فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٨١المقنعالحنابلةج ٦ ص ٥١ج ٦ ص ٥١

وَعَنْهُ: لَهُ ذَلِكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْهَنَ أَوْ يُضَارِبَ بِمَالِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ ذَوِي رَحِمِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وهل له أن يَرْهَنَ أو يُضارِبَ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين) أحَدُهما، لا يجوزُ؛ لأنَّ في دَفْعِ مالِه إلى غيرِه تَغْرِيرًا به،

٢٤٬٧١١

وفي الرَّهْنِ خَطَرٌ؛ لأنَّه قد يَتْلَفُ أو يَجْحَدُه الغَرِيمُ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

٢٤٬٧١٢

والثاني، يجوزُ؛ لأنَّه قد يَرَى الحَظَّ فيه، بدليلِ أنَّ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أن يَفْعَلَه في مالِ اليَتِيمِ، فجازَ، كإجارَتِه. ٢٩٩٧ - مسألة: (وليس له شِراءُ ذَوي رَحِمِه إلَّا بإذْنِ سيدِه) [ذَكَره أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه] تَصَرُّفٌ يُؤَدِّي إلى إتْلافِ مالِه، لأنَّه يُخْرِجُ مِن مالِه ما يجوزُ التَّصَرُّفُ فيه في مُقابَلَةِ ما لا يجوزُ له التَّصَرُّفُ فيه، أشْبَهَ الهِبَةَ. وهذا قولُ الشافعيِّ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: لَهُ ذَلِكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ) صَحَّحَهَا فِي الْمُغْنِي، وَقَدَّمَهَا فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لِلسَّيِّدِ، وَقَدْ أَذِنَ فِيهِ، قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ لَا الْوُجُوبِ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ، لَكَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِفْضَائِهِ إِلَى تَفْوِيتِ الْحُرِّيَّةِ، فَلَمْ يَجِبِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ كَالتَّبَرُّعِ (وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْهَنَ أَوْ يُضَارِبَ بِمَالِهِ) أَوْ يَبِيعَ نِسَاءً،

١٦٬٤٠٧

وَلَوْ بَرهن وَهِبَته بِعِوَضٍ وَقَوَده مِنْ بَعْضِ رَقِيقِهِ الْجَانِي عَلَى بَعْضِهِ إِذَا كَفَلَ بَعْضٌ بَعْضًا وَحْدَهُ، وَعِتْقُهُ بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهِ وَقَوَدُهُ لِنَفْسِهِ مِمَّنْ جَنَى عَلَى طَرَفِهِ بِلَا إِذْنٍ (يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى السَّيِّدِ، وَرُبَّمَا فِيهِ غَرَرٌ مِنْ حَيْثُ إِنْهُ أَسْلَمَ مَالَهُ لِغَيْرِهِ.

١٦٬٤٠٨

وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِلرِّبْحِ، أَشْبَهَ الِاسْتِدَانَةَ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ إِنِ احْتَاجَ إِلَى إِنْفَاقِ مَالِهِ فِيهِ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: لَهُ أَنْ يَحُجَّ مَا لَمْ يَحِلَّ نَجْمٌ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحُجُّ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي،

١٦٬٤٠٩

فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْحَجُّ مِنْ غَيْرِ إِنْفَاقِ مَالِهِ، فَيَجُوزُ إِذَا لَمْ يَأْتِ نَجْمُهُ.

الثَّانِيَةُ: لَا تَجُوزُ هَدِيَّةٌ لِلْمَأْكُولِ وَإِعَارَةُ دَوَابِّهِ وَالتَّوْسِعَةُ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ، وَيَحْتَمِلُ الْجَوَازَ، وَلَا يَضْمَنُ، قَالَ الْحُلْوَانِيُّ: لَهُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ لِضِيفَانِهِ، وَإِعَارَةُ أَوَانِي مَنْزِلِهِ مُطْلَقًا.

الثَّالِثَةُ: إِذَا شَرَطَ الْخِدْمَةَ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا، نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ،

١٦٬٤١٠

وَفِي الِانْتِصَارِ: يَسْتَمْتِعُ بِجَارِيَتِهِ وَيَسْتَخْدِمُهَا وَيَتَصَرَّفُ بِمَشِيئَتِهِ إِلَّا بِتَبَرُّعٍ (وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ ذَوِي رَحِمِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يُؤَدِّي إِلَى إِتْلَافِ مَالِهِ، فَإِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْهِبَةِ

الإنصافالمرداوي

وليس له شِراءُ ذَوي رَحِمِه إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه. هذا أحدُ الوَجْهَين قدَّمه في «الهِدايَةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الخُلاصةِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

٢٨٬٩٥٧

وقال القاضي: له ذلك. نصَّ عليه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيّ: هذا الأشْهَرُ.

٢٨٬٩٥٨

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وله شِراءُ ذَوي رَحِمِه بلا إذْنِ سيِّدِه، في أصحِّ الوَجْهَين. وإليه مَيلُ الشَّارِحِ. وقطَع به الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما»، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي». وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظمِ». وَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهُمْ إِذَا وُهِبُوا لَهُ، أوْ وُصِّيَ لَهُ بِهِمْ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ بِمَالِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وهل له أن يرهن أو يضارب بماله؟ يحتمل وجهين) .

١١٬٣٤٢

أما كون المكاتب ليس له أن يرهن أو يضارب على وجه؛ فلأن في ذلك ضرراً على السيد؛ لأن الرهن ربما استحق لتعذر الوفاء، وبيع في الدين، والمضاربة ربما خسر فيها، وربما كان فيها غرر من حيث: إنه سلم ماله لغيره.

١١٬٣٤٣

وأما كونه له ذلك على وجه؛ فلأن دين الرهن والمضاربة سببان للربح. أشبه الاستدانة من غير رهن، والمضاربة بمال الغير. قال: (وليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده. وقال القاضي: له ذلك. وله أن يَقْبَلهم إذا وهبوا له أو أوصي له بهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله. ومتى ملكهم لم يكن له بيعهم. وله كسبهم وحكمهم حكمه فإن عتق عتقوا، وإن رق صاروا رقيقاً للسيد. وكذلك الحكم في ولده من أمته) .

١١٬٣٤٤

أما كون المكاتب ليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده على المذهب؛ فلأنه تصرف يؤدي إلى إتلاف ماله. فإنه يخرج من ماله ما يجوز له التصرف فيه في مقابلة ما لا يجوز له التصرف فيه. فصار كالهبة.

١١٬٣٤٥

وأما كونه له ذلك على قول القاضي؛ فلأنه يصح أن يشتريهم غير المكاتب. فصح أن يشتريهم؛ كغير ذوي رحمه. وما ذكر من أنه يخرج من ماله ما لا يجوز له التصرف فيه فمقابل بحصول الكسب والانتفاع بهم، وبهذا فارق الهبة فإنه لا نفع فيها.

١١٬٣٤٦

وأما كونه له أن يقبلهم إذا وهبوا له أو وصي له بهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله؛ فلأنه ليس في القبول إتلاف مال ولا ضرر. مع أنه سبب لتحصيل الحرية بتقدير الأداء، وذلك مطلوب شرعاً.

١١٬٣٤٧

وأما كونه ليس له أن يبيعهم متى ملكهم؛ فلأن مقتضى الحال أنهم يعتقون عليه؛ لأنهم ملكه. إلا أنه لما كان في ذلك ضرراً على السيد لم يترتب على المقتضي مقتضاه فاقتضى وقوف الحال إلى أن يتبين هل يعتق أو يرق؟ .

١١٬٣٤٨

وأما كونه له كسبهم؛ فلأنهم مماليكه.

١١٬٣٤٩

وأما كون حكمهم حكمه؛ فلأنهم تبع له.

١١٬٣٥٠

وأما كونهم إذا عتق عتقوا وإذا رق صاروا رقيقاً للسيد؛ فلما ذكر في التبعية.

ولأن ملكه استقر عليهم حينئذٍ وهم ذوو رحمه. فعتقوا عليه؛ كغيره.

ولأن مقتضى الدليل أنهم يعتقون بمجرد الملك لكن عارضه حق للسيد وقد زال. فوجب أن يعمل المقتضي عمله.

١١٬٣٥١

وأما كون حكم ولده من أمته كذلك؛ فلأنه من ذوي رحمه. فكان حكمه حكم ما تقدم ذكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.