فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ القَطْعِ في السَّرقَةِ الأصلُ فيه الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

٣٥٬٢٠٠
٣٥٬٢٠١

وأمَّا السُّنَّةُ، فرَوَتْ عائشةُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «تُقْطَعُ اليَدُ في رُبْعِ دِينارٍ فَصَاعِدًا» .

٣٥٬٢٠٢

وقال النَّبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإِذَا سَرَقَ فِيهمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ». مُتَّفَقٌ عليه . في أخْبارٍ سِوَى هذه، نَذْكُرُها إن شَاءَ اللَّهُ تعالى في مَواضِعِها، وأجْمَعَ المسلمون على وُجُوبِ قَطْعِ السَّارِقِ في الجملةِ.

٤٤٧٦ - مسألة: (وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ؛ أَحَدُهَا، السَّرِقَةُ؛ وَهِىَ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ) ومنه اسْتِراقُ السَّمْعِ، ومُسارَقَةُ النَّظرَ، إذا كان يَسْتَخفِى بذلك.

٤٤٧٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجِبُ) الْقَطْعُ (إِلَّا بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ) يَأْتِي حُكْمُهَا. (أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ،

٢٢٬٣٥٤

فَإِذَا لَمْ تُوجَدِ السَّرِقَةُ لَمْ يَكُنِ الْفَاعِلُ سَارِقًا (وَهِيَ: أَخْذُ الْمَالِ) أَيِ: الْمُحْتَرَمِ (عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى السَّرِقَةِ، وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ، وَمُسَارَقَةُ النَّظَرِ، إِذَا كَانَ يَسْتَخْفِي بِذَلِكَ،

٢٢٬٣٥٥

وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِهِ، وَبِتَحْرِيمِهِ مِنْ مَالِكِهِ، أَوْ نَائِبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٢٢٬٣٥٦

وَفِي الِانْتِصَارِ: وَلَوْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُهُ،

٢٢٬٣٥٧

وَالْأَصَحُّ: وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ، وَلَيْسَ مِنْ مُسْتَحَقِّهِ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ، وَعَنْهُ: أَوْ مُكْرَهٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب القطع في السرقة] الأصل في قطع السارق الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله}.

١٤٬٦٣٦

وأما السنة؛ فما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«تقطعُ الأيدي في ربع دينار فصاعدًا».

١٤٬٦٣٧

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلكَ من كان قبلكم بأنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفَ تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيفَ قطعوه» متفق عليه.

قال المصنف رحمه الله: (ولا يجب إلا بسبعة أشياء: أحدها (٥): السرقة. وهي: أخذ المال على وجه الاختفاء. ولا قطع على منتهب، ولا مختلس، ولا غاصب، ولا خائن، ولا جاحد وديعة ولا عارية.

١٤٬٦٣٨

وعنه: يقطع جاحد العارية).

أما كون القطع لا يجب إلا بسبعة أشياء؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها.

١٤٬٦٣٩

وأما كون أحدها السرقة؛ فلأن الله تعالى أوجب القطع على السارق.

١٤٬٦٤٠

فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقاً.

١٤٬٦٤١

وأما قول المصنف رحمه الله: وهي أخذ المال على وجه الاختفاء؛ فبيان لمعنى السرقة. ومنه: استرق السمع؛ لأنه يستمعه مختفياً.

١٤٬٦٤٢

وأما كون المنتهب لا قطع عليه؛ فلما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليسَ على المنتَهِبِ قطع». رواه أبو داود.

ولأن الواجب قطع السارق، والمنتهب ليس بسارق.

١٤٬٦٤٣

وأما كون المختلس لا قطع عليه؛ فلأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليسَ على الخائنِ قطعٌ، ولا على المختلِس قطع». رواه أبو داود.

١٤٬٦٤٤

وأما كون الغاصب لا قطع عليه؛ فلأنه إذا لم يجب على المختلس والخائن. فلأن لا يجب على الغاصب بطريق الأولى .

١٤٬٦٤٥

وأما كون جاحد الوديعة لا قطع عليه؛ فلأنه إذا لم يجب على الغاصب. فلأن لا يجب على جاحد الوديعة بطريق الأولى.

١٤٬٦٤٦

وأما كون جاحد العارية لا قطع عليه على روايةٍ؛ فلأنه خائن. فلم يجب قطعه؛ لما تقدم من الحديث.

١٤٬٦٤٧

وأما كونه يقطع على روايةٍ؛ فلما روي عن عائشة «أن امرأة كانت تستعيرُ المتاعَ وتجحده. فأمرَ النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. فأتى أهلها أسامة فكلموهُ [فكلمَ النبي صلى الله عليه وسلم]. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما هلكَ من كان قبلكم بأنهم إذا سرقَ فيهم الشريفَ تركوهُ، والضعيفَ قطعوهُ. والذي نفسي بيده لو كانتْ فاطمةُ بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها. قالت: فقُطعت يدها» متفق عليه.

والأولى أصح؛ لما تقدم. والمرأة المذكورة في حديث عائشة: المخزومية وهي سارقة؛ لما روي عن عائشة «أن قريشاً أهمهم شأن المخزومية التي سرقت ... وذكرت القصة». رواه البخاري.

١٤٬٦٤٨

فإن قيل: يحتمل أن تكون القصة مختلفة.

قيل: يجب أن تكون هي هي؛ لأن في ذلك جمعاً بين الأحاديث، وموافقة لظاهر الكتاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.