فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

باب قضاء الفوائت لما فرغ من بيان أحكام الأداء وما يتعلق به الذي هو الأصل شرع في بيان أحكام القضاء الذي هو خلفه، وعبر بالفوائت دون المتروكات تحسيناً للظن، لأن الظاهر من حال المسلم أن لا يترك الصلاة عمداً، ولذا قال: (ومن فاتته الصلاة) يعني عن غفلة أو نوم أو نسيان (قضاها إذا ذكرها)

٤٥٥

وكذا إذا تركها عمداً، لكن المسلم عقل ودين يمنعان عن التفويت قصداً

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ] (بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الْأَدَاءِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ الْأَصْلُ شَرَعَ فِي الْقَضَاءِ وَهُوَ خَلَفُهُ إذْ الْأَدَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ تَسْلِيمِ نَفْسِ الْوَاجِبِ وَالْقَضَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ تَسْلِيمِ مِثْلِ الْوَاجِبِ وَالتَّسْلِيمُ لِمِثْلِ الْوَاجِبِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهِ كَمَا فِي الْمَضْمُونَاتِ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْأَدَاءُ يَجُوزُ بِلَفْظِ الْقَضَاءِ إجْمَاعًا وَفِي الْقَضَاءِ بِلَفْظِ الْأَدَاءِ خِلَافٌ

٨٦١

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَإِنَّمَا قَالَ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَلَمْ يَقُلْ قَضَاءُ الْمَتْرُوكَاتِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ لَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَمْدًا بَلْ تَفُوتُهُ بِاعْتِبَارِ غَفْلَةٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْفَوَائِتَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ

٨٦٢

وَقَالَ فِي الْحَجِّ بَابُ الْفَوَاتِ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمُرِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ قَضَاهَا إذَا ذَكَرَهَا) ،

٨٦٣

وَكَذَا إذَا تَرَكَهَا عَمْدًا فِسْقًا أَوْ مَجَانَةً أَيْ قِلَّةَ مُبَالَاةٍ يَجِبُ الْقَضَاءُ أَيْضًا لَكِنْ لِلْمُسْلِمِ عَقْلٌ وَدِينٌ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ التَّفْوِيتُ قَصْدًا فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّفْوِيتِ لِحُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ وَحَمْلًا لِأَمْرِهِ عَلَى الصَّلَاحِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.