وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ تَنَازَعَا (فِي) قَدْرِ (مَا فَرَضَهُ) الْحَاكِمُ لَهَا وَعُزِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ نَسِيَ مَا فَرَضَهُ (فَقَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَ) أَشْبَهَتْ هِيَ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إنْ أَشْبَهَ) ش: فَاعِلُ فَرَضَهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلَى الْحَاكِمِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَاكِمُهَا هُوَ الْفَارِضُ أَوْ حَاكِمُ غَيْرِهِ، كَذَا ارْتَضَاهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ إذَا قُلْنَا فِيمَا مَضَى،
وَأَمَّا الْمُسْتَقْبَلُ فَالْحُكْمُ فِيهِ اسْتِئْنَافُ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ نَظَرِ قَوْلِ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ أَوْ هَذَا الْحُكْمُ مُطْلَقًا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا فَرَضَ الْقَاضِي لِلزَّوْجَةِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ عُزِلَ فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ قَدْرًا وَادَّعَى الزَّوْجُ دُونَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَشْبَهَ نَفَقَةَ مِثْلِهَا وَإِلَّا فَقَوْلُهَا فِيمَا يُشْبِهُ وَإِلَّا اُبْتُدِئَ لَهَا الْفَرْضُ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
عِيَاضٌ: رِوَايَتُنَا إنْ لَمْ يُشْبِهْ مَا قَالَاهُ أُعْطِيت نَفَقَةَ مِثْلِهَا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ يَفْرِضُ لَهَا الْقَاضِي نَفَقَةَ مِثْلِهَا، وَعَلَى هَذَا اخْتَصَرَ الْمُخْتَصِرُونَ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِيمَا يُسْتَقْبَلُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَهَذَا أَصَحُّ.
قَالَ سَحْنُونَ: الْمَسْأَلَةُ هِيَ فِيمَا مَضَى مِنْ الْفَرْضِ،
أَمَّا الْمُسْتَقْبَلُ فَيَسْتَأْنِفُ الْحَاكِمُ النَّظَرَ فِيهِ
(ص) وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إنْ أَشْبَهَتْ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهَ تَأْوِيلَانِ (ش) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي فَرَضَهُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاكِمِ
وَكَذَا ابْتَدَأَ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِتَنَازُعٍ وَالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ تَنَازُعُ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ فَقَالَتْ الزَّوْجَةُ مَثَلًا فَرَضَ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ دِرْهَمًا وَقَالَ الزَّوْجُ نِصْفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إنْ أَشْبَهَ قَوْلَهُ أَوْ أَشْبَهَا مَعًا فَإِنْ أَشْبَهَتْ وَحْدَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ لِمَا يُسْتَقْبَلُ وَلَهَا نَفَقَةُ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا فِيمَا فَرَضَهُ قَاضِي وَقْتِهِمَا أَوْ قَاضِي سَابِقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِذَا قُلْنَا الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الشَّبَهِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ فَهَلْ ذَلِكَ بِيَمِينٍ أَمْ لَا
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَقْوَى أَسْبَابِ النَّفَقَةِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّبَبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَهُمَا الْمِلْكُ وَالْقَرَابَةُ وَمُتَعَلَّقُهُمَا فَقَالَ (فَصْلٌ) فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَأَدْخَلَ الْمُؤَلِّفُ أَدَاةَ الْحَصْرِ وَهِيَ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ) أَيْ وَاسْتَظْهَرَهُ عِيَاضٌ فَهَذَا تَرْجِيحٌ لَهُ (أَقُولُ) وَهُوَ ظَاهِرٌ [فَصْلٌ فِي نَفَقَة الرَّقِيق والدواب] . (فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَمُتَعَلِّقُهُمَا) أَمَّا مُتَعَلِّقُ الْمِلْكِ فَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا بِيعَ كَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ إلَخْ
وَأَمَّا مُتَعَلِّقُ الْقَرَابَةِ فَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَخَادِمُهُمَا إلَخْ.
(وَإِنْ) تَنَازَعَا (فِيمَا) أَيْ قَدْرِ النَّفَقَةِ الَّذِي (فَرَضَهُ) الْحَاكِمُ وَنَسِيَ مَا فَرَضَهُ أَوْ عُزِلَ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يُسَجِّلْهُ. (فَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ مَعْمُولٌ بِهِ (إنْ أَشْبَهَ) أَيْ وَافَقَ الزَّوْجُ مَا اُعْتِيدَ فَرْضُهُ لِمِثْلِهِ أَشْبَهَتْ هِيَ أَيْضًا أَمْ لَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفيما فرضه فقوله إن أشبه؛ يعني أن الزوجين إذا تنازعا في القدر الذي فرضه الحاكم من النفقة ونسي الحاكم ما فرضه أو عزل أو مات فإن القول قول الزوج إن أشبه قوله، أشبه قولها هي أم لا. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لم يشبه قول الزوج فالقول قولها؛ أي المرأة إن كان قولها قد أشبه فقط. وإلا يشبه قول واحد منهما ابتدأ الحاكم الفرض للنفقة في المستقبل ولها نفقة المثل في الماضي، ولا فرق فيما ذكر بين أن يكون اختلافهما فيما فرضه قاضي وقتهما أو قاض سابق عليه كما هو ظاهر المص، وقوله: وفيما فرضه، معطوف على قوله في عسره،
كما أن قوله: وفي إرسالها كذلك، وفاعل فرض ضمير يعود على الحاكم. وقوله: وإلا ابتدأ الفرض، قد علمت أنه في المستقبل وأنه حيث لم يشبه واحد منهما، وأنه يكون القول للزوج حيث أشبها وللزوجة حيث أشبهت فقط. وصحح عياض أنه في المستقبل يبتدئ الفرض مطلقا أشبها أو أحدهما أو لم يشبه واحد منهما. انظر الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.