لا لحما.
الشروح عليها
(لَا لَحْمًا) وَهُوَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ قَبْلُ بِالْأَرْطَالِ فَلَا يَضْمَنُهُ كَاسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ لِتَفْرِيطِ الْبَائِعِ فِي طَلَبِهِ بِالذَّبْحِ وَجَبْرِهِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا لَحْمًا) أَيْ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَهَذَا مَا لَمْ يَأْكُلْهَا الْمُشْتَرِي وَإِلَّا ضَمِنَ مِثْلَ الْأَرْطَالِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ (لَحْمًا) وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ قَبْلُ بِالْأَرْطَالِ لِجَبْرِهِ عَلَى الذَّبْحِ،
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الْبَائِعُ كَانَ مُفَرِّطًا، وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنِ مِنْ الْجُزْءِ الشَّائِعِ فَلَا يَضْمَنُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ وَهُوَ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ كَالْمُودِعِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والجلد ولا يضمن الأرطال، وهذا إنما يتأتى في السماوي إذ لو أكلها لضمن له مثل الأرطال. قاله الخرشي.
قال الرهوني عند قوله: ولو مات ما استثني لخ، هذا قول ابن القاسم في سماع أصبغ،
وقال في سماع عيسى: لا ضمان عليه، وردهما ابن دحون إلى وفاق بحمل الأول على أنه فرط بتأخير الذبح،
والثاني على عدم التفريط، واختار ابن رشد أنه خلاف وسلمه في التوضيح. انتهى. وقوله: ضمن المشتري لخ، قال بناني عن الرماصي: أطلق في الضمان سواء كان عن تفريط من المشتري أو لا وهو مرتضى ابن رشد؛ قال: وليس معنى الضمان أنه يغرم البائع قيمته أو جلدا مثله وإنما معناه أن ينظر إلى مثله،
فإن كانت قيمته في التمثيل درهمين وكان بيع الشاة بعشرة دراهم رجع البائع على المبتاع بسدس قيمة الشاة، كمن باع شاة بعشرة دراهم وعرض قيمته درهمان فاستحق العرض من يد البائع وقد فاتت الشاة عند المبتاع وهذا بين كله لا إشكال فيه.
قلت: هذا لفظ ابن رشد في رسم أوصى أن ينفق على أمهات أولاده. قال مصطفى: وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن عرفة والمص في التوضيح وقبلوه، فهو مراد المص بالضمان. انتهى.
وقال الرهوني بعد كلام المص: ضمن المشتري جلدا لخ، بعد أن ذكر الخلاف الذي قدمته: موضوع هذا أن الحيوان مات بنفسه، وانظر إذا مات بفعل المشتري ما الحكم في ذلك؟
أما الضمان فلا أظنهم يختلفون فيه ولاسيما إذا تعمد ذلك. انتهى. ثم قال: إنه كاستحيائه فيجري فيه ما سبق. انتهى.
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: ولو مات ما أي حيوان استثني منه معين من جلد وساقط وأرطال ضمن المشتري للبائع من المعين جلدا وساقطا؛ لأنه لا يجبر على الذبح فيهما؛ لأن له دفع مثلهما، فكأنه في ذمته، لا لحما وهو ما عبر عنه قبل بالأرطال، وغاير اختصارا أو تفننا، فلا يضمن لجبره على الذبح،
ولما لم يقم عليه البائع فيما له جبره كان مفرطا ما لم يأكلها المشتري فيضمن مثل الأرطال لأنه مثلي، واحترز بالعين عن الجزء الشائع فإنه لا ضمان عليه لأنه شريك وهو في حصة شريكه بمنزلة المودع في الضمان. انتهى. وقوله: ضمن المشتري جلدا وساقطا، هذا إذا جاز ذلك بأن كان ذلك في السفر،
وأما لو استثناه في الحضر فقيل: يضمن له قيمة الشاة بجلدها،
وقيل: يضمن له قيمتها بدونه،
والراجح الأول، وهذا إذا ماتت بأمر من الله تعالى: وأما لو هلكت بسببه لوجب عليه غرمها بجلدها قولا واحدا. والله سبحانه أعلم. انظر الرهوني.
وفي تضمين الصناع منها: من وهب لرجل لحم شاة ولآخر جلدها فغفل عنها حتى ولدت فولدها لذي اللحم وعليه مثل الجلد أو قيمته لصاحبه ولا شيء عليه من مثل جلد الولد ولا قيمته، ولذي اللحم استحياؤها ويغرم لذي الجلد مثله أو قيمته،
ولو هلكت الشاة لم يكن له في الولد شيء. انتهى. وسكت عن الجلد هل يضمنه أو لا؟ والظاهر أنه لا يضمنه، ولا يجري فيه القولان السابقان. والله أعلم. انتهى قاله الرهوني.
ولما ذكر أنه يشترط في البيع أن يكون المعقود عليه معلوما خشي أن يتوهم من ذاك منع بيع الجزاف فقال. وجزاف؛ يعني أنه يجوز بيع الجزاف بشروط تذكر إن شاء الله تعالى. وهو مثلث الجيم، وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدد، وعرف ابن عرفة الجزاف بقوله: بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم، والأصل منعه، وخفف فيما شق علمه أي في المعدود، أو قل جهله أي في المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما،
وقال الخرشي مفسرا للمص: وجاز بيع جزاف أي صودف جزافا واتفق أنه جزاف لا ما كان مدخولا عليه، فلا يجوز أن تأتي للحام مثلا وعنده صبرة لحم مجزفة وتقول له: زدني؛ لأن العقد وإن كان إنما يحصل بعد الزيادة إلا أنه دخل معه على الجزاف
وشرطه أن لا يكون مدخولا عليه ولبيع الجزاف شروط أشار لأولها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.