وأقل النفاس لا حد له
الشروح عليها
(وأقل النفاس لا حد له) ؛ لأن تقدم الولد علامة الخروج من الرحم، فأغنى عن امتداد يجعل علماً عليه، بخلاف الحيض
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيْضِ أَنَّ الْحَيْضَ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ مِنْ الرَّحِمِ إلَّا بِالِامْتِدَادِ ثَلَاثًا وَفِي النِّفَاسِ تَقَدُّمُ الْوَلَدِ دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ الرَّحِمِ فَأَغْنَى عَنْ الِامْتِدَادِ، وَقَوْلُهُ لَا حَدَّ لَهُ يَعْنِي فِي حَقِّ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ
أَمَّا إذَا احْتَجَّ إلَيْهِ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَهُ حَدُّ مِقْدَارٍ بِأَنْ يَقُولَ لِامْرَأَتِهِ إذَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا إذْ لَوْ كَانَ أَقَلَّ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مُدَّةِ النِّفَاسِ فَيَكُونُ الدَّمُ بَعْدَهُ نِفَاسًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَقَلُّهُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالنِّفَاسُ فِي الْعَادَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْحَيْضِ فَزَادَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَقَلُّهُ سَاعَةٌ؛
لِأَنَّ أَقَلَّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ فَعَلَى هَذَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ يَوْمٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تُصَدَّقُ فِي خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا وَسَاعَةٍ وَوَجْهُ التَّخْرِيجِ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَقُولَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ نِفَاسٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ فَذَلِكَ أَرْبَعُونَ ثُمَّ ثَلَاثُ حِيَضٍ كُلُّ حَيْضَةٍ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَطُهْرَانِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ ثَلَاثُ حِيَضٍ كُلُّ حَيْضَةٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَطُهْرَانِ ثَلَاثُونَ مَعَ أَرْبَعِينَ فَذَلِكَ مِائَةُ يَوْمٍ وَإِنَّمَا أَخَذَ لَهَا بِأَكْثَرِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهَا بِأَقَلِّ الطُّهْرِ
وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ أَخَذَ لَهَا فِي الْحَيْضِ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ وَتَخْرِيجُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ النِّفَاسَ عِنْدَ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ بَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا فَذَلِكَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ ثَلَاثُ حِيَضٍ تِسْعَةُ أَيَّامٍ وَطُهْرَانِ ثَلَاثُونَ فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ وَتَخْرِيجُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ النِّفَاسَ عِنْدَهُ سَاعَةٌ ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ ثَلَاثُ حِيَضٍ تِسْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ طُهْرَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.