وإن رأى صحن الدار فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها
الشروح عليها
(وإن رأى صحن الدار) : أي ساحتها (فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها) . أي داخلها عند أبي حنيفة؛ لأن رؤية ساحتها وظاهر بيوتها يوقع العلم بالداخل؛ لعدم تفاوت البيوت بالمنفعة، وعند زفر لابد من رؤية داخل البيوت، قال أبو نصر الأقطع؛ وهو الصحيح،
وفي الجوهرة: وعليه الفتوى: وفي الهداية،
والأصح أن جواب الكتاب على وفق عادتهم في الأبنية فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ
فأما اليوم فلابد من الدخول في داخل الدار للتفاوت والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل اهـ
ومثله في الفتح وغيره، ونظر وكيله بالقبض والشراء كنظره، بخلاف رسوله.
(قَوْلُهُ فَإِنْ) (رَأَى صَحْنَ الدَّارِ) (فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ بُيُوتَهَا) صَحْنُ الدَّارِ وَسَطُهَا.
وَقَالَ زُفَرُ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ دَاخِلِ الْبُيُوتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ الدُّورَ مُخْتَلِفَةٌ وَكَلَامُ الشَّيْخِ خَرَجَ عَلَى دُورِهِمْ بِالْكُوفَةِ لِأَنَّ دَاخِلَهَا وَخَارِجَهَا سَوَاءٌ وَلَوْ رَأَى مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍ أَوْ فِي مِرْآةٍ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَلَى شَفَا حَوْضٍ فَرَآهُ فِي الْمَاءِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةٍ وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهَيْئَتِهِ وَيُخَالِفُ هَذَا النَّظَرَ إلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَيُوَافِقُهُ فِيمَا عَدَا الزُّجَاجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي وَسَطِ الْمَاءِ فَرَأَى فَرْجَهَا عَنْ شَهْوَةٍ وَهِيَ فِيهِ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.