فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ويجوز تطهير النجاسة بالماء، وبكل مانع) أي سائل (طاهر) قالع للنجاسة كما عبر عنه بقوله (يمكن إزالتها به) بأن ينعصر بالعصر، وذلك (كالخل وماء الورد) والماء المستعمل ونحو ذلك كالمستخرج من البقول، لأنه قالع ومزيل، والطهورية بالقلع والإزالة للنجاسة الجاورة،

٢٤٤

فإذا انتهت أجزاء النجاسة يبقى طاهراً

٢٤٥

بخلاف نحو لبن وزيت، لأنه غير قالع.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ) .

٤٥٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ مَعْنًى تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ إلَّا بِالْمَاءِ قِيَاسًا عَلَى النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَهِيَ الْحَدَثُ قُلْنَا النَّجَاسَةُ الْحُكْمِيَّةُ لَيْسَ فِيهَا عَيْنٌ تُزَالُ فَكَانَ الِاسْتِعْمَالُ فِيهَا عِبَادَةً مَحْضَةً وَالْحَقِيقِيَّةُ لَهَا عَيْنٌ فَكَانَ الْمَقْصُودُ بِهَا إزَالَةَ الْعَيْنِ بِأَيِّ طَاهِرٍ كَانَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ بِالسِّكِّينِ جَازَ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ، فَقَالَ لَا تَزُولُ النَّجَاسَةُ مِنْ الْبَدَنِ إلَّا بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ اعْتِبَارًا بِالْحَدَثِ

٤٥٥

بِخِلَافِ الثَّوْبِ فَإِنَّهَا تَزُولُ عَنْهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ (قَوْلُهُ: يُمْكِنُ إزَالَتُهَا بِهِ) أَيْ يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ الْأَدْهَانِ وَالْعَسَلِ وَهَلْ يَجُوزُ بِاللَّبَنِ

٤٥٦

قَالَ فِي الْخُجَنْدِيِّ يَجُوزُ.

وَفِي النِّهَايَةِ لَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ: وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ) إنَّمَا يُتَصَوَّرُ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ،

٤٥٧

وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ فَهُوَ نَجِسٌ فَلَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.