وإن ابتدأت مع البلوغ مستحاضة فيحضها عشرة أيام من كل شهر والباقي استحاضة
الشروح عليها
(وإن ابتدأت) المرأة (مع البلوغ مستحاضة) واستمر بها الدم (فحيضها عشرة أيام من كل شهر) من أول ما رأت (والباقي) : أي عشرون يوماً (استحاضة) وهكذا دأبها: عشرة حيض، وعشرون استحاضة، وأربعون نفاس، حتى تطهر أو تموت، قال السرخسي في المبسوط: المبتدأة حيضها من أول ما رأت عشرة، وطهرها عشرون، إلى أن تموت أو تظهر. اهـ.
ومثله في عامة المعتبرات، ونقل العلامة نوح أفندي الاتفاق عليه؛ فما نقله الشرنبلالي في شرح مختصره خلاف الصحيح، فتنبه،
وإن كانت الممتدة الدم معتادة ردت لعادتها حيضا وطهراً؛ إلا إذا كانت عادتها في الطهر ستة أشهر فأكثر فتردد إلى ستة أشهر إلا ساعة؛ فرقاً بين الطهر والحبل،
وإن نسيت عادتها فهي المحيرة، والكلام عليها مستوفى في المطولات، وقد استوفينا الكلام عليها في رسالتنا في الدماء المسماة بالمطالب المستطابة في الحيض والنفاس والاستحاضة،
فمن رام استيفاء الكلام وشفاء الأوام فعليه بها فإنها وافية المرام.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً فَحَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ) يُرِيدُ عَشَرَةً مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ وَيُجْعَلُ نِفَاسُهَا أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهَا عَادَةٌ تُرَدُّ إلَيْهَا وَهَذَا بِإِطْلَاقِهِ قَوْلُهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُؤْخَذُ لَهَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالرَّجْعَةِ بِالْأَقَلِّ،
وَفِي الزَّوَاجِ بِالْأَكْثَرِ وَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْعَشَرَةُ.
وَقَالَ زُفَرُ يُؤْخَذُ لَهَا بِالْأَقَلِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.