُ تَقَعُ في غَيرِ مِلْكٍ على خِلافِ الأصْلِ، فكان نُفُوذُ عِتْقِ الشَّرِيكِ أوْلَى. ولأنَّ سِرايَةَ العِتقِ على خِلافِ الأصْلِ؛ لكَوْنِها إتْلافًا لمِلْكِ المَعْصُومِ بغيرِ رِضاه، وإلْزامًا للمُعْتِقِ غَرامَةً لم يَلْتَزِمْها بغيرِ اختيارِه، وإنَّما ثَبَت لمَصْلَحَةِ تَكْمِيلِ العِتْقِ،

٢٣٬٩٧١

فإذا حَصَلَتْ هذه المَصْلَحَةُ بإعْتاقِ المالِكِ ، كان أوْلَى.

٢٩٣١ - مسألة: (وإن كان مُعْسِرًا) لم يَعتِقْ عليه إلَّا نَصِيبُه؛ لِما ذَكَرْنا مِن أنَّ عِتْقَ المُعْسِرِ لا يَسْرِي إلى نصِيبِ شَرِيكِه، ويَعْتِقُ نَصيبُ شَريكِه بالشَّرْطِ. ٢٩٣٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ، فَنَصِيبِي حُرٌّ، فَأَعْتَقَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُوسِرٌ، عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ) نَصِيبُهُ بِالْعِتْقِ، وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ بِالسِّرَايَةِ، هَذَا اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وَلَا يَقَعُ عِتْقُهُ ; لِأَنَّ السِّرَايَةَ سَبَقَتْ، فَمَنَعَتْ عِتْقَ الشَّرِيكِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَلَهُ وَلَاؤُهُ كُلُّهُ،

١٦٬١٣٣

وَقِيلَ: يُعْتَقُ عَلَى الْقَائِلِ كُلُّهُ بِالشَّرْطِ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمَا (وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، عَتَقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبُهُ) لِأَنَّ عِتْقَ الْمُعْسِرِ لَا يَسْرِي إِلَى نَصِيبِ الشَّرِيكِ، فَوَقَعَ عِتْقُ الشَّرِيكِ ; لِأَنَّهُ وُجِدَ بِشَرْطِ عِتْقِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ وُقُوعَهُ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُمَا

الإنصافالمرداوي

وإذا قال أَحَدُ الشَّرِيكَين: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ. فَأَعْتَقَ الأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبُهُ.

وهو مُوسِرٌ، عتَق كُلُّه عليه . وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

٢٨٬٥٣٣

وقيل: يَعْتِقُ عليهما. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ.

٢٨٬٥٣٤

وَإِنْ قَال: إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ. فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ، عَتَقَ عَلَيهِمَا مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا.

٢٨٬٥٣٥

وإذا قال: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك فنَصِيبِي حُرٌّ مَع نَصِيبِك. فأَعتَقَ نَصِيبَه، عتَق عليهما، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا. هذا المذهبُ.

٢٨٬٥٣٦

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ عِتْقُه عليهما.

٢٨٬٥٣٧

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: قاله أصحابُنا. قال الشَّارِحُ: وهذا أَوْلَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

٢٨٬٥٣٨

وقيل: يَعْتِقُ كُلُّه على المُعْتِقِ الأوَّلِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحْداها، وكذا الحُكْمُ والخِلافُ

٢٨٬٥٣٩

والمذهبُ، فيما إذا قال: إذا أَعْتَقْتَ نَصِيبَك، فنَصِيبي حُرٌّ قبلَ إعْتاقِك. قاله في «الفُروعِ».

٢٨٬٥٤٠

وقيل: يعْتِقُ جميعُه على صاحِبِ الشَّرْطِ بالشَّرْطِ، ويَضْمَنُ حقَّ شَرِيكِه. اخْتارَه في «المُسْتَوْعِبِ». ومع إعْسارِهما يَعْتِقُ عليهما. الثَّانيةُ، لو قال لأمَتِه: إنْ صَلَّيتِ مكْشُوفَةَ الرَّأْسِ، فأَنْتِ حُرَّةٌ قبلَه. فصَلَّتْ كذلك، عَتَقَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في

٢٨٬٥٤١

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ؛ كَدُخُولِ الدَّارِ، وَمَجِئِ الْأَمْطَارِ. وَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالهَا بِالْقَوْلِ. وَلَهُ بَيعُهْ وَهِبَتُهُ وَوَقْفُهُ، وَغَيرُ ذَلِكَ،

٢٨٬٥٤٢

فَإِنْ عَادَ إِلَيهِ عَادَتِ الصِّفَةُ.

«الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، ذكَرَه آخِرَ البابِ،

٢٨٬٥٤٣

وقال: صَلاةٌ صحيحةٌ. وقيل: لا تَعْتِقُ. جزَم به أبو المَعالِي؛ لبُطْلانِ الصِّفَةِ بتَقَدُّمِ المَشْرُوطِ. الثَّالثةُ، لو قال: إنْ أَقْرَرْتُ بكَ لزَيدٍ، فأَنْتَ حُرٌّ قبلَه. فأَقَرَّ له به، صحَّ إقْرارُه فقط. الرَّابعةُ، لو قال: إنْ أَقْرَرْتُ بك له، فأَنْتَ حُرٌّ ساعةَ إقْرارِي. لم يصِحَّ الإِقْرارُ ولا العِتْقُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا قال أحد الشريكين: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر: عتق كله عليه. وإن كان معسراً عتق على كل واحدٍ منهما نصيبه) .

١١٬٠٩٢

أما كون العبد يعتق كله على المعتق الأول: أما نصيبه؛ فلأنه أعتقه.

١١٬٠٩٣

وأما نصيب شريكه؛ فلأنه لما أعتق نصيبه كان موسراً. فسرى إلى نصيب شريكه فعتق بالسراية؛ لما تقدم.

١١٬٠٩٤

وأما كون كل واحدٍ منهما يعتق عليه نصيبه إذا كان المعتق الأول معسراً؛ فلأن عتق المعسر لا يسري إلى نصيب الشريك. فوقع عتق الشريك؛ لأنه وجد شرط عتقه ولم يوجد ما يمنع وقوعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.