وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ عَلَى) ثَمَنٍ (مُقَوَّمٍ) مَوْصُوفٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِحَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِحَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ مِثْلِهِ عَلَى الْوَصْفِ لَا الْقِيمَةِ وَيَزِيدُهُ رِبْحًا مَعْلُومًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ مُرَابَحَةً عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً بَلْ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا
(قَوْلُهُ مَوْصُوفٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّ كَوْنَ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ مَوْصُوفًا لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا وَسَيَأْتِي فِي التَّأْوِيلَيْنِ التَّعَرُّضُ لِلْمُعَيَّنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي فَالْمُرَادُ أَنَّهُ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِمُقَوَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا فَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى ذَلِكَ الْمُقَوَّمِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَبِيعَهَا بِمُقَوَّمٍ مُمَاثِلٍ لِلْمُقَوَّمِ الْأَوَّلِ فِي صِفَتِهِ وَيَزِيدَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ رِبْحًا مَعْلُومًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا مُرَابَحَةً عَلَى قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ
(قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ) أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُقَوَّمُ الْمَوْصُوفُ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُرَابَحَةً لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ أَيْ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَجَلُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَذَلِكَ لِأَنَّ دُخُولَ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَدْفَعُ لَهُ ذَلِكَ الْمُقَوَّمَ الْآنَ وَهُوَ مَضْمُونٌ فِي الذِّمَّةِ هُوَ عَيْنُ السَّلَمِ الْحَالِّ وَهُوَ بَاطِلٌ عِنْدَنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ جَائِزٌ،
وَلَوْ كَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ عَرْضًا مُقَوَّمًا مَضْمُونًا كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِحَيَوَانٍ مَضْمُونٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ، وَيَزِيدُهُ عَلَيْهِ زِيَادَةً مَعْلُومَةً، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ، وَاخْتُلِفَ هَلْ ابْنُ الْقَاسِمِ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ بِالْجَوَازِ فِي الْمُقَوَّمِ الْمَضْمُونِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَوْ لَا يُخَالِفُهُ فَيُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَوْصُوفٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَهَلْ مُطْلَقًا أَيْ وَهَلْ الْجَوَازُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَضْمُونِ سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى حَمْلِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ الْجَوَازِ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا يَكُونُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مُخَالِفًا لِقَوْلِ أَشْهَبَ تَأْوِيلَانِ، وَقَدْ عَلِمْت مِنْ هَذَا أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُقَوَّمِ الْمَضْمُونِ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،
وَأَمَّا الْمَضْمُونُ الَّذِي عِنْدَهُ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى الْجَوَازِ فِيهِ،
وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ بَلْ يَتَّفِقَانِ عَلَى الْمَنْعِ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى الْجَوَازِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ،
وَلَوْ قَالَ وَلَوْ عَلَى عِوَضٍ مَضْمُونٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ، وَطَابَقَ النَّقْلَ إذْ الْخِلَافُ فِي الْعِوَضِ الْمَضْمُونِ،
وَلَوْ مِثْلِيًّا غَيْرَ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ) أَيْ مُرَابَحَةً أَيْ الَّذِي قَصَدَ الْبَائِعُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً
(قَوْلُهُ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الَّذِي يَشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ لَهُ مُرَابَحَةً
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ) أَرَادَ بِالْحُلُولِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَجَلُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَيَكُونُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُشْتَرِيَ مُرَابَحَةً
(قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَكُونُ حِينَئِذٍ أَشَارَ بِقَوْلِهِ، وَهَلْ مُطْلَقًا لِتَأْوِيلِ الْخِلَافِ مُرَجِّحًا لِكَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ طَارِحًا لِكَلَامِ أَشْهَبَ، وَقَوْلُهُ أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْوِفَاقِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَجَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِمُقَوَّمٍ، وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ، وَهَلْ خِلَافُ تَأْوِيلَانِ لَكَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ أَمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ وَيَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ، وَإِلَّا مُنِعَ بِاتِّفَاقٍ
(قَوْلُهُ إذْ الْخِلَافُ إلَخْ) وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُقَوَّمِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ فَيَشْمَلُ الْمِثْلِيَّ غَيْرَ الْعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلَى) مِثْلِ ثَمَنٍ (مُقَوَّمٍ) مُعَيَّنٍ كَشِرَاءِ دَارٍ بِحَيَوَانٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ بَيْعِهَا بِمِثْلِهِ وَزِيَادَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بِقِيمَتِهِ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِمَنْعِهِ عَلَى مُقَوَّمٍ مَوْصُوفٍ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ بَائِعِهِ لِأَنَّهُ سَلَمٌ حَالٌّ وَمَفْهُومُ مُقَوَّمٍ أَنَّ الْمِثْلِيَّ غَيْرُ الْعَيْنِ لَا خِلَافَ فِي الْمُرَابَحَةِ عَلَيْهِ، مَعَ أَنَّ أَشْهَبَ خَالَفَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمُقَوَّمِ مُقَابِلُ الْعَيْنِ فَيَشْمَلُ الْمِثْلِيُّ غَيْرَهَا، فَالْمُنَاسِبُ إبْدَالُ مُقَوَّمٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ فِي " ق " عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ نَقَدَ فِي الْعَيْنِ ثِيَابًا جَازَ أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهَا لَا عَلَى قِيمَتِهَا كَمَا أَجَزْنَا لِمَنْ ابْتَاعَ بِطَعَامٍ أَوْ عَرَضَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً عَلَيْهِ إذَا وَصَفَهُ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُمَا لَمْ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؟
تَأْوِيلَانِ.
وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ. كَصَبْغٍ، وَطَرْزٍ، وَقَصْرٍ، وَخِيَاطَةٍ، وَفَتْلٍ، [منح الجليل] يَقْصِدَا إلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى مِثْلِهِ لَا عَلَى قِيمَتِهِ، وَهُوَ وَإِنْ أَدَّى إلَى بَيْعِ مُقَوَّمٍ مَضْمُونٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ لَكِنَّ عَقْدَ الْمُرَابَحَةِ أَدَّى إلَيْهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا إلَخْ، وَتَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ بِالْمُقَوَّمِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ.
وَاعْتَرَضَهُ فِي ضَيْح بِأَنَّهُ وَهْمٌ لِنَصِّ أَشْهَبَ فِيهَا عَلَى الْمَنْعِ فِي الْجَمِيعِ، بَلْ لَوْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ لَكَانَ لَازِمًا لَهُ لِامْتِنَاعِ السَّلَمِ الْحَالِّ فِيهِمَا وَقَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو على مقوم يعني أن بيع المرابحة جائز ولو كان ثمن السلعة المبيعة عرضا مقوما كما لو اشترى ثوبا بحيوان معين مثلا فإنه يجوز أن يبيع مرابحة بمثل ذلك الحيوان ويزيده عليه زيادة معلومة، هذا مذهب ابن القاسم ومنعه أشهب ورد عليه المص بلو، فإنه قال: تمنع المرابحة على حيوان أو عرض موصوف ليس عند المشتري للنهي عن بيع ما ليس عندك، ومقتضى مبالغة المص أن المثلي لا نزاع فيه مع أن أشهب خالف فيه أيضا، فلعل المص أراد بالقوم ما قابل المعين فيشمل المثلي إذ الخلاف فيه أيضا،
فلو أبدل مقوما بعرض لكان أظهر، قاله عبد الباقي.
وقال بناني: تخصيص المص الخلاف بالمقوم تبع فيه ابن الحاجب واعترضه في التوضيح قائلا: هُوَ وَهَمٌ؛ لأن أشهب نص في المدونة على المنع في الجميع بل ولو لم ينص عليه لكان لازما له لأن المسلم الحال ممتنِعٌ في المنوع والمثلي أي غير العين. وعلم مما قررت أن قول المص: "مقوم" معناه مقوم معين وباعه مرابحة على مثل ذلك المقوم لا على قيمته، وهو وإن أدى إلى بيع مقوم مضمون على غير وجه السلم لكن عقد المرابحة أدى إليه، ولذا قال ابن يونس: لأنهما لم يقصدا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.