فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وكان عليهم استئناف الوضوء لصلاة أخرى) ولا يبطل وضوءهم قبل خروج الوقت، إلا إذا طرأ حدث آخر مخالف لعذرهم، وإنما قلنا:"ظهر الحدث السابق" لأن خروج الوقت ليس بناقض، لكن لما كان الوقت مانعاً من ظهور الحدث دفعاً للحرج فإذا خرج زال المانع، فظهر الحدث السابق، حتى لو توضأ المعذور على انقطاع ودام إلى خروج الوقت لم يبطل؛ لعدم حدث سابق. ثم يشترط لثبوت العذر أن يستوعبه العذر. تمام وقت صلاة مفروضة، وذلك بأن لا يجد في جميع وقتها زمناً يتوضأ ويصلي فيه خالياً عن العذر ولو بالاقتصار على المفروض، وهذا شرط ثبوت العذر في الابتداء، ويكفي في البقاء في كل وقت،

٢٢٨

ولو مرة، وفي الزوال يشترط استيعاب الانقطاع وقتاً كاملاً بأن لا يوجد في جزء منه أصلاً.

٢٢٩

تنبيه - لا يجب على المعذور غسل الثوب ونحوه، إذا كان بحال لو غسله تنجس قبل الفراغ من الصلاة.

خاتمة - يجب رد عذر المعذور إن كان يرتد، وتقليه بقدر الإمكان إن كان لا يرتد،

٢٣٠

قال في البحر: ومتى قدر المعذور على رد السيلان برباط أو حشو أو كان لو جلس لا يسيل ولو قام سال - وجب رده، وخرج عن أن يكون صاحب عذر،

٢٣١

ويجب عليه أن يصلي جالساً بالإيماء إن كان يسيل بالميلان؛ لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث اهـ.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوءُهُمْ) هَذَا قَوْلُهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَبْطُلُ بِالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ.

٤٢٧

وَقَالَ زُفَرُ بِالدُّخُولِ لَا غَيْرُ وَفَائِدَتُهُ إذَا تَوَضَّأَ الْمَعْذُورُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ قَدْ خَرَجَ وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يُنْقَضُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الزَّوَالِ

٤٢٨

وَكَذَا إذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ وَلَا يُنْقَضُ وُضُوءُهُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دُخُولُ وَقْتٍ لَا خُرُوجُ وَقْتٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ يُنْتَقَضُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ (قَوْلُهُ: وَكَانَ عَلَيْهِمْ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ لِصَلَاةٍ أُخْرَى) فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِ الِاسْتِئْنَافِ وَبُطْلَانُ الْوُضُوءِ مُسْتَلْزَمٌ لَهُ لَا مَحَالَةَ، قُلْنَا يَجُوزُ أَنْ يَبْطُلَ الْوُضُوءُ لِحَقِّ الصَّلَاةِ وَلَا يَبْطُلُ لِحَقِّ صَلَاةٍ أُخْرَى وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ الِاسْتِئْنَافُ لِتِلْكَ الْأُخْرَى كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ بِبُطْلَانِ طَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ لِلْمَكْتُوبَةِ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ وَبَقَاءِ طَهَارَتِهَا لِلنَّوَافِلِ، وَكَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْمُتَيَمِّمِ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي الْمِصْرِ لِبَقَاءِ تَيَمُّمِهِ فِي جِنَازَةٍ أُخْرَى لَوْ حَضَرَتْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهٍ لَوْ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَتَبْطُلُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْوُضُوءِ بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا مِنْهُ.

[دَمُ النِّفَاسِ]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.