فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَصِحُ ائْتِمامُ [مَن يُؤْدِّي] (١) الصلاةَ بمَن يَقْضِيها) مثلَ أن يكونَ عليه ظُهْرُ أمْسِ، فأراد قَضاءَها، فائْتَمُّ به رجلٌ عليه ظُهْرُ اليوم، ففِيه رِوايَتان؛ أَصَحُّهما، أنَّه يَصِحُّ. نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ. وهذا اخْتِيارُ الخَلَالِ،

٤٬٠٤٨

وقال: المذْهَبُ عندِي في هذا رِوايَةٌ واحِدَةٌ، وغَلِط مَن نَقَل غيرَها؛ لأنَّ القَضاءَ يَصِحُّ بنِيَّةِ الأداءِ فيما إذا صَلَّى فبانَ بعدَ خُرُوجِ الوَقْتِ.

٤٬٠٤٩

وكذلك مَن يَقْضِي الصلاةَ، يُصَلِّي خَلْفَ مَن يُؤدِّيها؛ لأنَّه في مَعْناه. والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ، لا يَصِحُّ. نَقَلَها صالِحٌ؛ لأن نِيَّتَهما مُخْتَلِفَةٌ؛ هذا يَنْوِي قَضاءً، وهذا أداءً. ٥٦٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا) رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ الْخَلَّالُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْوَقْتُ،

٤٬٠٧٩

وَكَذَا عَكْسُهُ، لِمَا قُلْنَاهُ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ،

٤٬٠٨٠

وَفِي " الْمُذْهَبِ " إِذَا قَضَى الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُؤَدِّيهَا صَحَّ وَجْهًا وَاحِدًا،

٤٬٠٨١

وَفِي العَكْسِ رِوَايَتَانِ، وَإِنْ قَضَى ظُهْرَ يَوْمٍ خَلْفَ ظُهْرِ يَوْمٍ آخَرَ، فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، هَذَا فِيمَا إِذَا اتَّحَدَتِ الصَّلَاةُ،

٤٬٠٨٢

فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فَسَيَأْتِي.

[ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ]

الإنصافالمرداوي

ويَصِحُّ ائتمامُ مَن يُؤَدِّي الصَّلاةَ بمَن يَقْضيِها. مِثْلَ أَنْ يكونَ عليه ظُهْرُ أمْسِ، فأرادَ قَضاءَها، فائْتَمَّ به مَن عليه ظُهْرُ اليَوْمَ في وَقْتِها. وهذا المذهبُ، وعليه أكثُر الأصحاب.

٧٬٥١٢

قال في «الفُروعِ»: يصِحُّ، على الأصح.

٧٬٥١٣

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: أصحُّ الرِّوايتَيْن، الصِّحَّةُ. نصَّ عليه في روايةِ ابنِ مَنْصُورٍ. واخْتارَه الخَلَّالُ .

٧٬٥١٤

وقالَ: المذهبُ عندِي، رِوايةً واحدةً. وغلَط مَن نقَل غيرَها.

٧٬٥١٥

قال في «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِي الكَبِير»: وهو أظْهَرُ. قال النَّاظِمُ: هو أصحُّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الفائقِ». وجزم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ».

٧٬٥١٦

قال في «الفُصولِ»: أصحُّ الرِّوايتَيْن تصِحُّ؛ لأنَّه اخْتلافٌ في الوقْتِ فقط.

٧٬٥١٧

وعنه، لا تصِحُّ. نقَلها صالحٌ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي الكَبِيرِ»، و «الخُلاصَةِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وأطْلَقَهما في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التلْخيصِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «ابنِ تَمْيمٍ»، و «الفائقِ»، و «الحاوِي الصَّغِيرِ».

فائدتان؛ إحْدَاهما، حُكْم ائْتِمامِ مَن يقْضِي الصَّلاةَ بمَن يؤَديِّها، حُكْمُ ائتمِامِ مَن يُؤدِّي الصَّلاةَ بمَن يقْضِيها، عكْسَ مسْأَلَةِ المُصَنِّفِ، خِلافًا ومذْهبًا. وهذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم.

٧٬٥١٨

وقال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»: يصِحُّ القَضاءُ خلفَ الأداء،

٧٬٥١٩

وفي العَكْس رِوايَتان. وكذا في «المُذْهَبِ»؛ فإنَّه أطْلقَ الخِلاف في المسْألَةِ الأُولَى، وقطَع في هذه المسْألَةِ بالصِّحَّةِ، وقال: وجْهًا واحدًا.

٧٬٥٢٠

وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: إنْ قضَى فرْضًا خلفَ مَن يُؤِّدِّيه، صحِّ على الأصَحِّ،

٧٬٥٢١

وإنْ أدَّاه خلفَ مَن يقْضِيه، لك يصِحَّ على الأصحِّ. الثَّانيةُ، مثلُ ذلك أَيضًا؛ ائْتِمامُ قاضِي ظُهْرِ يومٍ بقاضِي ظُهْرِ يُومٍ آخَرَ، خِلافًا ومذْهبًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قالَه في «الفُروعِ»، وغيرِه.

٧٬٥٢٢

وقيل: يصِحُّ هنا وجْهًا واحدًا. قال ابنُ تَميمٍ: كما لو كانَا

٧٬٥٢٣

وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَمَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالْأُخْرَى، لَا يَصِحُّ فِيهِمَا.

ليوْمٍ واحدٍ.

تنبيه: قوله: وائْتِمامُ المُتَوَضِّئِ بالمُتَيَمِّمِ. هذه المسْألَةُ وجَدْتُها في نُسْخَةٍ مقْروءَةٍ على المُصَنِّفِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، وعليها خطُّه. وأكثر النُّسَخِ ليس فيها ذلك، والحُكْمُ صحيحٌ، وصرَّح به الأصحابُ.

٧٬٥٢٤

فائدة: لا يؤُمُّ مَن عَدِمَ الماءَ والتُّرابَ مَن تطَهرَ بأحَدِهما، ويأتَمُّ المُتَوَضِّئُ بالماسِحَ على كلِّ حالٍ. قالَه في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها. ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل. ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في إحدى الروايتين. والأخرى لا تصح فيهما) .

٢٬٠٦٦

أما كون ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها تصح؛ فلأن الاختلاف ليس في النية ولا في التعيين ولكن في الوقت وذلك لا تتوقف صحة الصلاة عليه. بدليل صحة صلاة من ظن خروج الوقت فصلى بنية القضاء ثم بان أن الوقت لم يخرج، وصحة صلاة من ظن بقاء الوقت فصلى بنية الأداء فبان أن الوقت قد خرج.

قال الخلال : يصح ائتمام من يؤدي بمن يقضي رواية واحدة لما ذكر.

٢٬٠٦٧

وقال ابن عقيل: فيه روايتان:

إحداهما: تصح لما ذكر.

والثانية: لا تصح لنقصان القضاء عن الأداء. فصحة الأداء خلفه نقص لرتبته.

ولأن صلاة الائتمام لا بد وأن تكون متضمنة لصلاة المأموم، والقضاء لا يتضمن الأداء.

ولا بد أن يلحظ في هذه المسألة اتحاد الصلاة كظهر خلف ظهر وعصر خلف عصر؛ لأن صلاة الظهر خلف عصر سيأتي بعد إن شاء الله تعالى.

ولأن الغرض هنا بيان أن اختلاف النية في القضاء والأداء لا يؤثر.

٢٬٠٦٨

ولو قدر في المسألة أنها ظهر خلف عصر لكان الكلام في شيئين:

أحدهما: اختلاف النية في القضاء والأداء. وثانيهما: اختلافها في الظهرية والعصرية.

٢٬٠٦٩

وأما كون ائتمام المفترض بالمتنفل يصح في روايةٍ؛ فبالقياس على المسألة المذكورة قبل.

٢٬٠٧٠

وأما كونه لا يصح في روايةٍ وهي الصحيحة في المذهب قاله ابن عقيل؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«إنما جعل الإمام ليؤتم به» ظاهره وإطلاقه يقتضي متابعته ظاهراً وباطناً فإذا اختلفت نيتهما كان متابعاً من وجه دون وجه.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:«لا تختلفوا على أئمتكم».

ولأن الفرض أكمل من النفل فإذا اقتدى المفترض بالمتنفل فقد أسقط فضيلة الفريضة حيث جعلها تبعاً لما هو دونها.

والأولى أصح عند المصنف رحمه الله «لأن معاذاً كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة» متفق عليه.

والظاهر من حاله أنه لم يكن يترك الأداء خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المفترض بالمتنفل كالعكس.

٢٬٠٧١

وأما كون ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر يصح في روايةٍ ولا يصح في روايةٍ؛ فلأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف في الموصوف فيجب أن تكون الصحة وعدمها كالذي تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.