وَمَتَى اجْتَهَدَ وَصَلَّى فَبَانَ أَنَّهُ وَافَقَ الْوَقْتَ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ
الشروح عليها
مسألة: (ومتى اجْتَهَد وصَلَّى، فبان أنَّه وافَقَ الوَقْتَ أو ما بعدَه، أجْزأه) لأنَّه أدَّى ما خوطِبَ بأدائِه وفُرِض عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَتَى اجْتَهَدَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الِاجْتِهَادُ بَذْلُ الْوُسْعِ فِي الْمَجْهُودِ،
وَفِي " الرَّوْضَةِ " الِاجْتِهَادُ التَّامُّ: أَنْ يَبْذُلَ الْوُسْعَ فِي الطَّلَبِ إِلَى أَنْ يُحِسَّ مِنْ نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ عَنْ مَزِيدِ طَلَبٍ (وَصَلَّى فَبَانَ أَنَّهُ وَافَقَ الْوَقْتَ) أَجْزَأَهُ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَقَعَتِ الْمَوْقِعَ، لِكَوْنِهِ أَدَّى مَا خُوطِبَ بِهِ، وَفُرِضَ عَلَيْهِ (أَوْ مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَقَعُ بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَاءً، وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلْفَرْضِ، وَمُجْزِئٌ عَنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومتى اجتهد وصلى فبان أنه وافق الوقت أو ما بعده أجزأه. وإن وافق قبله لم يجزئه) .
أما كون من اجتهد وصلى تجزئه صلاته إذا وافق الوقت؛ فلأن الصلاة وقعت الموقع؛ لأنه أدى ما خوطب به وفرض عليه.
وأما كونه يجزئه إذا وافق ما بعده؛ فلأن الصلاة تقع بعد الوقت قضاء وهو مسقط للفرض ومجزئ عنه.
وأما كونه لا يجزئه إذا وافق قبله؛ فلأن المخاطبة بالصلاة وجدت بعد ذلك.
وإن قيل: إذا اجتهد في القبلة فأخطأ قلتم لا إعادة ولو اجتهد في الوقت فأخطأ قلتم عليه الإعادة فما الفرق؟
قبل: الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن المجتهد في القبلة أدى الصلاة بعد أن وجبت وفي الوقت أداها قبل وجوبها ثم تجدد سبب الوجوب.
الثاني: أن تحصيل اليقين في الوقت ممكن، وتحصيل اليقين في القبلة غير ممكن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.