فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ) فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمُرَادُهُ

٣٬٠٩٧

بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ بَيْعَ الْمُسَاوَمَةِ فَقَطْ لَا مَا يَشْمَلُ الْمُزَايَدَةَ وَالِاسْتِئْمَانَ إذْ الْأَوْلَى تَرْكُهُمَا أَيْضًا لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ الْأَخِ

تعليق

وَلِمَا فِي الثَّانِي مِنْ جَهْلِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَالْجَوَازِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ) أَيْ وَأَمَّا هُوَ فَهُوَ غَيْرُ مَحْبُوبٍ لِكَثْرَةِ احْتِيَاجِ الْبَائِعِ فِيهِ إلَى الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ خِلَافُ الْأَوْلَى) أَيْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ لَا الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَإِلَّا نَاقَضَهُ مَا بَعْدَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْكَرَاهَةَ لِأَنَّهُ خِلَافُ اصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ وَمُرَادُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ الْمُسَاوَمَةُ فَقَطْ) أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ أَوْ الْإِضَافَةُ لِلْعَهْدِ

(قَوْلُهُ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ) كَأَنْ تَأْتِيَ لِرَبِّ السِّلْعَةِ وَتَقُولَ لَهُ بِعْنِي هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ لَك يَفْتَحُ اللَّهُ فَتَزِيدَ لَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى أَنْ يَرْضَى فَتَأْخُذَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ لَك الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَزِيدُ عَلَيْك وَلِذَا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ بَيْعٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ ثَمَنُ مَبِيعِهِ الْمَعْلُومِ قَدْرُهُ عَلَى اعْتِبَارِ ثَمَنٍ فِي بَيْعٍ قَبْلَهُ إنْ الْتَزَمَ مُشْتَرِيهِ ثَمَنَهُ لَا عَلَى قَبُولِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ لَمْ يَتَوَقَّفْ إلَخْ أَخْرَجَ بِهِ بَيْعَةَ الْمُرَابَحَةِ وَقَوْلُهُ إنْ الْتَزَمَ إلَخْ أَخْرَجَ بِهِ بَيْعَ الْمُزَايَدَةِ

(قَوْلُهُ لَا مَا يَشْمَلُ الْمُزَايَدَةَ) أَيْ وَهِيَ أَنْ تُعْطِيَ السِّلْعَةَ لِلدَّلَّالِ يُنَادِي عَلَيْهَا فِي السُّوقِ فَيُعْطِي زَيْدٌ فِيهَا عَشَرَةً فَيَزِيدُ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَهَكَذَا إلَى أَنْ تَقِفَ عَلَى حَدٍّ فَيَأْخُذُهَا بِهِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ وَالِاسْتِئْمَانَ) كَأَنْ تَأْتِيَ لِرَبِّ السِّلْعَةِ وَتَقُولَ لَهُ أَنَا أَجْهَلُ ثَمَنَهَا بِعْنِي كَمَا تَبِيعُ النَّاسَ فَيَقُولُ لَهُ أَنَا أَبِيعُ لَهُمْ بِكَذَا فَتَأْخُذُ مِنْهُ بِمَا قَالَ وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهَا بَيْعٌ يَتَوَقَّفُ صَرْفُ قَدْرِ ثَمَنِهِ عَلَى عِلْمِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ لِمَا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ بَيْعُ الْمُزَايَدَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ الْأَخِ أَيْ قَبْلَ الرُّكُونِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلشَّحْنَاءِ وَإِنَّمَا قُلْنَا قَبْلَ الرُّكُونِ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ حَرَامٌ

(قَوْلُهُ وَلِمَا فِي الثَّانِي) أَيْ بَيْعِ الِاسْتِئْمَانِ وَقَوْلُهُ مِنْ جَهْلِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أَيْ جَهْلِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْبَائِعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَإِلَّا كَانَ فَاسِدًا فَالْمُرَادُ

تعليق

وَلِمَا فِي الثَّانِي مِنْ نَوْعٍ مِنْ الْجَهَالَةِ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٢٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: الْبَيْعُ عَلَى الْمُكَايَسَةِ وَالْمُمَاكَسَةِ أَحَبُّ إلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَحْسَنُ عِنْدَهُمْ اهـ. وَانْظُرْ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَهَلْ إلَّا أَنْ يَسْتَسْلِمَ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ: " وَجُزَافٍ إنْ رُئِيَ " كَانَ بَيْعُ مَا لَمْ يُسَعَّرْ عَلَيْهِمْ كَالتُّجَّارِ بِنَحْوِ الْقَيْسَارِيَّةِ وَالسَّقَّاطِينَ مُكَايَسَةً مُخَادَعَةً فَتَحَ بَعْضُ طُلَّابِ الْعِلْمِ حَانُوتًا بِالسَّقَّاطِينَ وَطَلَبَ ثَلَاثِينَ مِثْقَالًا فِي حَاجَةٍ وَرُئِيَ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَقُومَ بِشُرُوطِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ، ثُمَّ أَبْرَمَ الْبَيْعَ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَاجَةُ بِيعَتْ مُزَايَدَةً بِنَحْوِ اثْنَيْ عَشَرَ مِثْقَالًا فَشَعَرَ بِذَلِكَ الْأَمِينُ فَرَفَعَهُ إلَيَّ فَقُلْت: هَذَا مَكْرٌ وَخَدِيعَةٌ.

وَالْحَقُّ أَنْ يُبَيِّنَ التَّاجِرُ الْقَدْرَ الَّذِي يُذْكَرُ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَجَهْلٍ بِمَثْمُونٍ " أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مَكِيلًا فَأَخَذَ مِنْهُ قَدْرًا جَهِلَهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ الْبَاقِي جُزَافًا حَتَّى يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي كَانَ كَيْلُهُ كَذَا وَأَخَذْتُ مِنْهُ نَحْوَ كَذَا وَنَسِيتُ. وَعِبَارَةُ ابْنِ سَهْلٍ: وَأَخَذَ نَوَالَهُ الْمُرَادُ فِي الْمُرَابَحَةِ اسْتِوَاءً عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.

٧٬٧٧٠

(وَلَوْ عَلَى مُقَدَّمٍ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؟ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ابْتَاعَ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَيْسَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْمُرَابَحَةِ، وَيَضْرِبُ الرِّبْحَ عَلَى مَا أَحَبَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَدَ إذَا وَصَفَ ذَلِكَ، يُرِيدُ إذَا كَانَ الطَّعَامُ الَّذِي عَقَدَ بِهِ الْبَيْعَ جُزَافًا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَكِيلًا بِنَقْدِ غَيْرِهِ دَخَلَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ نَقَدَ فِي الْعَيْنِ ثِيَابًا جَازَ أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهَا إذَا وَصَفَهَا لَا عَلَى قِيمَتِهَا كَمَا أَجَزْنَا لِمَنْ ابْتَاعَ بِطَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً عَلَيْهَا إذَا وَصَفَهَا. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا الْبَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَك وَلَا إرَادَةَ أَنْ لَا تَرَى أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ أَنَّ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ كَبَيْعٍ ثَانٍ، وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك إذَا لَمْ يَقْصِدْ إلَيْهِ، فَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُرَابَحَةِ وَقَالَهُ بَعْضُ فُقَهَائِنَا.

٧٬٧٧١

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمِثْلُ قَائِمٌ عِنْدَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَالْأَحَبُّ) أَيْ الْأَحْسَنُ الْأَوْلَى (خِلَافُهُ) أَيْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ، وَالْمُرَادُ بِخِلَافِهِ بَيْعُ الْمُمَاكَسَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ الْبَيْعُ عَلَى الْمُمَاكَسَةِ وَالْمُكَايَسَةِ أَحَبُّ إلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَحْسَنُ عِنْدَهُمْ وَعِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْبُيُوعُ بِاعْتِبَارِ صُوَرِهَا أَرْبَعَةٌ، بَيْعُ مُسَاوِمَةٍ وَهُوَ أَحْسَنُهَا، وَبَيْعُ مُزَايَدَةٍ، وَبَيْعُ مُرَابَحَةٍ وَهُوَ أَضْيَقُهَا، وَبَيْعُ اسْتِرْسَالٍ وَاسْتِمَالَةٍ اهـ.

، فَلَا يَشْمَلُ خِلَافُهُ بَيْعَ الْمُزَايَدَةِ لِكَرَاهَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ الْأَخِ قَبْلَ الرُّكُونِ وَمُشَاحَّةٌ بَيْنَ الْقُلُوبِ، وَلَا بَيْعَ الِاسْتِئْمَانِ لِجَهْلِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الثَّمَنَ " غ " فِي التَّوْضِيحِ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ مُحْتَاجٌ إلَى صِدْقٍ وَبَيَانٍ وَإِلَّا أُكِلَ الْحَرَامُ فِيهِ بِسُرْعَةٍ لِكَثْرَةِ شُرُوطِهِ وَنُزُوعِ النَّفْسِ فِيهِ إلَى الْكَذِبِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: كَانَ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ يَكْرَهُ لِلْعَامَّةِ الْإِكْثَارَ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لِكَثْرَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ الْبَيَانِ.

اهـ. وَمَالَ الْمَازِرِيُّ لِمَنْعِهِ إنْ افْتَقَرَ إدْرَاكُ جُمْلَةِ أَجْزَاءِ الرِّبْحِ لِفِكْرَةٍ حِسَابِيَّةٍ وَتَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ عَلَى مِثْلِ ثَمَنٍ مِثْلِيٍّ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والأحب خلافه يعني أن الأحب خلاف بيع المرابحة من بيع المساومة فقط، أي أن الأحب إنما هو بيع المساومة لا المرابحة والمزايدة والاستيمان لكراهة بعض العلماء لبيع المزايدة لأن فيه نوعا من السوم على سوم الأخ قبل الركون وإشحانا للقلوب، ولأن بيع الاستيمان ليس فيه معرفة المشتري أو البائع.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.