فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن كانت) المرأة (آيسة فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم) على جاري عادتها أو حبلت من زوج آخر (انتقض ما مضى من عدتها وكان عليها أن تستأنف العدة بالحيض، والمنكوحة نكاحاً فاسداً والموطوءة بشبهةٍ عدتها الحيض في الفرقة والموت.

٣٬٢٩٥

وإذا مات مولى أم الولد عنها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيضٍ.

ما مضى من عدتها) وفسد نكاحها (وكان عليها أن تستأنف العدة بالحيض)

٣٬٢٩٦

قال في الهداية: ومعناه إذا رأت الدم على العادة، لأن عودها يبطل الإياس، وهو الصحيح،

٣٬٢٩٧

قال في التصحيح: يحترز بهذا الصحيح عما فصله في زاد الفقهاء فقال: المختار عندنا أنها إذا رأت الدم قبل الاعتداد بالأشهر يبطل الاعتداد بالأشهر،

٣٬٢٩٨

وإذا رأت بعد الاعتداد بالأشهر لا يبطل، قال نجم الأمة: هذا هو الأصح

٣٬٢٩٩

والمختار للفتوى، قال في الذخيرة: وكان الصدر الشهيد حسام الدين يفتي بأنها لو رأت الدم بعد ذلك على أي صفة رأت يكون حيضاً، ويفتي ببطلان الاعتداد بالأشهر إن كانت رأت الدم قبل الاعتداد بالأشهر، ولا يفتي ببطلان الاعتداد بالأشهر بعد تمام الاعتداد بها، قضي بجواز الأنكحة أم لا،

٣٬٣٠٠

قال في مجموع النوازل: هو الأصح، قلت، وهذا التصحيح أولى من تصحيح فخر الدين في الهداية، وقد حقق وجهه في فتح القدير. اهـ.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ آيِسَةً فَاعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ انْتَقَضَ مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا وَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ) وَهَذَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي لَمْ يَقْدِرُوا لِلْإِيَاسِ فِيهَا قَدْرًا فَإِنَّهَا إذَا رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ يَبْطُلُ الْإِيَاسُ وَظَهَرَ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا لَمْ يَكُنْ خَلَفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْخَلِيفَةِ تَحَقُّقُ الْإِيَاسِ وَذَلِكَ بِاسْتِدَامَةِ الْعَجْزِ إلَى الْمَمَاتِ

٥٬١٧٣

أَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّذِي قَدَّرُوا الْإِيَاسَ فِيهَا بِمُدَّةٍ إذَا بَلَغَتْهَا ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَهَا لَمْ يَكُنْ حَيْضًا وَيَكُونُ كَمَا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلُهَا وَفِي الْمَرْتَبَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَا تَرَاهُ الْآيِسَةُ حَيْضٌ عَلَى الرِّوَايَاتِ أَجْمَعَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْإِيَاسِ بَعْدَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً بِالِاجْتِهَادِ وَرُؤْيَةُ الدَّمِ نَصٌّ فَيَبْطُلُ بِهِ الِاجْتِهَادُ فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ أَحْمَرَ عَلَى مَا هُوَ الْعَادَةُ

٥٬١٧٤

أَمَّا إذَا كَانَ أَصْفَرَ أَوْ أَخْضَرَ لَا يَبْطُلُ الْإِيَاسُ ثُمَّ عَلَى هَذَا الِاخْتِيَارِ إذَا كَانَ أَحْمَرَ تَبْطُلُ عِدَّةُ الْأَشْهُرِ وَيَفْسُدُ النِّكَاحُ، وَهَذَا بَعِيدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى بِجَوَازِ النِّكَاحِ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ لَا يُقْضَى بِفَسَادِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُقْضَى بِفَسَادِهِ قَضَى أَوْ لَمْ يَقْضِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّ الْمَرْئِيَّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْإِيَاسِ إذَا كَانَ دَمًا خَالِصًا فَهُوَ حَيْضٌ وَيُنْتَقَضُ الْحُكْمُ بِالْإِيَاسِ لَكِنْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ لَا فِيمَا مَضَى مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْئِيُّ كُدْرَةً أَوْ خُضْرَةً لَا يَكُونُ حَيْضًا وَيُحْمَلُ عَلَى فَسَادِ الْمَنْبَتِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَهُوَ يُشْتَرَطُ حُكْمٍ الْحَاكِمِ بِالْإِيَاسِ لِعَدَمِ بُطْلَانِ مَا مَضَى أَوْ لَا يُشْتَرَطُ إذَا بَلَغَتْ مُدَّةَ الْإِيَاسِ وَلَمْ تَرَ الدَّمَ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُشْتَرَطَ وَاخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الْإِيَاسِ قَالَ بَعْضُهُمْ سِتُّونَ سَنَةً

٥٬١٧٥

وَقِيلَ سَبْعُونَ.

وَفِي النِّهَايَةِ الِاعْتِمَادُ عَلَى خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً،

٥٬١٧٦

وَلَوْ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ انْقَطَعَ حَيْضُهَا فَإِنَّهَا تَصْبِرُ إلَى خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ بِالشُّهُورِ وَإِنْ حَاضَتْ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.