ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته
الشروح عليها
(ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجراً) أو خشبة أو تربا (فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته) ، لوجوبها بتسببه
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَشْرَعَ فِي الطَّرِيقِ رَوْشَنًا أَوْ مِيزَابًا فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ فَمَاتَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أَصَابَهُ الطَّرَفُ الدَّاخِلُ الَّذِي هُوَ فِي الْحَائِطِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ لِأَنَّهُ وَضَعَهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ أَصَابَهُ الطَّرَفُ الْخَارِجُ ضَمِنَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا يُحْرَمُ الْمِيرَاثَ وَإِنْ أَصَابَهُ الطَّرَفَانِ جَمِيعًا ضَمِنَ النِّصْفَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيَّ الطَّرَفَيْنِ أَصَابَهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَضْمَنَ لِلشَّكِّ،
وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَضْمَنُ النِّصْفَ وَإِنْ وَضَعَ فِي الطَّرِيقِ جَمْرًا فَأَحْرَقَ شَيْئًا ضَمِنَهُ فَإِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَأَحْرَقَ شَيْئًا لَا يَضْمَنُ لِنَسْخِ الرِّيحِ فِعْلَهُ
وَقِيلَ إذَا كَانَ يَوْمَ الرِّيحِ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِعَاقِبَتِهِ فَجُعِلَ كَمُبَاشَرَتِهِ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ صَاحِبُ الدَّارِ الْأُجَرَاءَ لِإِخْرَاجِ الْجُنَاحِ وَوَقَعَ فَقَتَلَ إنْسَانًا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغُوا مِنْ الْعَمَلِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا إلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ سَقَطَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ فَالضَّمَانُ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ سَقَطَ مِنْ أَيْدِيهِمْ آجُرٌّ أَوْ حِجَارَةٌ أَوْ خَشَبٌ فَأَصَابَ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ وَجَبَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ مَنْ سَقَطَ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.