فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وللمودع أن يسافر بالوديعة وإن كان لها حمل) أي ثقل (ومؤنة) أي أجرة عند أبي حنيفة، لإطلاق الأمر، وقالا: ليس له ذلك إذا كان له حمل ومؤنة،

٢٬٥٣٣

وإن أودع رجلان عند رجل وديعةً ثم حضر أحدهما فطلب نصيبه منها لم يدفع إليه شيئاً حتى يحضر الآخر، عند أبي حنيفة،

٢٬٥٣٤

وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يدفع إليه نصيبه.

٢٬٥٣٥

وإن أودع رجلٌ عند رجلين شيئاً مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ولكنهما يقتسمانه فيحفظ كل واحدٍ منهما نصفه،

٢٬٥٣٦

وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر.

لأن المالك تلزمه مؤنة الرد في ذلك، فالظاهر أنه لا يرضى به فيتقيد، وظاهر الهداية ترجيح قولهما بتأخير دليلهما.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ الْوَدِيعَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) هَذَا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا

٤٬١٤٦

أَمَّا إذَا كَانَ مَخُوفًا يَضْمَنُ إجْمَاعًا،

٤٬١٤٧

وَكَذَا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَنَهَاهُ صَاحِبُهَا عَنْ السَّفَرِ بِهَا فَسَافَرَ بِهَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ مُفِيدٌ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ فِي الْمِصْرِ أَبْلَغُ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ بِأَنْ قَصَدَ السُّلْطَانُ أَخْذَهَا.

٤٬١٤٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إذَا كَانَ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لَمْ يُسَافِرْ بِهَا فَإِنْ سَافَرَ بِهَا ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَالِكَ أُجْرَةُ النَّقْلِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِذَلِكَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ إطْلَاقُ الْأَمْرِ بِالْحِفْظِ لِلْفَقِيرَيْنِ مَحَلٌّ لِلْحِفْظِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَلِهَذَا يَمْلِكُ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَلْتَزِمُ الْوَدِيعَةَ لِيَتْرُكَ أَشْغَالَهُ وَالسَّفَرُ مِنْ أَشْغَالِهِ فَلَا تَمْنَعُهُ الْوَدِيعَةُ مِنْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمَنْظُومَةِ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعَ بِالْمُسَافَرَهْ ...

عِنْدَ انْعِدَامَ النَّهْيِ وَالْمُخَاطَرَهْ وَيَجْعَلَانِ هَذِهِ مَضْمُونَهْ ... فِي كُلِّ مَا لِحَمْلِهِ مُؤَنَهْ قَيَّدَ بِانْعِدَامِ النَّهْيِ وَالْمُخَاطَرَةِ لِأَنَّهُ إذَا نَهَاهُ فَخَرَجَ بِهَا يَضْمَنُ إجْمَاعًا،

٤٬١٤٩

وَكَذَا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا.

٤٬١٥٠

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حِمْلٌ وَلَا مُؤْنَةٌ لَا يَضْمَنُ بِالْمُسَافَرَةِ إجْمَاعًا وَاَلَّذِي لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ هُوَ مَا كَانَ يَحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.