وَإِنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَالْوَاجِبُ فِي الْفِدَاءِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشُ جِنَايَتِهِ
الشروح عليها
(أقَل الأمْرَين) أو
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ) أَيْ: عَلَى السَّيِّدِ فِدَاءُ الْجَانِي ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ تَسْلِيمَ الرَّقَبَةِ إِلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَكَانَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ (وَالْوَاجِبُ فِي الْفِدَاءِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشُ جِنَايَتِهِ) لِأَنَّ الْأَقَلَّ إِنْ كَانَ الْقِيمَةَ، فَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا الرَّقَبَةَ وَالْقِيمَةُ بَدَلٌ عَنْهَا ; لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْمَالِيَّةِ لَا الْعَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْشَ الْجِنَايَةِ، فَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهَا ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِمَّا جُنِيَ عَلَيْهِ،
وَعَنْهُ: جِنَايَتُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، وَعَنْهُ: وَسَيِّدُهُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ
والواجِبُ في الفِداءِ أقَل الأمْرَين؛ مِن قِيمَتِه، أو أرْشِ جنايته. هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرِهم. وقيل: يلْزَمُه فِداؤه بأرْشِ الجِنايَةِ كُلِّه كامِلَةً. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
وعنه، يلْزَمُه فِداؤُه بالأرْشِ كامِلًا، إنْ كانتِ الجِنايةُ على أجْنَبِيٍّ.
وَإنْ لَزِمَتْهُ دُيُون تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ، يُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ.
قال: (وإن أعتقه السيد فعليه الفداء. والواجب في الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته. وقيل: يلزمه فداؤه بأرش الجناية كاملة) .
أما كون السيد عليه فداء الجاني إذا أعتقه؛ فلأنه فوّت تسليم الرقبة إلى المجني عليه. فكان عليه فداؤه؛ كما لو قتله.
وأما كون الواجب في الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته على المذهب؛ فلأن الأقل إن كان القيمة فهو لا يستحق إلا الرقبة والقيمة بدل عنها؛ لأن حقه في المالية لا في العين.
وإن كان الأقل أرش الجناية فهو لا يستحق أكثر منه؛ لأن الإنسان لا يستحق أكثر مما جني عليه.
وأما كونه يلزمه فداؤه بأرش الجناية كاملة على قول؛ فلأنه تعذر تسليمه إلى المجني عليه من جهته. أشبه ما لو جنى عبده غير الجاني وامتنع من تسليمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.