وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب
الشروح عليها
(وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب) ؛ لأنه ثبت نسبه بوجود الاعتراف منه دلالة، وهو السكوت وقبول التهنئة؛ فلا ينتفي بعد ذلك، وهذا عند أبي حنيفة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ) ، وَهَذَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا
أَمَّا إذَا وَلَدَتْ وَهُوَ غَائِبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قَدِمَ فَلَهُ النَّفْيُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مِقْدَارِ مَا تُقْبَلُ فِيهِ التَّهْنِئَةُ بَعْدَ قُدُومِهِ وَعِنْدَهُمَا فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ النِّفَاسِ بَعْدَ قُدُومِهِ أَيْضًا وَقَدْ قَالُوا فِي وَلَدِ الزَّوْجَةِ إذَا هُنِّيَ بِهِ فَسَكَتَ كَانَ اعْتِرَافًا وَإِنْ هُنِّيَ بِوَلَدِ الْأَمَةِ فَسَكَتَ لَمْ يَكُنْ اعْتِرَافًا؛ لِأَنَّ نَسَبَ وَلَدِ الزَّوْجَةِ يَثْبُتُ بِالْفِرَاشِ وَإِنَّمَا يُتَرَقَّبُ النَّفْيُ مِنْ الزَّوْجِ فَإِذَا سَكَتَ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ صَارَ بِذَلِكَ مُعْتَرِفًا
وَأَمَّا وَلَدُ الْأَمَةِ فَلَا يَثْبُتُ بِالْفِرَاشِ؛ لِأَنَّهُ لَا فِرَاشَ لَهَا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِالدَّعْوَى فَالسُّكُوتُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الدَّعْوَى وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ كَوَلَدِ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ لَهَا فِرَاشًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.