فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْمَصْنُوعَانِ) مِنْ جِنْسٍ هَانَتْ الصَّنْعَةُ أَمْ لَا (يَعُودَانِ) أَيْ يُمْكِنُ عَوْدُهُمَا لِأَصْلِهِمَا وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُمْكِنْ (يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ) الْمَقْصُودَةِ مِنْهُمَا فَإِنْ تَقَارَبَتْ كَقَدْرِ نُحَاسٍ فِي مِثْلِهِ مُنِعَ وَإِلَّا جَازَ كَإِبْرِيقٍ فِي طَشْتٍ أَوْ مَسَامِيرَ فِي سَيْفٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْمَصْنُوعَانِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصْنُوعَيْنِ إذَا أُرِيدَ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ أَمْكَنَ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ إنْ تَقَارَبَتْ مُنِعَ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ جَازَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَصْنُوعَانِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ صَنْعَتُهُمَا هَيِّنَةً أَمْ لَا وَقَوْلُهُ يَعُودَانِ أَيْ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَعُودَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ هَانَتْ الصَّنْعَةُ) أَيْ كَسَلَمِ غَزْلٍ فِي غَزْلٍ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ كَسَلَمِ طَشْتٍ نُحَاسٍ فِي حُلَّةٍ أَوْ فِي طَشْتٍ مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُمْكِنْ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ النَّظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ عِنْدَ إمْكَانِ الْعَوْدِ وَأَنَّهَا إذَا تَبَاعَدَتْ يَجُوزُ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْعَوْدُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَقَارَبَتْ كَقِدْرِ نُحَاسٍ فِي مِثْلِهِ) وَكَسَلَمِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ مُنِعَ) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ كَإِبْرِيقٍ فِي طَشْتٍ) أَيْ وَكَثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي غَلِيظٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمَصْنُوعَانِ يَعُودَانِ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَا مَصْنُوعَيْنِ يَعُودَانِ نَظَرْت إلَى الْمَنْفَعَةِ.

٨٬١٨٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا خَيْرَ أَنْ يُسْلَمَ سَيْفٌ فِي سَيْفَيْنِ دُونَهُ لِتَقَارُبِ الْمَنَافِعِ إلَّا أَنْ يَبْعُدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْجَوْهَرِ وَالْقَطْعِ كَتَبَاعُدِهِ فِي الرَّقِيقِ وَالثِّيَابِ فَيَجُوزُ اهـ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمَصْنُوعَانِ يَعُودَانِ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَصْنُوعَيْنِ إذَا أُسْلِمَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ عَادَ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ فَإِنْ تَقَارَبَتْ مُنِعَ كَإِسْلَامٍ قَدْرَ نُحَاسٍ أَوْ ثِيَابٍ رَقِيقَةٍ فِي قَدْرِ نُحَاسٍ أَوْ فِي ثِيَابٍ رَقِيقَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ،

٧٬٥١٩

وَإِنْ تَبَاعَدَتْ جَازَ كَإِسْلَامِ إبْرِيقٍ نُحَاسٍ أَوْ ثِيَابٍ رَقِيقَةٍ فِي مَنَارَةٍ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ فِي ثِيَابٍ غَلِيظَةٍ فَقَوْلُهُ يَعُودَانِ، وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعُودَا، وَقَوْلُهُ وَالْمَصْنُوعَانِ سَوَاءٌ كَانَتْ صَنْعَتُهُمَا هَيِّنَةً أَمْ لَا

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى كَيْفِيَّةِ السَّلَمِ، وَحُكْمِهِ ابْتِدَاءً شَرَعَ فِي حُكْمِهِ انْتِهَاءً، وَهُوَ اقْتِضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَقَارَبَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ شب فَإِنْ اتَّحَدَتْ أَوْ تَقَارَبَتْ

(قَوْلُهُ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعُودَا) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ النَّظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ عِنْدَ الْعَوْدِ، وَأَنَّهَا إذَا تَبَاعَدَتْ يَجُوزُ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَعُودَا، وَقَوْلُهُ وَحُكْمُهُ ابْتِدَاءً أَرَادَ بِالْحُكْمِ الِابْتِدَائِيِّ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ [اقْتِضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) الشَّيْئَانِ (الْمَصْنُوعَانِ) مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَنُحَاسٍ أَوْ كَتَّانٍ يُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ حَالَ كَوْنِهِمَا (يَعُودَانِ) أَيْ يُمْكِنُ عَوْدُهُمَا لِأَصْلِهِمَا (يُنْظَرُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ وَجَازَ قَبْلَ زَمَانِهِ: قَبُولُ صِفَتِهِ فَقَطْ: كَقَبْلِ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا.

[منح الجليل] النُّونِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ (لِلْمَنْفَعَةِ) الْمَقْصُودَةِ مِنْهُمَا،

١١٬١١٢

فَإِنْ اتَّحَدَتْ أَوْ تَقَارَبَتْ كَإِبْرِيقٍ مِنْ نُحَاسٍ فِي مِثْلِهِ أَوْ صَحْنٍ، فِي طَاسَةٍ مِنْهُ مُنِعَ،

١١٬١١٣

وَإِنْ تَبَاعَدَتْ كَإِبْرِيقٍ فِي طَسْتٍ كِلَاهُمَا مِنْ نُحَاسٍ جَازَ وَفِيهَا لَا خَيْرَ فِي سَيْفٍ فِي سَيْفَيْنِ دُونَهُ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا إلَّا أَنْ يَبْعُدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْجَوْدَةِ وَالْقَطْعِ.

تَنْكِيتٌ تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ يَعُودَانِ مَعَ تَعَقُّبِهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا لَا يَعُودَانِ لِرَقِيقِ ثِيَابِ كَتَّانٍ فِي مِثْلِهِ لَا يُنْظَرُ، لِمَنْفَعَتِهِمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا قَالَهُ تت.

تعليق

وَأَشَارَ الْخَرَشِيُّ لِجَوَابِهِ بِقَوْلِهِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعُودَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَنْعَتُهُمَا هَيِّنَةً أَمْ لَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإسلام المصنوع في المصنوع وإليه أشار بقوله: والمصنوعان يعودان ينظر للمنفعة يعني أن المصنوعين إذا أسلم أحدهما في الآخر فإنه ينظر إلى المنفعة،

٤٤٬٦٣٣

فإن تقاربت منع وإلا جاز، ولا فرق في ذلك بين أن تكون صنعتهما هينة وألَّا تكون هينة، وسواء أمكن عودهما أم لا، قال عبد الباقي: والمصنوعان من جنس واحد يسلم أحدهما في الآخر هانت صنعتهما أم لا يعودان، أي يمكن عودهما لأصلهما وأولى إن لم يمكن ينظر للمنفعة،

٤٤٬٦٣٤

فإن تقاربت كإبريق نحاس في مثله منع،

٤٤٬٦٣٥

وإن تباعدت بأن يقصد من أحدهما غير ما يقصد من الآخر كإبريق في طست أو مسامير في سيف جاز. انتهى.

٤٤٬٦٣٦

ولا يجوز سلم زيت في صابون حيث كان أجل السلم يمكن فيه جعل الزيت صابونا وصنعته غير هينة،

٤٤٬٦٣٧

وأما سلم صابون في زيت فيجوز على المذهب. قاله عبد الباقي.

٤٤٬٦٣٨

وقال المواق: ابن الحاجب: إن كان مصنوعان يعودان نظرت إلى المنفعة،

٤٤٬٦٣٩

قال في المدونة: لا خير أن يسلم سيف في سيفين دونه لتقارب المنافع إلا أن يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع كتباعده في الرقيق والثياب فيجوز. انتهى. وقوله: "ينظر للمنفعة" أي قبل السلم. قاله الخرشي.

تعليق

وَلَما تكلم رحمه اللَّه تعالى على حكم السلم ابتداء أخذ رحمه اللَّه تعالى يتكلم على حكمه انتهاء فقال: وجاز قبل زمنه قبول صفته فقط قال الخرشي: يعني أنه يجوز للمسلِم قبولُ موصوفِ صفةِ المسلَم فيه طعاما أو غيره قبل حلول أجله أي وفي محله لا أجود ولا أدنى ولا أكثر ولا أقل؛ لأنه حط الضمان وأزيدك أوضع وتعجل وكلاهما ممنوع في السلم والقرضُ لا يدخله الأول، وللمسلم أن يمتنع من قبول الصفة قبل الأجل؛

لأن الأجل في السلم من حق كل من المتبايعين وهذا ما لم يكن المسلم فيه من النقد وإلا أجبر علي قبوله قبل الأجل،

٤٤٬٦٤٠

وأما في القرض فيجبر على قبوله قبل أجله مطلقا أي سواء كان القرض عينا أو طعاما أو حيوانا. انتهى. يعني أو غير ذلك، فقوله: "قبل زمنه" أي وفي المحل يدل عليه ما بعده وعلى هذا التقرير فلا يشكل مع مفهوم

٤٤٬٦٤١

قوله: وفي الطعام إن حل لاجتماع عدم الحلول وكونه قبل المحل. قاله الخرشي.

٤٤٬٦٤٢

وقال بناني: لو قال قبول مثله لخ لكان أنصَّ على المراد أي مثله صفة وقدرا. انتهى.

٤٤٬٦٤٣

وقال عبد الباقي: وجاز للمسلم قبل زمانه أي أجل المسلم فيه قبول مساوي صفته،

٤٤٬٦٤٤

فإن قلت قبول مساوي الصفة هو عين المسلم فيه فلا حاجة لذكر المص لذلك،

٤٤٬٦٤٥

قلت: لعله لقوله "فقط" ليحترز به عن أدنى أو أجود أو أقل أو أكثر فيمنع لما فيه من ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك إذ كِلَاهمَا يدخل السلم

٤٤٬٦٤٦

بخلاف القرض لا يدخله إلا الأول، وأشعر قوله: "جاز" أنه لا يجبر على القبول وهو كذلك؛ لأن الأجل فيه من حقهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.