وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي تقبل التهنئة أو تبتاع له آلة الولادة صح نفيه ولاعن به
الشروح عليها
(وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال) أي المدة (التي تقبل) فيها (التهنئة) ومدتها سبعة أيام عادة كما في النهاية (أو تبتاع له) أي تشترى فيها (آلة الولادة صح نفيه) ؛ لاحتياجه إلى نفي ولد غيره عن نفسه، ولم يوجد منه الاعتراف صريحاً ولا دلالة (ولاعن به) لأنه بالنفي صار قاذفاً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فِي الْحَالِ الَّتِي يَقْبَلُ فِيهَا التَّهْنِئَةَ وَيَبْتَاعُ لَهُ آلَةَ الْوِلَادَةِ صَحَّ نَفْيُهُ وَلَاعَنَ بِهِ وَإِنْ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَاعَنَ وَثَبَتَ النَّسَبُ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَوْلُودَ فِي فِرَاشِ الزَّوْجَةِ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِاللِّعَانِ وَالْفِرَاشُ ثَلَاثَةٌ قَوِيٌّ وَوَسَطٌ وَضَعِيفٌ فَالْقَوِيُّ فِرَاشُ الْمَنْكُوحَةِ يَثْبُتُ النَّسَبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِاللِّعَانِ وَالضَّعِيفُ فِرَاشُ الْأَمَةِ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فِيهِ إلَّا بِالدَّعْوَةِ وَالْوَسَطُ فِرَاشُ أُمِّ الْوَلَدِ يَثْبُتُ فِيهِ النَّسَبُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَيَنْتَفِي مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ وَإِذَا نَفَى وَلَدَ الزَّوْجَةِ بِأَنْ قَالَ لَيْسَ هُوَ مِنِّي أَوْ هُوَ مِنْ الزِّنَا وَسَقَطَ اللِّعَانُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ أَبَدًا
وَكَذَا إذَا كَانَا مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ وَلَمْ يَتَلَاعَنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا قُلْنَا إذَا نَفَاهُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ صَحَّ نَفْيُهُ وَلَاعَنَ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْنِي مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ اعْتِرَافٌ أَوْ دَلَالَةٌ عَلَى الِاعْتِرَافِ وَلَمْ يُؤَقِّتْ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مُدَّةِ النَّفْيِ وَقْتًا وَإِنَّمَا هُوَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرَوَى الْحَسَنُ إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوِلَادَةِ إلَى الْعَقِيقَةِ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛
لِأَنَّهُ تَقْدِيرٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.