وَلِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى حُرَّةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وللعَبْدِ نِكاحُ الأَمَةِ) وإن فُقِدَ فيه الشَّرْطان؛ لأنَّه مُساوٍ لها، فلم يُعْتَبَرْ فيه هذان الشَّرْطان، كالحُرِّ مع الحُرَّةِ، وله نِكاحُ أمَتَين مَعًا، وواحدَةٍ بعدَ واحدَةٍ؛ لأنَّ خَشْيَةَ العَنَتِ غيرُ مَشْرُوطَةٍ فيه.
٣١٦٣ - مسألة: (وهل له أنْ يَنْكِحَها على حُرَّةٍ؟ على رِوايَتَين) إحداهما، له ذلك. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ؛ لأنَّها مساويَةٌ له، فلم يُشْتَرَطْ لصِحَّةِ نِكاحِها عَدَمُ الحُرَّةِ، كالحُرِّ مع الحُرَّةِ، ولأنَّه لو اشْتُرِطَ عَدَمُ الحُرَّةِ، لاشْتُرِطَ عَدَمُ القُدْرَةِ عليها، كما في حَقِّ الحُرِّ. والثانيةُ، لا يجوزُ؛ وهو قولُ أصحاب الرَّأْي؛ لأنَّه يُرْوَى عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أنَّه قال: تُنْكَحُ الحُرَّةُ على الأَمَةِ، ولا تُنْكَحُ الأمَةُ على الحُرَّةِ. ولأنَّه مالِكٌ لبُضْعِ حُرَّةٍ، فلم يَكُنْ له أن يَتَزَوَّجَ أمَةً، كالحُرِّ.
٣١٦٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ) وَإِنْ فَقَدَ الشَّرْطَيْنِ ; لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لَهَا، فَلَمْ يُعْتَبَرْ كَالْحُرِّ مَعَ الْحُرَّةِ، وَمُدْبِرٌ كَذَلِكَ،
وَكَذَا مَكَاتِبٌ وَمُعْتَقٌ بَعْضُهُ، مَعَ أَنَّ الْعِلْمَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِيهِمَا أَوْ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ (وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى حُرَّةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) الْمَذْهَبُ - وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ ": لَهُ ذَلِكَ لِلْمُسَاوَاةِ، وَكَالْحُرِّ مَعَ الْحُرَّةِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِبُضْعِ حُرَّةٍ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْحُرِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وللعبد نكاح الأمة. وهل له أن ينكحها على حرة؟ على روايتين. وإن جمع بينهما في العقد جاز. ويتخرج أن لا يجوز) .
أما كون العبد له نكاح الأمة وإن فقد الشرطين؛ فلأنه مساوٍ لهما. فلم يعتبر فيه وجود الشرطين؛ كالحر مع الحرة.
وأما كونه له أن ينكحها على روايةٍ؛ فلما ذكر قبل.
ولأنه لو اشترط عدم الحرة لاشترط عدم القدرة عليها كما في حق الحر.
وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلأنه مالك لبضع حرة. فلم يكن له أن يتزوج أمة؛ كالحر.
وعن سعيد بن المسيب:«تُنكحُ الحرةُ على الأمة، ولا تُنكحُ الأمةُ على الحرّة».
وأما كونه إذا جمع بينهما في العقد يجوز على المذهب؛ فلأن كل واحدة يجوز له إفرادها بالعقد. فجاز له الجمع بينهما؛ كالأمتين.
وأما كونه يتخرج أن لا يجوز؛ فلأنه جمع. أشبه ما لو تزوج الأمة على الحرة.
فإن قيل: الخلاف في الجمع المذكور مطلقاً أم على قولنا ليس له أن يتزوج الأمة على الحرة.
قيل: على الثاني. صرح به صاحب المحرر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.