فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن دخَل بها، اسْتَقَرَّ مَهْرُ المِثْلِ) لأَنَّ الوَطْءَ في نكاحٍ [خالٍ مِن] مَهْرٍ خَالِصٌ لرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ يُوجِبُ اسْتِقْرَارَ الْمُسَمَّى، فَكَذَا مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَهْرِ فِي الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلِاسْتِقْرَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ دخَلَ بها، اسْتَقَرَّ مَهْرُ المِثْلِ، فإنْ طلَّقَها بعدَ ذلك، فهل تَجِبُ المُتْعَةُ؟ على رِوايتَيْن؛ أصحُّهما، لا تجِبُ.

٣١٬٣٣٩

وكذا قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُستَوْعِبِ»، وغيرِهما. وهو كما قالوا. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وصحَّحُوه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، تَجِبُ لها المُتْعَةُ. نقَل حَنْبَلٌ، لكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ. واخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّه، فى مَوْضِعٍ مِن كلامِه. [وقد تقدَّم لنا، أنَّ كلامَ المُصَنِّفِ فيما إذا لم يفْرِضْ لها صَداقًا، الرِّوايَةُ، لا تخْتَصُّ بذلك، كما يدُلُّ عليه سِياقُ كلامِه، بل هى مُطْلَقَة فيه، وفى جميعِ المُطَلَّقاتِ، كما هو ظاهِرُ «الفُروعِ» وغيرِهْ] .

٣١٬٣٤٠

وقال أبو بَكْرٍ: والعمَلُ عندِى عليه لولا تواتُرُ الرِّواياتِ بخِلافِه. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّرْكَشِىُّ: وإليه مَيْلُ أبِى بَكْرٍ لذلك.

فائدتان، إحْداهما، إذا دخَل بها، وكان قد سمَّى لها صَداقًا، ثم طلَّقها، فلا مُتْعَةَ لها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

٣١٬٣٤١

وعنه، لها المُتْعَةُ. [وقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فيما خرَّجه فى محْبَسِه: قال ابنُ عمرَ: لكُلِّ مُطَلقَةٍ مَتاعٌ إلَّا التى لم يَدْخُلْ بها، وقد فَرَضَ لها]. واخْتارَ هذه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّه، فى «الاعْتِصامِ بالكِتابِ والسُّنَّةِ»، ورَجَّحه بعْضهم على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

التى قبلَها. قال فى «المُحَرَّرِ»: لا مُتْعَةَ إلا لهذه المُفارِقَةِ قبلَ الفَرْضِ والدُّخولِ.

٣١٬٣٤٢

وعنه، تجِبُ لكُلِّ مُطَلقَةٍ. وعنه، تجِبُ للكُلِّ إلَّا لمَنْ دخَل بها وسمَّى مَهْرَها. انتهى. وتابعَه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، رَحِمَه اللَّهُ، عن هذه الرِّوايةِ الثَّالثةِ: صَوابُه إلَّا مَن سمى مَهْرَها، ولم يدْخُلْ بها. قال: وإنَّما هذا زَيْغٌ حصَلَ من قلَمِ صاحبِ «المُحَرَّرِ». انتهى.

٣١٬٣٤٣

قلتُ: رأيْتُ فى كلام بعْضِهم أنَّه قال: رأيْتُ ما يدُلُّ على كلام الشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، بخَط الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ الزَّريْرَانِىِّ، رَحِمَه اللَّهُ. الثَّانيةُ، فى سُقوطِ المُتْعَةِ بهِبَةِ مَهْرِ المِثْلِ قبلَ الفُرْقَةِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا تسْقُطُ بها. صحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن» و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «المُحَرَّرِ». والثَّانى، تسْقُطُ. قدمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وجزَم فَصْلٌ: وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا من نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا؛ كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا وَعَمِّهَا.

٣١٬٣٤٤

وَعَنْهُ، يُعْتَبَرُ جَمِيعُ أَقَارِبِهَا؛ كَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا.

به ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وذكَر المُصنِّفُ الأوَّلَ احْتِمالًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن دخل بها استقر مهر المثل. وإن طلقها بعد ذلك فهل تجب المتعة؟ على روايتين. أصحهما: لا تجب) .

١٢٬٥١٧

أما كون مهر المثل يجب إذا دخل بالمفوضة؛ فلأن الدخول يوجب استقرار المسمى. فكذا مهر المثل؛ لاشتراكهما في المعنى الموجب للاستقرار.

١٢٬٥١٨

وأما كون المتعة لا تجب إذا طلقها بعد ذلك على روايةٍ؛ فلأنه وجب لها مهر المثل. فلم تجب لها المتعة؛ لأن المتعة كالبدل مع مهر المثل.

١٢٬٥١٩

وأما كونها تجب على روايةٍ؛ فلما تقدم من قوله:{وللمطلقات متاعٌ بالمعروف حقًا على المتقين}.

والأول أصح؛ لأنه قد تقدم أن الله تعالى قسّم المطلقات قسمين، وأوجب المتعة لغير المفروض لهن، ونصف المسمى للمفروض لهن. وذلك يدل على اختصاص كل قسم بحكمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.