فإن لم يبلغه العزل فهو على وكالته وتصرفه جائز حتى يعلم
الشروح عليها
(فإن لم يبلغه العزل فهو) : أي الوكيل (على وكالته، وتصرفه جائز حتى يعلم) ، لأن في العزل إضراراً به من حيث إبطال ولايته، أو من حيث رجوع الحق إليه، فيتضرر به، ويستوي الوكيل بالنكاح وغيره للوجه الأول، وقد ذكرنا اشتراط العدد والعدالة في المخبر فلا نعيده. هداية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْعَزْلُ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ وَتَصَرُّفُهُ جَائِزٌ حَتَّى يَعْلَمَ) ؛ لِأَنَّ الْعَزْلَ نَهْيٌ وَالْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا فَعَلَى هَذَا إذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ ثُمَّ عَزَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَبَاعَ الْوَكِيلُ الْعَبْدَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ وَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَزِلْ فَمَا تَصَرَّفَ فِيهِ فَهُوَ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَمَا لَزِمَهُ مِنْ الضَّمَانِ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمُتْ الْعَبْدُ وَلَكِنَّ الْمَوْلَى بَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ،
وَإِنْ زَالَ بِهِ مِلْكُ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ عَزَلَ الْوَكِيلَ وَغَرَّهُ حِينَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِالْعَزْلِ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْغُرُورِ حَتَّى لَوْ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِ الْمُوَكِّلِ عَلَى حُكْمِ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ مِثْلُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ جَازَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ عَلَى حُكْمِ مِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ مِثْلُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ بِإِقَالَةٍ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ دُخُولًا مُسْتَأْنَفًا كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ شِرَاءً مُسْتَقْبَلًا. (فَرْعٌ) رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدِهِ غَدًا كَانَ وَكِيلًا فِي الْغَدِ وَفِيمَا بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ وَكِيلًا قَبْلَ الْغَدِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِطْلَاقَاتِ بِالْخَطَرِ جَائِزٌ كَالتَّوْكِيلِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ وَكَّلْتُك أَوْ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَقَدْ وَكَّلْتُك وَكَالْإِذْنِ لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.
وَأَمَّا تَعْلِيقُ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ بِالْخَطَرِ فَلَا يَجُوزُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْ الدُّيُونِ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ وَالْحَجْرِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالرَّجْعَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِذَا قَالَ لِلْوَكِيلِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ عَزَلْتُك لَا يَنْعَزِلُ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.