فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَنْ جَمَع بينَ مُحَلَّلَةٍ ومُحَرَّمَةٍ فِي عَقْدٍ واحِدٍ، فهل يَصِحُّ في مَن تحِلُّ؟ على رِوايَتَين) وإذا عَقَد النِّكاحَ على أُخْتِه وأجْنَبِيَّةٍ مَعًا، بأن يكونَ لرجلٍ أُخْتٌ وابنةُ عَمٍّ، إحدَاهُما رَضِيعَةٌ للمتزَوِّجِ ، فيقولَ له: زَوَّجْتُكَهُما. فيَقْبَلُ ذلك، فالمنصوصُ صِحَّةُ نِكاحِ الأجْنَبيَّةِ، فيما ذَكَره الخِرَقِيّ. ونَصَّ في مَن تَزَوَّجَ حُرَّةً وأمَةً، أنَّه يَثْبُتُ نِكاحُ الحُرَّةِ، ويُفارِقُ الأمَةَ. وذَكَر شيخُنا فيه رِوَايَتَين؛ إحداهما، يَفْسُدُ فيهما. وهو أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ، [واختيارُ أبِي بكرٍ]؛

لأنَّه عَقْدٌ واحدٌ جَمَع حَلالًا وحَرامًا، فلم يَصِحَّ، كما لو جَمَع بينَ أُخْتَين. والثانيةُ، يَصِحُّ في الحُرَّةِ. وهي أظهرُ الرِّوايَتَين. وهو قولُ مالكٍ، والثَّوْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأي؛ لأنَّها مَحَلٌّ قابِلٌ للنِّكاحِ، أُضِيفَ إليها عَقْدٌ صادِرٌ مِن أهْلِه، لم يَجْتَمِعْ معها فيه مِثْلُها، فصَحَّ، كما لو انْفَرَدَتْ به، وفارَقَ العَقْدَ على الأخْتَين؛ لأنَّه لا مَزِيَّةَ [لإِحداهما على الأُخْرَى]، وهاهُنا قد تَعَيَنّتِ التي بَطَل النِّكاحُ فيها. فعلى هذا القولِ، يكونُ لها مِن المُسَمَّى بقِسْطِ مَهْرِ مِثْلِها منه.

وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّ لها نِصْفَ المُسَمَّى. وأصْلُ هذين الوَجْهَين، إذا تَزَوَّجَ امرأتين يجوزُ له نِكاحُهُما بمَهْرٍ واحدٍ، هل يكونُ بينَهما على قَدْرِ صَدَاقِهِما، أو نِصْفَين؟ على وَجْهَين، يَأتِي ذِكْرُهما إن شاء الله تَعالى.

فصل: ولو تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً ومَجُوسِيَّةً، أو مُحَلَّلَةً [ومُحَرَّمةً]، في عقدٍ واحدٍ، فَسَدَ في المَجوسِيَّةِ والمُحَرَّمَةِ،

٢٦٬٤٠١

وفي الأُخْرَى وَجْهان. وإن نَكَح أرْبَعَ حَرَائِرَ وأمَةً، فَسَد في الأمَةِ،

٢٦٬٤٠٢

وفي الحَرائِرِ وَجْهان. وإن نَكَح العَبْدُ حُرَّتَين وأمَةً، بَطَل نِكاحُ الجميعِ.

٢٦٬٤٠٣

وإن تَزَوَّجَ امرأةً وابْنَتَها فَسَد فيهما؛ لأنَّ الجمعَ بينَهما مُحَرَّمٌ، فلم يَصِحَّ فيهما ، كالأُختَين. ٣١٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مْحَرَّمَةٍ وَمُحَلَّلَةٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَهَلْ يَصِحُّ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: يَفْسُدُ فِيهِمَا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: تَصِحُّ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً، وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهَا مَحَلٌّ قَابِلٌ لِلنِّكَاحِ، أُضِيفَ إِلَيْهَا عَقْدٌ صَادِرٌ مِنْ أَهْلِهِ، لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا فِيهِ مِثْلُهَا، فَصَحَّ كَمَا لَوِ انْفَرَدَتْ بِهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لَهَا مِنَ الْمُسَمَّى بِقِسْطٍ مَهْرُ مِثْلِهَا،

١٧٬٠٨٠

وَقِيلَ: لَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى

الإنصافالمرداوي

ومَن جَمَع بينَ مُحَرَّمَةٍ ومُحَلَّلَةٍ في عَقْدٍ واحِدٍ، فهل يصحُّ في مَن تحِلُّ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»؛ إحْداهما، يصِحُّ في مَن تحِلُّ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: والمَنْصوصُ صِحَّةُ نِكاحِ الأجْنَبِيَّةِ. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ». وجزَم به الخِرَقِي، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، وغيرُهم. واخْتارَه القاضي في «تَعْليقِه»، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والروايَةُ الثَّانيةُ، لا يصحُّ. اخْتارَه أبو بَكْر.

٣٠٬٢٤٣

فائدة: لو تزَوَّج أُمًّا وبِنْتًا في عَقْدٍ واحدٍ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يَبْطُلُ النِّكاحان معًا. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ في «المُغْني»، والشَّارِحُ، وغيرُهم. والوَجْهُ الثَّاني، يَبطُلُ نِكاحُ الأمِّ وحدَها. ذكَرَه في «الكافِي». وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين». وصحَّحَه في الفائدَةِ الأخيرَةِ مِنَ «القَواعِدِ». وأطْلَقَهما في «الكافِي»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، في «التَّاسِعَةِ بعدَ المِائةِ».

٣٠٬٢٤٤

وَمَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا، حَرُمَ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِين، إلا إِمَاءَ أهْلِ الْكِتَابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن جمع بين محرمة ومحللة في عقد واحدٍ فهل يصح فيمن تحل؟ على روايتين) .

١٢٬٠١٤

أما كون العقد كما ذكر يبيح فيمن تحل على المذهب؛ فلأنها لو انفردت لكان العقد عليها صحيحاً. فكذلك إذا جمعها مع محرمة.

١٢٬٠١٥

وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأن العقد تناول محرَّمة ومحلّلة. فلم يصح فيهما؛ كما لو باع خلاً وخمراً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.