فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن لم يَعْلَمْ بالعِيدِ إلَّا بعدَ الزَّوالِ، خَرَج مِن الغَدِ فصَلَّى بهم) وهذا قَوْلُ الأوْزاعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وإسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، أنَّها لا تُقْضَى.

٤٬٨٢٩

وقال الشافعىُّ: إن عَلِم بعدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كقولِنا،

٤٬٨٣٠

وإن عَلِم بعدَ الزَّوالِ لم يُصَلِّ؛ لأنَّها صلاةٌ شُرِع لها الاجْتِماعُ والخُطْبَةُ، فلا تُقْضَى بعدَ فَواتِ وَقْتِها، كالجُمُعَةِ، وإنَّما يُصَلِّيها إذا عَلِم بعد غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لأنَّ العِيدَ هو الغَدُ؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ، وَعَرَفَتُكُمْ يَوْمَ تُعَرِّفُونَ». ولَنا، ما روَى أبو عُمَيْرِ بنُ أنَسٍ، عن عُمُومَةٍ له مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّ رَكْبًا جاءُوا إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فشَهِدُوا أنَّهم رَأوُا الهِلالَ بالأمْسِ، فأمَرَهم أن يُفْطِرُوا،

٤٬٨٣١

فإذا أصْبَحُوا أن يَغْدُوا إلى مُصَلَّاهم. رَواه أبو داودَ .

٤٬٨٣٢

وقال الخَطَّابِىُّ : سُنَّةُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أولَى أن تُتَّبَعَ، وحَدِيثُ أبى عُمَيْرٍ صَحِيحٌ، فالمَصِيرُ إليه واجِبٌ. ولأنَّها صلاةٌ مُؤَقَّتَةٌ، فلا تَسْقُطُ بفَواتِ الوَقْتِ، كسائِرِ الفُرُوضِ،

٤٬٨٣٣

فأمَّا الجُمُعَةُ فإنَّها مَعْدُولٌ بها عن الظُّهْرِ بشَرائِطَ، مِنها الوَقْتُ،

٤٬٨٣٤

فإذا فات واحِدٌ مِنها رَجَع إلى الأصْلِ.

٤٬٨٣٥

فصل: فأمَّا الواحِدُ، إذا فاتَتْه حتى تَزُولَ الشَّمْسُ وأحَبَّ قضاءَها، قَضاها متى أحَبَّ.

٤٬٨٣٦

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا يَقْضِيها إلَّا مِن الغَدِ، كالمَسْأَلَةِ قبلَها. وهذا لا يَصِحُّ؛ لأنَّ ما يَفْعَلُه تَطوُّعٌ، فمتى أحَبَّ أتَى به، وفارَق إذا لم يَعْلَمِ النّاسُ؛ لأنَّهم تَفَرَّقُوا على أنَّ العِيدَ في الغَدِ، فلا يجْتَمِعُون إلَّا إلى الغَدِ، ولا كذلك ههُنا؛ لأنَّه يَحْتاجُ إلى اجْتِماعِ الجَماعَةِ، ولأنَّ صلاةَ الإِمامِ هى الواجِبَةُ، التى يُعْتَبَرُ لها شُرُوطُ العِيدِ ومَكانُه، فاعْتُبِرَ لها العِيدُ،

٤٬٨٣٧

بخِلافِ هذا.

٦٧٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، خَرَجَ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى بِهِمْ) لِمَا رَوَى أَبُو عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: «غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ، فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأُوا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ النَّاسَ أَنْ يَفْطُرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ، وَأَنْ يَخْرُجُوا غَدًا لِعِيدِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَهُ،

٤٬٨٠٤

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ، وَحَدِيثُ أَبِي عُمَيْرٍ صَحِيحٌ، فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَاجِبٌ كَالْفَرَائِضِ،

٤٬٨٠٥

وَكَذَا لَوْ مَضَى أَيَّامٌ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَفِيهِ نَظَرٌ،

٤٬٨٠٦

وَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْخِلَافِ ": لَا تُصَلَّى إِذًا. [سُنَنُ الْعِيدَيْنِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

(١») رواه ابن عبدالبر.

وأما كون المعتكف يسن له أن يخرج في ثياب اعتكافه؛ فلأن في ذلك إبقاء لأثر العبادة والنسك.

٢٬٤٥٣

وأما كون الإمام يسن له أن يتأخر إلى وقت الصلاة؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل.

ولأن الإمام يُنتظر ولا يَنتظر.

٢٬٤٥٤

وأما كون الرجوع من طريق غير التي غدا منها يسن؛ فلأن جابراً قال:«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق» رواه البخاري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.