فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(صارت أُمَّ وَلَدٍ له) سَواءٌ وَطِئَها بشَرْطٍ أو بغيرِ شَرْطٍ؛ لأنَّه أحْبَلَهَا بحُرٍّ في مِلْكِه، فكانت أُمَّ وَلَدٍ، كغيرِ المُكاتَبةِ، والوَلَدُ حُرٌّ؛ لأنَّه وَلَدُه مِن مَمْلُوكَتِه، ويَلْحَقُه نَسَبُه؛ لذلك، ولأنَّه مِن وَطْءٍ سَقَطَ فيه الحَدُّ للشُّبْهَةِ، فأشْبَهَ وَلَدَ المَغْرُورِ ، ولا تَلْزَمُه قِيمَتُه؛ لأنَّها وَضَعَتْه في مِلْكِه. فصل: وليس له وَطْءُ بنْتِ مَكاتَبَتِه، لأنَّها تابِعَةٌ لها مَوْقُوفَةٌ معها، فلمِ يُبَحْ وَطْؤُها، كأُمِّها، ولا يُبَاحُ ذلك بالشَّرْطِ؛ لأنَّ حُكْمَ الكتابَةِ ثَبَتَ فيها تَبَعًا، ولم يكنْ وطؤُها مُباحًا حال العَقْدِ فيَشْتَرِطَه .

٢٤٬٧٩٦

فإن وَطِئَها فلا حَدَّ عليه، ويَأْثَمُ ويُعَزَّرُ؛ لأنَّه وَطِئَ وَطْئًا مُحَرَّمًا، ولها المَهْرُ، حُكْمُه حُكْمُ كَسْبِها، يكونُ لأُمِّها تَسْتعينُ به في كِتابَتِها؛ لأنَّ ذلك سَبَبُ حُرِّيَتِها .

٢٤٬٧٩٧

فإن أحْبَلَها صارت أُمَّ وَلَدٍ له، والوَلَدُ حُرٌّ؛ لأنَّه أحْبَلَها بِحُرٍّ في مِلْكِه، ويَلْحَقُه نَسَبُه، ولا تجِبُ عليه قِيمَتُها؛ لأنَّ أُمَّها لا تَمْلِكُها، ولا قيمَةُ وَلَدِها؛ لأنَّها وَضَعَتْه في مِلْكِه.

فصل: وليس له وَطْءُ جاريَةِ مُكاتَبِه ولا مُكاتَبَتِه اتِّفاقًا.

٢٤٬٧٩٨

فإن فَعَلَ، أثِمَ وعُزِّرَ، ولا حَدَّ عليه؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ مالِكَها، وعليه مَهْرُها لسيدِها، ووَلَدُه منها حُرٌّ يَلْحَقُه نَسَبُه؛ لأنَّ الحَدَّ سَقَطَ لشُبْهَةِ المِلْكِ، وتَصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وعليه قِيمَتُها لسيدها؛ لأنَّه أخْرَجَها بِوَطْئِه عن مِلْكِه، ولا تَجبُ عليه قِيمَةُ الوَلَدِ؛ لأنَّها وَضَعَتْه في مِلْكِه. ويَحْتَمِلُ أن تَلْزَمَه قِيمَتُه؛ لأَنَّه أخْرَجَه بوَطْئِه عن أن يكونَ مَمْلُوكًا لسيدِها، فأشْبَهَ وَلَدَ المَغْرُورِ .

فصل: ولا يَمْلِكُ السيدُ إجْبارَ مُكاتَبَتِه ولا ابْنَتِها ولا أمَتِها على التَّزْويجِ؛ لأنَّه زال مِلْكُه بعَقْدِ الكِتابَةِ عن نَفْعِها ونَفْعِ بُضعِها ، وعن عِوَضِه. وليس لواحدةٍ منهنَّ التَّزَوُّجُ بغيرِ إذْنِه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في ذلك، فإنَّه يُثْبتُ حَقًّا للزَّوْجِ فيها، فرُبَّما عَجَزَتْ وعادت إليه على وَجْهٍ لا يَمْلِكُ وَطْأهَا،

٢٤٬٧٩٩

فإن تَراضَيا بذلك جازَ؛ لأنَّ الحَقَّ لا يَخْرُجُ عنهما، وهو وَلِيُّها ووَلِيُّ ابْنَتِها وجارِيَتِها جميعًا؛ لأنَّ المِلْكَ له، فأشبَهَ الجارِيَةَ القِنَّ. والمَهْرُ للمُكاتَبَةِ، على ما ذَكَرْنا في مَهْرِهِنَّ إذا وَطِئَهُنَّ السيدُ.

٣٠٠٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَتَى وَلَدَتْ مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ وُلَدٍ لَهُ) وَالْوَلَدُ حُرٌّ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الْأَشْهَرِ، وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ جَارِيَةِ مُكَاتَبَتِهِ وَلَا مُكَاتَبِهِ اتِّفَاقًا،

١٦٬٤٣٩

فَإِنْ فَعَلَ، عُزِّرَ (وَوَلَدُهُ حُرٌّ) يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَمَهْرُهَا لِسَيِّدِهَا، وَلَا تَجِبُ قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الْأَصَحِّ

الإنصافالمرداوي

ومتى وَلَدَتْ منه، صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له، ووَلَدُه حُرٌّ -سوْاءٌ وَطِئهَا بشَرْطٍ أو بغيرِه- فإِنْ أدَّتْ عتَقَتْ،

٢٩٬٠٠٢

وإنْ مات قبلَ أدائِها، عتَقَت، وسقَط ما بَقِيَ مِن كِتابَتِها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به. وحكَى الشِّيرازِيُّ رِوايَةً، يلْزَمُها بَقِيَّةُ مالِ الكِتابَةِ تدْفَعُها إلى الوَرَثَةِ، إذا اخْتارَتْ بَقاءَها على الكِتابَةِ. ذكَرَه عنه الزَّرْكَشِيُّ.

٢٩٬٠٠٣

فائدة: ليس له وَطْءُ بِنْتِ مُكاتَبَتِه، ولا يُباحُ ذلك بالشَّرْطِ،

٢٩٬٠٠٤

فإنْ فعَل عُزِّرَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا تجِبُ عليه قِيمَةُ وَلَدِه مِن جارِيَةِ مُكاتَبِه أو مُكاتَبَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ويحْتَمِلُ أنْ تجِبَ.

٢٩٬٠٠٥

فَإِنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ، وَإنْ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا عَتَقَتْ، وَسَقَطَ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهَا، وَمَا فِي يَدِهَا لَهَا، إلا أن يَكُونَ بَعْدَ عَجْزِهَا. وَقَال

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومتى ولدت منه صارت أم ولده وولده حر. فإن أدت عتقت. وإن مات قبل أدائها عتقت وسقط ما بقي من كتابتها. وما في يدها لها إلا أن يكون بعد عجزها. وقال أصحابنا: هو لورثة سيدها. وكذلك الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده) .

١١٬٣٧١

أما كون المكاتبة متى ولدت من السيد تصير أم ولده؛ فلأنها علقت بحرٍ في ملكه.

١١٬٣٧٢

وأما كون ولده حراً؛ فلأنه من مملوكته.

١١٬٣٧٣

وأما كونها تعتق بأدائها؛ فلأن كتابتها لم تبطل؛ لأن الكتابة عقد لازم من جهة سيدها.

١١٬٣٧٤

وأما كونها تعتق بموت السيد؛ فلأن ذلك شأن أم الولد.

١١٬٣٧٥

وأما كون ما بقي من كتابتها تسقط؛ فلأنها عتقت بغير الكتابة.

١١٬٣٧٦

وأما كون ما بقي في يدها إذا مات السيد ولم تعجز: لها على قول غير الأصحاب؛ فلأن العتق إذا وقع في الكتابة لم يبطل حكمها وكان بمنزلة الإبراء من نجوم الكتابة. وذكر المصنف في المغني: أن ذلك قول القاضي وابن عقيل.

١١٬٣٧٧

وأما كونه لورثة سيدها على قولهم؛ فلأنها عتقت بحكم الاستيلاد. فكان ما في يدها لورثة سيدها؛ كما لو لم تكن مكاتبة.

١١٬٣٧٨

وأما كونه للورثة إذا عجزت قبل موت سيدها؛ فلأنها عادت إلى ملك السيد بالعجز.

١١٬٣٧٩

وأما كون الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده كالحكم فيما تقدم ذكره؛ فلأن عتقه بالمباشرة كعتقها بالاستيلاد. فوجب استواؤهما في الحكم.

١١٬٣٨٠

وقال المصنف في المغني: يحتمل أن يفرق بينهما من حيث: إن الإعتاق يكون برضى من المعتق فيكون رضى منه بإعطائها مالها. والعتق بالاستيلاد يحصل بغير رضى الورثة واختيارهم فلا يستسع المكاتب شيئاً من ماله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.