وكل عقد يضيفه إلى موكله - كالنكاح والخلع والصلح من دم العمد - فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل
الشروح عليها
(وكل عقد يضيفه) الوكيل (إلى موكله) : أي لا يستغني عن الإضافة إلى موكله، حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح، كذا في المجتبى، وذلك (كالنكاح والخلع والصلح من دم العمد) ونحو ذلك (فإن حقوقه تتعلق بالموكل) لإضافة العقد إليه (دون الوكيل) ، لأنه في هذا الضرب سفير محض، ولذا لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل، فكان كالرسول،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ إلَى مُوَكِّلِهِ كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فَإِنَّ حُقُوقَهُ تَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ فَلَا يُطَالِبُ وَكِيلُ الزَّوْجِ بِالصَّدَاقِ وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلَ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمُهَا) ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِيهَا سَفِيرٌ مَحْضٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى الْمُوَكِّلِ،
وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ صَارَ النِّكَاحُ لَهُ فَصَارَ كَالرَّسُولِ
بِخِلَافِ الْأَبِ إذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ،
وَقَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ زَوَّجْت ابْنَتِي مِنْ ابْنِك،
وَقَالَ الْأَبُ قَبِلْت وَلَمْ يَقُلْ لِابْنِي جَازَ النِّكَاحُ لِلِابْنِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى؛ لِأَنَّ الْمُزَوِّجَ أَضَافَ الْإِيجَابَ إلَى الِابْنِ، وَقَوْلُ الْأَبِ قَبِلْت جَوَابٌ لَهُ وَالْجَوَابُ يَتَقَيَّدُ بِالْأَوَّلِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ قَبِلْت لِابْنِي،
وَلَوْ قَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ لِأَبِي الصَّغِيرِ زَوَّجْت ابْنَتِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو الصَّغِيرِ قَبِلْت النِّكَاحَ يَقَعُ النِّكَاحُ لِلْأَبِ هُوَ الصَّحِيحُ
وَيَجِبُ أَنْ يَحْتَاطَ فِيهِ فَيَقُولَ قَبِلْت لِابْنِي وَيَنْبَغِي لِلْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ أَنْ يَقُولَ قَبِلْت النِّكَاحَ لِأَجْلِ فُلَانٍ وَالْوَكِيلُ بِالْخُلْعِ إنْ كَانَ وَكِيلَ الزَّوْجِ فَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ بَدَلِ الْخُلْعِ،
وَإِنْ كَانَ وَكِيلَ الْمَرْأَةِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِبَدَلِ الْخُلْعِ إلَّا إذَا ضَمِنَ فَيُؤَاخَذُ بِالضَّمَانِ لَا بِالْعَقْدِ،
وَكَذَا الْوَكِيلُ بِالْكِتَابَةِ لَيْسَ لَهُ قَبْضُ بَدَلِ الْكِتَابَةِ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.