فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٢٠٥مختصر خليلالمالكيةج ١ ص ١٥٠ج ١ ص ١٥٠

فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ من عين وطعام وعرض: فإما نقداء أو لأجل أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ ما تعجل فيه الأقل

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَمَنْ بَاعَ) مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا (لِأَجَلٍ) كَشَهْرٍ (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) أَيْ اشْتَرَى الْبَائِعُ أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ عَيَّنَ مَا بَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ (بِجِنْسِ ثَمَنِهِ) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (مِنْ عَيْنٍ) مُتَّفَقٌ فِي الْبَيْعَتَيْنِ صِنْفًا وَصِفَةً كَمُحَمَّدِيَّتَيْنِ أَوْ يَزِيدِيَّتَيْنِ وَسَيَذْكُرُ اخْتِلَافَ السِّكَّةِ فِي قَوْلِهِ وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ (وَطَعَامٍ) ،

٢٬٨٤٢

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُ مَعَ اتِّفَاقِ صِنْفِهِ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ (وَعَرَضٍ) وَالْوَاوُ فِيهِمَا بِمَعْنَى أَوْ (فَإِمَّا) أَنْ يَشْتَرِيَهُ (نَقْدًا أَوْ لِلْأَجْلِ) الْأَوَّلِ (أَوْ) لِأَجْلِ (أَقَلَّ) مِنْهُ (أَوْ أَكْثَرَ) فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَجَلِ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا

٢٬٨٤٣

إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ (بِمِثْلِ الثَّمَنِ) الْأَوَّلِ (أَوْ أَقَلَّ) مِنْهُ (أَوْ أَكْثَرَ) يَحْصُلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً (يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَقَلَّ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِأَكْثَرَ وَأَبْعَدَ مِنْهُ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ تُهْمَةُ دَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ وَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ مِنْ الْبَائِعِ وَفِي الْأَخِيرَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي،

٢٬٨٤٤

وَأَمَّا التِّسْعُ صُوَرٍ الْبَاقِيَةِ فَجَائِزَةٌ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إنْ تَسَاوَى الْأَجَلَانِ أَوْ الثَّمَنَانِ فَالْجَوَازُ،

٢٬٨٤٥

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ أَوْ الثَّمَنَانِ فَانْظُرْ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ،

٢٬٨٤٦

فَإِنْ دَفَعَتْ قَلِيلًا عَادَ إلَيْهَا كَثِيرًا فَالْمَنْعُ وَإِلَّا فَالْجَوَازُ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ الثَّانِي كُلُّهُ أَوْ تَأْجِيلَهُ كُلُّهُ وَكَانَتْ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ بَعْضِهِ فِي كُلِّ الصُّوَرِ وَتَأْجِيلِ الْبَعْضِ الْبَاقِي إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ أَبْعَدَ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَضْرُوبَةٌ فِي أَحْوَالِ قَدْرِ الثَّمَنِ الثَّلَاثَةِ فَالْمَجْمُوعُ تِسْعٌ وَتَسْقُطُ صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثِ مُشَبَّهًا فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ إلَخْ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا إلَى أَنَّ شُرُوطَ بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُتَطَرِّقِ إلَيْهَا التُّهْمَةُ خَمْسَةٌ أَنْ تَكُونَ الْبَيْعَةُ الْأُولَى لِأَجَلٍ

٨٬٦٣٢

فَلَوْ كَانَتْ نَقْدًا كَانَتْ الثَّانِيَةُ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى ثَانِيًا هُوَ الْمَبِيعُ أَوَّلًا وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ، وَالْبَائِعُ أَوَّلًا هُوَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلَهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الْآخَرِ أَوْ شِرَائِهِ أَوْ جَهِلَهُ وَأَنْ يَكُونَ صِنْفُ ثَمَنِ الشِّرَاءِ الثَّانِي مِنْ صِنْفِ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَوَّلًا.

(قَوْلُهُ: مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا) اعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْمُقَوَّمِ فَقَطْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمِثْلِيِّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِثْلِيُّ قَدْرًا أَوْ صِفَةً بِمِثْلِهِ فَمَنْ عَمَّمَ هُنَا فَقَدْ أَخْطَأَ، كَذَا قَالَ ح.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اشْتَرَاهُ) لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ ثُمَّ التَّرَاخِيَ أَوْ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ جَوَازُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَفَاعِلُ اشْتَرَاهُ هُوَ فَاعِلُ بَاعَ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ أَيْ بَاعَ شَيْئًا وَحَذَفَهُ لِلْعُمُومِ وَقَوْلُهُ: اشْتَرَاهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ،

٨٬٦٣٣

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ كَمَحْجُورِهِ مَثَلًا فَهُوَ مَكْرُوهٌ فَقَطْ وَقَوْلُهُ: فَإِمَّا نَقْدًا عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ هُوَ الْجَوَابُ وَالتَّقْدِيرُ فَفِي شِرَائِهِ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ أَيِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إمَّا نَقْدًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَأْذُونِهِ) أَيْ عَبْدِهِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَتَّجِرُ لِسَيِّدِهِ

٨٬٦٣٤

أَمَّا إنْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ جَازَ مُطْلَقًا

٨٬٦٣٥

وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يُمْنَعُ كَالْوَكِيلِ.

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَعَرَضٌ) أَيْ وَالْمُرَادُ عَرَضٌ مُتَّفَقُ الصِّنْفِيَّةِ فِي الْبَيْعَتَيْنِ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ صِفَتُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَتْ، وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ وَالطَّعَامَ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ.

(قَوْلُهُ: يَحْصُلُ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً) أَيْ مِنْ ضَرْبَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهُوَ كَوْنُهُ مِثْلَ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فِي أَرْبَعِ أَحْوَالِ الشِّرَاءِ الثَّانِي مِنْ كَوْنِهِ نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهُ،

٨٬٦٣٦

وَإِنْ شِئْت قُلْت وَفِي كُلٍّ

٨٬٦٣٧

إمَّا أَنْ تَكُونَ الْعُقْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي مَجْلِسِ الْعُقْدَةِ الْأُولَى أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ

٨٬٦٣٨

إمَّا أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ قَدْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَمْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ مَضْرُوبَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَكُونُ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ صُورَةً،

٨٬٦٣٩

وَإِنْ شِئْت قُلْتَ وَفِي كُلٍّ

٨٬٦٤٠

إمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَيْنًا أَوْ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا أَوْ حَيَوَانًا لَكِنْ الْمُصَنِّفُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِي الْعَيْنِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الطَّعَامِ وَالْعَرَضِ وَالْحَيَوَانِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِأَقَلَّ إلَخْ) كَأَنْ يَشْتَرِي مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِاثْنَيْ عَشْرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ يَدْفَعُ ثَمَانِيَةً فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ الْآنَ أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ وَيَرْجِعُ لَهُ بَدَلَهَا عَشَرَةً بَعْدَ شَهْرٍ وَالْبَائِعُ الثَّانِي هُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فِي الْأَخِيرَةِ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشَرَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ اثْنَيْ عَشْرَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ) أَيْ دَفْعَ الْقَلِيلِ فِي الْكَثِيرِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا التِّسْعُ صُوَرٍ الْبَاقِيَةُ) أَيْ وَهِيَ شِرَاؤُهُ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَشِرَاؤُهُ بِثَمَانِيَةٍ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِلْأَجَلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَشِرَاؤُهُ بِاثْنَيْ عَشْرَ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الثَّمَنَانِ) أَيْ أَوْ تَسَاوَى الثَّمَنَانِ فَأَجِزْ،

٨٬٦٤١

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ وَهَذَا صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ وَذَلِكَ بِأَنْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَوَّلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: إنْ تَسَاوَى الْأَجَلَانِ إلَخْ أَيْ فَأَجِزْ،

٨٬٦٤٢

وَلَوْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ وَهَذَا صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ

٨٬٦٤٣

إمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الثَّانِي قَدْرَ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ.

(قَوْلُهُ: فَالْمَنْعُ) أَيْ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِاثْنَيْ عَشْرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْجَوَازُ) وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ: أَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلِ بِاثْنَيْ عَشْرَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ) أَيْ أَحْوَالُ تَأْجِيلِ الثَّمَنِ الثَّانِي كُلِّهِ أَوْ تَعْجِيلُ كُلِّهِ أَرْبَعَةً: وَهِيَ تَأْجِيلُهُ إلَى الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ تُضَمُّ لِتَعْجِيلِهِ كُلِّهِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ: فِي ثَلَاثَةٍ أَيْ كَوْنِ الثَّمَنِ الثَّانِي قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ الصُّوَرِ) أَيْ كَانَ هَذَا الثَّمَنُ الثَّانِي قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: مَضْرُوبَةٌ فِي أَحْوَالِ قَدْرِ الثَّمَنِ) أَيْ قَدْرِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهِيَ كَوْنُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَمَنْ بَاعَ لَأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَإِمَّا نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ) ش لَمَّا ذَكَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُوجِبَ فَسَادِ هَذِهِ الْبُيُوعِ بِالْإِجْمَالِ شَرَعَ يَذْكُرُ الْمَمْنُوعَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ الْمَمْنُوعِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ وَلِذَا أَتَى بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ بَاعَ شَيْئًا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَائِعُهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَسَوَاءٌ غَابَ عَلَيْهِ مُشْتَرِيهِ أَمْ لَمْ يَغِبْ

٢٢٬٩٠١

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَسَيَأْتِي وَيُرِيدُ وَبِنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ.

وَقَوْلُهُ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ بَيَانٌ لِلثَّمَنِ الْمَبِيعِ بِهِ وَالْمُشْتَرَى بِهِ وَالْقَصْدُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَذْكُرُهَا هِيَ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي مُوَافِقًا لِلْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا إذَا بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَاشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ مِنْ نَوْعِهَا وَسِكَّتِهَا أَوْ بَاعَهُ بِذَهَبٍ وَاشْتَرَاهُ بِذَهَبٍ مِنْ نَوْعِهِ وَسِكَّتِهِ أَوْ بَاعَهُ بِطَعَامٍ وَاشْتَرَاهُ بِطَعَامٍ مِنْ صِنْفِهِ وَصِفَتِهِ أَوْ بَاعَهُ بِعَرْضٍ وَاشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ بِصِفَتِهِ فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ

٢٢٬٩٠٢

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ بَائِعُهُ الْأَوَّلُ نَقْدًا أَوْ اشْتَرَاهُ لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ لِأَجَلٍ أَقَلَّ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ اشْتَرَاهُ لِأَجَلٍ أَكْثَرَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَفِي كُلِّ صُورَةٍ

٢٢٬٩٠٣

إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِثَمَنٍ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِثَمَنٍ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ.

فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَاضْرِبْ ثَلَاثًا فِي أَرْبَعٍ يَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ صُورَةً يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ

٢٢٬٩٠٤

وَيَجُوزُ تِسْعٌ وَالْجَائِزَةُ مَا لَمْ يُعَجَّلْ فِيهِ الْأَقَلُّ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ هَذِهِ أَرْبَعٌ وَاشْتَرَاهُ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْمُقَاصَّةِ كَمَا سَيَأْتِي أَوْ اشْتَرَاهُ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ وَالْمَمْنُوعَةُ هَلْ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ وَبِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ يُرِيدُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُقَاصَّةَ كَمَا سَيَأْتِي وَالْمُعَجَّلُ لِلْأَقَلِّ فِي الْأُولَيَيْنِ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَفِي الثَّانِيَةِ هُوَ الْبَائِعُ الثَّانِي وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ عُجِّلَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالتُّهْمَةُ فِي ذَلِكَ الْخَوْفُ مِنْ سَلَفٍ بِمَنْفَعَةٍ

٢٢٬٩٠٥

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ اعْتِبَارُ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ وَمَا عَادَ إلَيْهَا فَإِنْ جَازَ التَّعَامُلَ عَلَيْهِ مَضَى وَإِلَّا بَطَلَ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا مَثَلًا أَوْ غَيْرَهُ فَاجْعَلْهُ مَلْغِيًّا كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ عَقْدٌ وَلَا وَقَعَ فِيهِ مِلْكٌ وَاعْتُبِرَ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ خُرُوجًا مُسْتَقِرًّا انْتَقَلَ الْمِلْكُ بِهِ وَمَا عَادَ إلَيْهَا وَقَابِلْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ.

٢٢٬٩٠٦

فَإِنْ وَجَدْتَ فِي ذَلِكَ وَجْهًا مُحَرَّمًا لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُمَا عُقِدَا عَلَيْهِ لَفَسَخْتُ عَقْدَهُمَا فَامْنَعْ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ حِمَايَةِ الذَّرَائِعِ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَخَّرْتَ الْبِيَاعَات ثُمَّ تَنْهَمُّ مَعَ إظْهَارِ الْقَصْدِ إلَى الْمُبَاحِ وَتَمْنَعُ وَإِنْ ظَهَرَ الْقَصْدُ إلَيْهِ حِمَايَةَ أَنْ يَتَوَصَّلَا أَوْ غَيْرَهُمَا إلَى الْحَرَامِ وَيُرِيدُ مَا لَمْ تَبْعُدْ التُّهْمَةُ جِدًّا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ

٢٢٬٩٠٧

وَكَذَا أَجَازَ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ بِأَقَلَّ لَا أَبْعَدَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِفَ لِشَخْصٍ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَأْخُذَ عَنْهَا عَشَرَةً؛ لِأَنَّ أَمْرَهَا صَارَ إلَى السَّلَفِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ إلَى هَذَا أَعْنِي دَفْعَ الْكَثِيرِ لِيَأْخُذَ عَنْهَا قَلِيلًا بَعِيدًا لَمْ يُتَّهَمَا عَلَى ذَلِكَ وَحُمِلَ أَمْرُهُمَا عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ صُورَةِ الْبَيْعِ الْجَائِزِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَوْلُنَا شَيْئًا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ.

(الثَّانِي) قَوْلُهُ لِلْأَجَلِ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا كَانَتْ الْبَيْعَةُ الْأُولَى نَقْدًا وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَتَيْنِ

٢٢٬٩٠٨

إمَّا أَنْ يَكُونَا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ أَوْ الْأُولَى نَقْدًا وَالثَّانِيَةُ إلَى أَجَلٍ أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ كَانَتَا نَقْدًا حُمِلَ أَمْرُهُمَا عَلَى الْجَوَازِ وَلَا يُتَّهَمَانِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَيُتَّهَمَانِ بِاتِّفَاقٍ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَاهُ لِظَاهِرٍ نَقَلَ الْمَازِرِيُّ وَعِيَاضٌ وَغَيْرُهُمَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَذَكَرَ اللَّخْمِيّ عَنْ أَصْبَغَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ يُعَامِلُهُ عَلَيْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ أَنْ لَا يَكُونَ الثَّانِي مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَامَلَهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ.

وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ قَالَ وَتَبِعَهُ الْمَازِرِيُّ وَنَقَلَ ابْنُ مُحْرِزٍ قَوْلَ أَصْبَغَ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَمْ يَعْزُهُ لَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ هَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فَإِنْ كَانَتَا مُؤَجَّلَتَيْنِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فَيُتَّهَمُ سَائِرُ النَّاسِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اتِّفَاقًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى مُؤَجَّلَةً فَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ مَا إذَا كَانَتَا مُؤَجَّلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَقْدًا وَالثَّانِيَةُ لِأَجَلٍ فَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ قَوْلَيْنِ وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ إلَّا أَهْلُ الْعِينَةِ وَالشَّاذُّ اتِّهَامُ سَائِرِ النَّاسِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَقْدًا لَمْ يُتَّهَمْ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا أَهْلُ الْعِينَةِ فِيهِمَا

٢٢٬٩٠٩

وَقِيلَ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَشَرَحَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

٢٢٬٩١٠

وَأَمَّا إذَا كَانَا مَعًا نَقْدًا فَلَا يُتَّهَمُ إلَّا أَهْلُ الْعِينَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُتَّهَمْ إلَّا أَهْلُ الْعِينَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُتَبَايِعَانِ مِنْ أَهْلِهِمَا وَقَدْ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ لِمُحَمَّدٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ تَوْجِيهَ اللَّخْمِيِّ وَتَقْيِيدَهُ إيَّاهُ فَظَاهِرُهُ تَضْعِيفِ قَوْلِ أَصْبَغَ مَعَ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ وَغَيْرَهُ لَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَوْلُنَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَائِعُهُ يُرِيدُ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكَّلَ غَيْرَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ أَجْنَبِيًّا وَاشْتَرَاهَا لَهُ بِأَقَلَّ لَمْ يَجُزْ وَفُسِخَ اهـ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِأَنَّ السِّلْعَةَ بَاعَهَا مُوَكِّلُهُ أَمْ لَا سَوَاءٌ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ وَكِيلُ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢٬٩١١

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ بِعْتَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا عَبْدُكَ الْمَأْذُونُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ نَقْدًا إنْ كَانَ يَتَّجِرُ لَكَ وَإِنْ اتَّجَرَ بِمَالٍ لِنَفْسِهِ فَجَائِزٌ ثُمَّ

٢٢٬٩١٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ عَبْدُكَ بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ تَبْتَاعَهَا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ نَقْدًا إنْ كَانَ الْعَبْدُ يَتَّجِرُ لَكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ هُنَا لَمْ يُعْجِبْنِي مَعْنَاهُ لَمْ يَجُزْ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا عَبْدُكَ الْمَأْذُونُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ اهـ.

(الرَّابِعُ) يُكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ لِأَبِيهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَائِهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِي شِرَاءِ السَّيِّدِ لِمَا بَاعَهُ عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ أَوْ شِرَائِهِ الْمَأْذُونِ لِمَا بَاعَهُ سَيِّدُهُ إذَا اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا أَكْرَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ نَزَلَ لَمْ أَفْسَخْهُ اهـ

٢٢٬٩١٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَبْتَاعَهَا لِابْنِكَ الصَّغِيرِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ وَكَّلَكَ عَلَى رَجُلٍ بِأَقَلَّ لَمْ يُعْجِبْنِي قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ لَمْ يُعْجِبْنِي فِيهِمَا عَلَى بَابِهَا وَقَوْلُ أَشْهَبَ وِفَاقٌ وَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْمَنْعِ اهـ، وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.

٢٢٬٩١٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارَضُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ جَازَ لِرَبِّ الْمَالِ شِرَاؤُهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ، انْتَهَى مِنْ تَرْجَمَةِ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مَنْ هُوَ بِسَبَبِهِ.

(الْخَامِسُ) قَوْلُنَا غَابَ عَلَيْهِ مُشْتَرِيهَا أَوْ لَمْ يَغِبْ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ لَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْحُكْمُ بِذَلِكَ

٢٢٬٩١٥

بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ. (السَّادِسُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ عَنْ الدِّمْيَاطِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ مَاتَ مُبْتَاعُهَا إلَى أَجَلٍ قَبْلَهُ جَازَ لِلْبَائِعِ شِرَاؤُهَا مِنْ وَارِثِهِ بِحُلُولِ الْأَجَلِ بِمَوْتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْبَائِعُ لَمْ يَجُزْ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا اهـ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَسْأَلَةَ فِي الْبَيَانِ فِي الرَّسْمِ الْآتِي ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّابِعُ) قَوْلُنَا مِنْ مُشْتَرِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي لِثَالِثٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّالِثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّالِثُ ابْتَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْمَجْلِسِ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ ابْتَاعَهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَيُمْنَعُ

٢٢٬٩١٦

قَالَ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِمَّنْ يَبِيعُ السِّلْعَةَ مِنْ الرَّجُلِ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَإِذَا قَبَضَهَا مِنْهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَرَجُلٍ حَاضِرٍ كَانَ قَاعِدًا مَعَهُمَا فَبَاعَهَا مِنْهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الَّذِي بَاعَهَا لِلْأَوَّلِ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا خَيْرَ فِي هَذَا وَأَرَاهُ كَأَنَّهُ مُحَلِّلٌ بَيْنَهُمَا وَقَالَ إنَّمَا يُرِيدُونَ إجَازَةَ الْمَكْرُوهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ ابْنِ دِينَارٍ وَقَالَ هَذَا مِمَّا يُضْرَبُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَهَذَا مِمَّا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَيَرَى أَنْ يُزْجَرَ عَنْهُ وَأَنْ يُؤَدَّبَ مَنْ فَعَلَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَأَيْتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ الْمَكْرُوهِ الْبَيِّنِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى طَرْدِ الْقِيَاسِ فِي الْحُكْمِ بِالْمَنْعِ مِنْ الذَّرَائِعِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا اُتُّهِمَا عَلَى أَنْ يُظْهِرَا إلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا بَاعَ سِلْعَةً مِنْ صَاحِبِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا لِيَتَوَصَّلَا بِهِ إلَى اسْتِبَاحَةِ دَفْعِ عَشَرَةٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ وَجَبَ أَنْ يُتَّهَمَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ اشْتَرَاهَا الَّذِي بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي بَاعَهَا مِنْهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا إنَّمَا أَدْخَلَا هَذَا الرَّجُلَ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِبُعْدِ التُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا وَلَا تَبْعُدُ عَنْهُمَا بِهِ؛

لِأَنَّ التَّحَيُّلَ بِهِ يُمْكِنُ بِأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مِثْلَهُمَا فِي قِلَّةِ الرَّغْبَةِ تَعَالَ فَاشْتَرِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي يَبِيعُهَا مِنْهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا أَبْتَاعُهَا مِنْكَ بِذَلِكَ أَوْ بِرِبْحِ دِينَارٍ فَتَدْفَعُ إلَيْهِ الْعَشَرَةَ الَّتِي تَأْخُذُ مِنِّي وَلَا نَزْنِ مِنْ عِنْدِكَ شَيْئًا فَيَكُونُ إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا قَدْ رَجَعْتَ إلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ سِلْعَتَهُ وَدَفَعَ إلَى الَّذِي بَاعَهَا مِنْهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ يَأْخُذُ بِهَا مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ وَيَكُونُ إنْ كَانَ ابْتَاعَهَا مِنْ الثَّانِي بِرِبْحِ دِينَارٍ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ قَدْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ الدِّينَارَ ثَمَنًا لِمَعُونَتِهِ إيَّاهُ عَلَى الرِّبَا، انْتَهَى.

٢٢٬٩١٧

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ ابْتَاعَهَا لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثَالِثٌ بِالْمَجْلِسِ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ ابْتَاعَهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مُنِعَ اهـ

التاج والإكليلالمواق

(فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَإِمَّا نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ) ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ بَشِيرٍ.

إذَا بَاعَ الْإِنْسَانُ سِلْعَةً تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا،

٧٬٢٢٧

فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُمَا عَيْنٌ وَاتَّفَقَا فِي الصِّفَةِ فَيُتَصَوَّرُ فِي ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ صُورَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِي لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِمِقْدَارِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ أَقْرَبَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ إلَى أَجَلٍ مُسَاوٍ لَهُ أَوْ لِأَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ، لَكِنَّ ثَلَاثَ صُوَرٍ مِنْهَا تَدْخُلُ فِي مِثْلِهَا لِتَسَاوِي الْأَحْكَامِ وَهِيَ أَنْ تَكُونَ إلَى أَقْرَبَ مِنْ الْأَجَلِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدِ، فَالصُّوَرُ إذَنْ تِسْعٌ، سَبْعٌ مِنْهَا تَجُوزُ، وَصُورَتَانِ تُمْنَعَانِ: إحْدَاهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَهَا نَقْدًا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَبِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ.

وَالْمُحَاذَرَةُ فِي هَذَا مِنْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً بِتَقْدِيرِ السِّلْعَةِ لَغْوًا، وَهَذَا الْحُكْمُ إنْ كَانَ الثَّمَنَانِ طَعَامًا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ عُرُوضًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ تُتَصَوَّرُ الصُّوَرُ التِّسْعُ وَيُمْنَعُ مِنْهَا اثْنَتَانِ بِاتِّفَاقٍ إلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ هَذَا فِي اثْنَتَيْنِ يَمْنَعُهُمَا مَنْ يُتَّهَمُ عَلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ.

شرح الخرشيالخرشي

أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ فَقَالَ: (ص) فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَإِمَّا نَقْدًا، أَوْ لِلْأَجَلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ (ش) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ شُرُوطَ بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُتَطَرِّقِ إلَيْهَا التُّهْمَةُ خَمْسَةٌ أَنْ تَكُونَ الْبَيْعَةُ الْأُولَى لِأَجَلٍ

٦٬٥٨٧

فَلَوْ كَانَتْ نَقْدًا كَانَتْ الثَّانِيَةُ نَقْدًا، أَوْ لِأَجَلٍ فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ.

٦٬٥٨٨

وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا هُوَ الْبَائِعَ أَوَّلًا، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ.

٦٬٥٨٩

وَأَنْ يَكُونَ ثَانِيًا هُوَ الْمَبِيعَ أَوَّلًا وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِيَ أَوَّلًا، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ، أَوْ الْمُوَكِّلُ بِبَيْعِ الْآخَرِ، أَوْ شِرَائِهِ، أَوْ جَهِلَا وَعَبْدُ كُلٍّ، إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَهُوَ يَتَّجِرُ لِلسَّيِّدِ كَوَكِيلِهِ،

٦٬٥٩٠

وَإِنْ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ جَازَ شِرَاؤُهُ

٦٬٥٩١

وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يُمْنَعُ وَسَوَاءٌ بَاعَ السَّيِّدُ، ثُمَّ اشْتَرَى الْعَبْدُ، أَوْ بَاعَ الْعَبْدُ، ثُمَّ اشْتَرَى السَّيِّدُ،

٦٬٥٩٢

وَإِنْ اشْتَرَى الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِأَجْنَبِيٍّ، أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ كُرِهَ ذَلِكَ وَمِثْلُ شِرَاءِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَيْ: لِمَحْجُورِهِ شِرَاءُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ

٦٬٥٩٣

وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ شِرَاءُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ، أَوْ شِرَاءُ مَحْجُورِهِ لَهُ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ كُلًّا إنَّمَا يَشْتَرِي لَهُ بِالْوَكَالَةِ أَيْ: آلَ الْأَمْرُ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَجَازَ الشِّرَاءَ الْوَاقِعَ لَهُ مِنْهُمَا لَهُ ابْتِدَاءً بِطَرِيقِ الْفُضُولِ فَكَأَنَّهُ وَكَّلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَبِهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ وَأَنَّ وَارِثَ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ لَكِنْ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي حَلَّ مَا عَلَيْهِ فَصَارَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ وَقَعَ بِنَقْدٍ ابْتِدَاءً فَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَوْتِهِ عَنْ بُيُوعِ الْآجَالِ

٦٬٥٩٤

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَالْمَسْأَلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى كَوْنِهَا مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا

٦٬٥٩٥

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارِضُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ جَازَ لِرَبِّ الْمَالِ شِرَاؤُهَا بِأَقَلَّ مِنْهُ اهـ.

٦٬٥٩٦

وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي مِنْ صِفَةِ ثَمَنِهِ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الصُّوَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثِ صُوَرِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهُوَ

٦٬٥٩٧

إمَّا مِثْلٌ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ فِي أَرْبَعِ صُوَرِ الشِّرَاءِ الثَّانِي وَهُوَ

٦٬٥٩٨

إمَّا نَقْدًا، أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ إلَى أَقَلَّ، أَوْ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ

٦٬٥٩٩

وَضَابِطُ الْجَائِزِ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَتَسَاوَى الْأَجَلَانِ،

٦٬٦٠٠

وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ، أَوْ يَتَسَاوَى الثَّمَنَانِ،

٦٬٦٠١

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ وَالْأَجَلُ فَانْظُرْ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ،

٦٬٦٠٢

فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا قَلِيلٌ عَادَ إلَيْهَا كَثِيرٌ فَامْنَعْ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْآجِلِ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَهُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ يَدْفَعُ ثَمَانِيَةً الْآنَ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً وَالْبَائِعُ الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ فِي الْأَخِيرَةِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ آخَرَ اثْنَيْ عَشَرَ فَالْبَائِعُ الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأَخِيرَةِ،

٦٬٦٠٣

وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْيَدِ السَّابِقَةِ كَثِيرٌ عَادَ إلَيْهَا قَلِيلٌ فَالْجَوَازُ، وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ وَهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ لِأَجَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ وَهُمَا مَضْمُومَتَانِ إلَى السَّبْعِ الْجَائِزَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَجُمْلَةُ الْجَائِزَةِ تِسْعٌ وَهِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ لِدَفْعِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَشْرَةً الْآنَ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ يَأْخُذُ عَشْرَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَقَدْ خَسِرَ التَّعْجِيلَ وَإِلَى الْأَجَلِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ وَلِأَبْعَدَ يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ مِثْلَهَا فَقَطْ خَسِرَ التَّعْجِيلَ وَبِثَمَانِيَةٍ لِلشَّهْرِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ بَعْدَ شَهْرٍ فِي ثَمَانِيَةٍ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ دِرْهَمَيْنِ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَلِأَبْعَدَ يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ ثَمَانِيَةً فَقَدْ خَسِرَ دِرْهَمَيْنِ وَبِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ يَدْفَعُ اثْنَيْ عَشَرَ يَأْخُذُ عِنْدَ الشَّهْرِ عَشْرَةً فَقَدْ خَسِرَ دِرْهَمَيْنِ وَلِلشَّهْرِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ فِي عَشْرَةٍ وَيَدْفَعُ دِرْهَمَيْنِ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَقَوْلُهُ: بِجِنْسِ الثَّمَنِ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ هُنَا الصِّنْفُ أَيْ: بِصِنْفِ ثَمَنِهِ كَجَيِّدٍ بِجَيِّدٍ وَرَدِيءٍ بِرَدِيءٍ وَمَحْمُولَةٌ بِمَحْمُولَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالرَّدَاءَةُ وَالْجَوْدَةُ وَمُنِعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِسِكَّتَيْنِ وَهَلْ غَيْرُ صِنْفِ طَعَامِهِ إلَخْ وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ فَإِنَّ الْمَسَائِلَ الْآتِيَةَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ كُلِّهِ، أَوْ تَأْجِيلِهِ كُلِّهِ وَكَانَتْ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ بَعْضِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي كُلِّ الصُّوَرِ وَتَأْجِيلِ الْبَعْضِ الْبَاقِي إلَى أَحَدِ آجَالٍ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ إلَى دُونِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ إلَيْهِ، أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَضْرُوبَةٌ فِي أَحْوَالِ الْقَدْرِ الثَّلَاثَةِ الْمُسَاوَاةِ لِلثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ الصُّوَرُ تِسْعًا يَمْتَنِعُ مِنْهَا أَرْبَعٌ شَبَّهَهَا فِي الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ) أَيْ: شَيْئًا مُقَوَّمًا فَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمُقَوَّمِ فَقَطْ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمِثْلِيِّ كَذَا قَالَ الْحَطَّابُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَسَيَأْتِي يَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَالْمِثْلِيُّ صِفَةً وَقَدْرًا كَمِثْلِهِ فَمَنْ عَمَّمَ أَخْطَأَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّرَاخِي وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ جَوَازُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: اشْتَرَاهُ) فَاعِلُ اشْتَرَاهُ هُوَ فَاعِلُ بَاعَ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ.

(قَوْلُهُ: فَإِمَّا نَقْدًا) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ هُوَ الْجَوَابُ وَالتَّقْدِيرُ فَفِي شِرَائِهِ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ أَيِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إمَّا نَقْدًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ) فَيَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِيَ أَوَّلًا) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْإِشَارَةِ لِهَذَا فِي كَلَامِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ شَخْصٍ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الْمَعْنَى فَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ لِكَوْنِ الْمِلْكِ مَا تَحَقَّقَ إلَّا لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ إلَّا هُوَ

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهْلًا) الْمُنَاسِبُ، أَوْ جَهِلَ أَيْ: الَّذِي هُوَ الْوَكِيلُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِ أَوْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَتَّجِرُ) عَائِدٌ عَلَى الْمَأْذُونِ.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ بَاعَ السَّيِّدُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، أَوْ عَبْدُ كُلٍّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ) وَأَمَّا ابْنُهُ الْكَبِيرُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْأَجْنَبِيِّ فَيُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ مَا يَشْمَلُ ابْنَهُ الْكَبِيرَ.

(قَوْلُهُ: مَعَ قَوْلِهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنْ التَّكَلُّمِ إلَى الْغَيْبَةِ أَيْ: مَعَ قَوْلِنَا وَوَكِيلُ كُلٍّ الَّذِي هُوَ مُؤَدَّى قَوْلِهِ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ أَنْتَ خَبِيرٌ إلَخْ) أَيْ: فَحِينَئِذٍ نَقُولُ لَوْ مَاتَ الْمُبْتَاعُ إلَى أَجَلٍ قَبْلَهُ جَازَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ شِرَاؤُهَا مِنْ وَارِثِهِ لِحُلُولِ الْأَجَلِ بِمَوْتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْبَائِعُ لَمْ يَجُزْ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْقُولٌ

٨٬٦٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَنْقُولَ: أَنَّ وَارِثَ الْبَائِعِ كَهُوَ

٨٬٦٠٨

وَأَمَّا وَارِثُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ كَهُوَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَحُلُّ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارَضُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي هُوَ الْعَامِلُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ الصُّوَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَجْلِسِ الْبَيْعِ، أَوْ لَا كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ أَمْ لَا فَهِيَ أَرْبَعٌ تُضْرَبُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَتَكُونُ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ

٨٬٦٠٩

فَلَوْ اشْتَرَى أَجْنَبِيٌّ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ مِنْ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَكَذَلِكَ كَانَ بِمَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ بِمَجْلِسِ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ إلَّا لِتَوَاطُؤٍ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ) الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِلَّا تَكَرَّرَتْ صُورَةٌ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الصُّوَرُ سِتًّا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ) الْمُنَاسِبُ فِي ثَلَاثَةٍ، الثَّالِثَةُ هِيَ شِرَاؤُهُ بِأَقَلَّ لِأَبْعَدَ وَقَوْلُهُ مَضْمُومَتَانِ إلَى السَّبْعِ الْحَقُّ كَمَا قُلْنَا أَنَّهَا سِتَّةٌ لَا سَبْعَةٌ؛ لِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا مُكَرَّرَةٌ وَهِيَ لِلْأَجَلِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَإِذَا ضُمَّتْ السِّتُّ الْمَذْكُورَةُ إلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ يَصِيرُ الْجَمِيعُ تِسْعَةً

(قَوْلُهُ: وَمَحْمُولَةٌ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهَا لِدُخُولِهَا فِي الرَّدِيءِ وَيَزِيدُ ذَهَبٌ بِذَهَبٍ وَمُحَمَّدِيَّةٌ بِمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٌ بِيَزِيدِيَّةٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ .

منح الجليلعليش

وَلَمَّا بَيَّنَ مُوجِبَ مَنْعِ بُيُوعِ الْآجَالِ

٩٬٤٧٩

فَرَّعَ صُوَرَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: (فَمَنْ بَاعَ) شَيْئًا مُعَيَّنًا مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ (لِأَجَلٍ) مَعْلُومٍ هَذَا شَرْطٌ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ، إذْ لَوْ كَانَ نَقْدًا لَانْتَفَتْ التُّهْمَةُ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ الَّذِينَ يَتَحَيَّلُونَ عَلَى دَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْبَائِعُ مَا بَاعَهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ فِيهَا أَيْضًا (بِجِنْسِ ثَمَنِهِ) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ هَذَا شَرْطٌ فِيهَا أَيْضًا وَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (مِنْ عَيْنٍ) أَيْ نَقْدٍ مُتَّفَقٍ فِي الْبَيْعَتَيْنِ صِنْفًا وَصِفَةً (وَطَعَامٍ) مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فِيهِمَا وَصِفَتُهُ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَعَرْضٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ؛

كَذَلِكَ الْحَطّ وَالْقَصْدُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْآنَ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي مُوَافِقًا لِلْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَبَيْعِهِ بِدَرَاهِمَ

٩٬٤٨٠

فَإِمَّا نَقْدًا، أَوْ لِأَجَلٍ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَهِيَ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ،. .

[منح الجليل] وَشِرَائِهِ بِدَرَاهِمَ مِنْ نَوْعِهَا وَسِكَّتِهَا، أَوْ بَاعَهُ بِذَهَبٍ وَاشْتَرَاهُ بِذَهَبٍ مِنْ نَوْعِهِ وَسِكَّتِهِ، أَوْ بَاعَهُ بِطَعَامٍ وَاشْتَرَاهُ بِطَعَامٍ مِنْ صِنْفِهِ وَصِفَتِهِ، أَوْ بَاعَهُ بِعَرْضٍ وَاشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ مِنْ صِنْفِهِ وَصِفَتِهِ (فَإِمَّا) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الثَّانِي (نَقْدًا) أَيْ حَالًّا (أَوْ) مُؤَجَّلًا (لِلْأَجَلِ) الَّذِي أُجِّلَ إلَيْهِ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ (أَوْ) مُؤَجَّلًا لِأَجَلٍ (أَقَلَّ) مِنْ أَجَلِ الْأَوَّلِ (أَوْ) مُؤَجَّلًا لِأَجَلٍ (أَكْثَرَ) مِنْ أَجَلِ الْأَوَّلِ.

فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ لِلثَّمَنِ الثَّانِي بِاعْتِبَارِ حُلُولِهِ وَتَأْجِيلِهِ،

٩٬٤٨١

وَفِي كُلٍّ مِنْهَا إمَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي (بِمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ قَدْرِ (الثَّمَنِ) الْأَوَّلِ (أَوْ) بِ (أَقَلَّ) مِنْهُ (أَوْ) بِ (أَكْثَرَ) مِنْهُ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً بَيَّنَ أَحْكَامَهُمَا بِقَوْلِهِ (يُمْنَعُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (مِنْهَا) أَيْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ (ثَلَاثٌ) مِنْ الصُّوَرِ (وَهِيَ) أَيْ الثَّلَاثُ الْمَمْنُوعَةُ (مَا) أَيْ صُوَرٌ (تَعَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ تَقَدَّمَ (فِيهِ) أَيْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَذَكَرَ عَائِدَ مَا مُرَاعَاةً لِلَفْظِهَا وَفَاعِلُ تَعَجَّلَ الثَّمَنَ (الْأَقَلُّ) كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ، بِأَنْ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ حَالَّةٍ أَوْ لِنِصْفِ شَهْرٍ أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِشَهْرَيْنِ.

وَعِلَّةُ مَنْعِهَا تُهْمَةُ قَصْدِهِ سَلَفًا بِمَنْفَعَةٍ. وَبَحَثَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مَنْعِ الثَّالِثَةِ وَإِنْ كَانَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهَا أَدَّتْ إلَى سَلَفٍ غَيْرِ مُنَجَّزٍ وَقَصْدُهُ قَلِيلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ جَوَازُ مَا يُؤَدِّي إلَى مَا يَبْعُدُ قَصْدُهُ. وَمَفْهُومُ ثَلَاثٌ أَنَّ الْبَاقِيَةَ مِنْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ جَائِزَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَهِيَ شِرَاؤُهُ مَا بَاعَهُ لِأَجَلٍ بِأَقَلَّ لِلْأَجَلِ، أَوْ لِأَبْعَدَ، أَوْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَقْرَبَ مِنْهُ أَوْ أَبْعَدَ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ نَقْدًا، أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَقْرَبَ مِنْهُ.

قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ: أَصْلُ هَذَا الْبَابِ اعْتِبَارُ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ وَمَا عَادَ إلَيْهَا،

٩٬٤٨٢

فَإِنْ جَازَ التَّعَامُلُ عَلَيْهِ مَضَى وَإِلَّا بَطَلَ،

٩٬٤٨٣

فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا مَثَلًا فَأَجَلُهُ مُلْغًى كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ عَقْدٌ وَلَا تَبَدَّلَ فِيهِ مِلْكٌ وَاعْتَبَرَ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ مُسْتَقَرًّا لِنَقْلِ الْمِلْكِ بِهِ وَمَا عَادَ إلَيْهَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَقَابِلْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ،

٩٬٤٨٤

فَإِنْ وَجَدْتَ فِي ذَلِكَ وَجْهًا مُحَرَّمًا أَوْ أَقَرَّا أَنَّهُمَا عَقَدَا عَلَيْهِ فَسَخْتَ عَقْدَهُمَا فَامْنَعْ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ حِمَايَةِ الذَّرَائِعِ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَجَزْتَ الْبِيَاعَاتِ ثُمَّ تَتَّهِمُ مَعَ إظْهَارِ الْقَصْدِ إلَى الْمُبَاحِ وَتَمْنَعُ،

٩٬٤٨٥

وَإِنْ أَظْهَرَا عَدَمَ الْقَصْدِ إلَيْهِ حِمَايَةً أَنْ يَتَوَصَّلَا أَوْ غَيْرُهُمَا إلَى الْحَرَامِ اهـ. اللَّخْمِيُّ إنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ أَجْنَبِيًّا وَاشْتَرَاهُ لَهُ بِأَقَلَّ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ لَمْ يَجُزْ وَيُفْسَخُ، وَفِيهَا إنْ بِعْتَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا عَبْدُك الْمَأْذُونُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ نَقْدًا إنْ كَانَ يَتَّجِرُ لَك،

٩٬٤٨٦

وَإِنْ تَجَرَ بِمَالِ نَفْسِهِ فَجَائِزٌ، ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَإِنْ بَاعَ عَبْدُك سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ تَبْتَاعَهَا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ نَقْدًا إنْ كَانَ الْعَبْدُ يَتَّجِرُ لَك أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى لَمْ يُعْجِبْنِي لَمْ يَجُزْ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا عَبْدُك الْمَأْذُونُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ،

٩٬٤٨٧

وَيُكْرَهُ شِرَاءُ الْبَائِعِ السِّلْعَةَ لِابْنِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَائِهَا.

ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ مَاتَ مُبْتَاعُهَا إلَى أَجَلٍ قَبْلَهُ جَازَ لِلْبَائِعِ شِرَاؤُهَا مِنْ وَارِثِهِ لِحُلُولِ الْأَجَلِ بِمَوْتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْبَائِعُ فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا، وَقَوْلِي عَنْ اشْتِرَائِهَا مِنْهُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِثَالِثٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّالِثِ فَيَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّالِثُ ابْتَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِالْمَجْلِسِ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ ابْتَاعَهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ بَعْدُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَيُمْنَعُ لِاتِّهَامِهِمَا بِجَعْلِ الثَّالِثِ مُحَلِّلًا لِإِبْعَادِ التُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا وَلَا تَبْعُدُ عَنْهُمَا بِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلثَّالِثِ: اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي بِعْتُهَا لَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَجَلٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا آخُذُهَا مِنْك بِهَا أَوْ بِرِبْحِ دِينَارٍ فَتَدْفَعُ إلَيْهِ الْعَشَرَةَ الَّتِي تَأْخُذُهَا مِنِّي وَلَا تَدْفَعُ شَيْئًا مِنْ عِنْدِك فَيَؤُولُ الْأَمْرُ إلَى رُجُوعِ السِّلْعَةِ إلَى الَّذِي بَاعَهَا أَوَّلًا وَدَفْعِهِ عَشَرَةً نَقْدًا يَأْخُذُ مِنْهُ بَدَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ عِنْدَ الْأَجَلِ وَأَعْطَى الثَّالِثَ دِينَارًا لِإِعَانَتِهِ عَلَى الرِّبَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - جَوَابُهُ بِلَا خَيْرَ فِيهِ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تت وَلْنَرْسِمْ لَهَا جَدْوَلًا يَكْشِفُهَا وَيُظْهِرُ لَك اسْتِخْرَاجَ الْمَسَائِلِ مِنْهُ بِأَنْ تَأْخُذَ لِلسَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَسْطُرِ الثَّلَاثَةِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْأَبْيَاتِ الَّتِي تَلِيهِ وَتَنْظُرَ مَا فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا فَمَا تَجِدُهُ مِنْ جَائِزٍ أَوْ مُمْتَنِعٍ فَهُوَ حُكْمُ الْبَيْتِ الَّذِي فَوْقَهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ أَجَلٍ وَبَقِيَّةُ الْأَسْطُرِ

٩٬٤٨٨

وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ: مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ، أَوْ بَعْضُهُ:.

[منح الجليل] كَذَلِكَ، وَهَكَذَا الِاسْتِخْرَاجُ فِي بَقِيَّةِ الْجَدَاوِلِ وَهَذِهِ صُورَتُهُ:

نَقْدًا لِلشَّهْرِ لِنِصْفِهِ لِشَهْرَيْنِ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ جَائِزٌ جَائِزٌ جَائِزٌ جَائِزٌ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ جَائِزٌ جَائِزٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ .

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ الثَّانِي كُلِّهِ وَتَأْجِيلِهِ كُلِّهِ ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ بَعْضِهِ وَتَأْجِيلِ بَعْضِهِ فِي كُلِّ الصُّوَرِ إلَى أَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ،

٩٬٤٨٩

وَفِي كُلٍّ الثَّمَنُ الثَّانِي كُلُّهُ

٩٬٤٩٠

إمَّا قَدْرًا لِثَمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ تِسْعُ صُوَرٍ، وَسَقَطَتْ صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثَةِ إذْ الْمَوْضُوعُ تَأْجِيلُ الْبَعْضِ مُشَبَّهًا فِي الْمَنْعِ لِبَعْضِ الصُّوَرِ وَالْجَوَازُ لِلْبَعْضِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.