وإن عاد اعتبر فيهما
الشروح عليها
(وَإِنْ عَادَ) الْمَصْنُوعُ صَعْبَ الصَّنْعَةِ أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ (اُعْتُبِرَ) الْأَجَلُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي إسْلَامِ الْمَصْنُوعِ فِي أَصْلِهِ وَإِسْلَامِ أَصْلِهِ فِيهِ فَإِنْ وَسِعَ الْأَجَلُ جُعِلَ الْمَصْنُوعُ كَأَصْلِهِ أَوْ جُعِلَ أَصْلُهُ مِثْلَهُ بِوَضْعِ الصَّنْعَةِ فِيهِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ كَإِسْلَامِ آنِيَةٍ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ فِي نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ وَعَكْسُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَيِّنِ الصَّنْعَةِ الْإِطْلَاقُ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَعُودُ فَهَيِّنُ الصَّنْعَةِ عَادَ أَوْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا أَصْلُهُ فِيهِ وَغَيْرُ الْهَيِّنِ إنْ لَمْ يَعُدْ أُسْلِمَ فِي أَصْلِهِ وَإِنْ أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ وَإِنْ عَادَ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ أُسْلِمَ فِي أَصْلِهِ أَوْ أَصْلُهُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ الْمَصْنُوعُ صَعْبَ الصَّنْعَةِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ عَادَ رَاجِعٌ لِلْمَصْنُوعِ صَعْبِ الصَّنْعَةِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ نَسْجِهِ وَلَيْسَ مَفْهُومًا لِقَوْلِهِ سَابِقًا لَا يَعُودُ بِحَيْثُ يَكُونُ ضَمِيرُ عَادَ لِلْمَصْنُوعِ الْهَيِّنِ الصَّنْعَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ فَهَيِّنُ الصَّنْعَةِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ كَالْغَزْلِ سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ اتِّسَاعُ الْأَجَلِ وَلَا ضِيقُهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ، وَغَيْرُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ جَازَ سَلَمُهُ فِي أَصْلِهِ كَالْغَزْلِ وَالْكَتَّانِ،
وَإِنْ أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ،
وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَأَوَانِي النُّحَاسِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ فِي سَلَمِهِ فِي أَصْلِهِ وَسَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ عَادَ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا أَصْلُهُ فِيهِ أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِأَجَلٍ وَلَا لِعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ عَادَ اُعْتُبِرَ فِيهِمَا (ش) أَيْ وَإِنْ عَادَ الْمَصْنُوعُ صَعْبَ الصَّنْعَةِ أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ فَإِنَّ الْأَجَلَ يُعْتَبَرُ فِي إسْلَامِ الْمَصْنُوعِ فِي أَصْلِهِ،
وَفِي إسْلَامِ أَصْلِهِ فِيهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فَإِنْ وُسِّعَ الْأَجَلُ لِصَيْرُورَةِ الْمَصْنُوعِ كَأَصْلِهِ، وَزَوَالِ صَنْعَتِهِ مِنْهُ أَوْ صَيْرُورَةِ أَصْلِهِ كَهُوَ بِوَضْعِ الصَّنْعَةِ فِيهِ لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ، وَإِلَّا جَازَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَعُودُ أَمْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ، وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ، وَغَيْرُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ إنْ لَمْ يُعَدَّ يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ،
وَإِنْ أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ،
وَإِنْ عَادَ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ فِي سَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ، وَسَلَّمَهُ فِي أَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ الْمَصْنُوعُ صَعْبُ الصَّنْعَةِ) مِثَالُ الْمَصْنُوعِ صَعْبِ الصَّنْعَةِ الثِّيَابُ الْمَنْسُوجَةِ مِنْ الْكَتَّانِ، وَلَا تَعُودُ، وَمِثَالُ صَعْبِ الصَّنْعَةِ الَّذِي يَعُودُ ثِيَابُ الْخَزِّ، وَقَوْلُهُ وَالْمَصْنُوعَانِ يَعُودَانِ كَثِيَابِ الْخَزِّ وَالْإِنَاءِ الْمَصْنُوعِ مِنْ النُّحَاسِ أَوْ الْحَدِيدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَادَ) الْمَصْنُوعُ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ (اُعْتُبِرَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لُوحِظَ الْأَجَلُ (فِيهِمَا) أَيْ سَلَمِ الْمَصْنُوعِ فِي أَصْلِهِ وَسَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ،
فَإِنْ وَسِعَ الْأَجَلُ جُعِلَ الْمَصْنُوعُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ جُعِلَ أَصْلُهُ مِنْهُ امْتَنَعَ السَّلَمُ وَإِلَّا جَازَ كَسَلَمِ آلَةٍ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ فِي نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ عَكْسِهِ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: ابْنُ هَارُونَ اعْتِبَارُ الْأَجَلِ حَسَنٌ إذَا قُدِّمَ الْأَصْلُ،
وَأَمَّا عَكْسُهُ فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ، وَأَجَازَهُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَالْبَرْقِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ قَائِلًا
وَأَمَّا إذَا قُدِّمَ الْمَصْنُوعُ فِي غَيْرِهِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِيهِ إذْ يَبْعُدُ أَنْ يُفْسِدَ الْمَصْنُوعَ وَيَزِيدَ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ يَدْفَعَهُ لِلْمُسْلِمِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى صُورَةٍ نَادِرَةٍ بِأَنْ يَكُونَ الْمَصْنُوعُ قَلِيلَ الثَّمَنِ لِقِدَمِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ،
فَإِذَا زَالَتْ صَنْعَتُهُ ظَهَرَتْ لَهُ صُورَةٌ وَفِيهِ بُعْدٌ اهـ.
الثَّانِي: الْمُعْتَمَدُ أَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَعُودُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ،
وَأَنَّ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ إنْ لَمْ يَعُدْ أَسْلَمَ فِي أَصْلِهِ وَأَسْلَمَ أَصْلُهُ فِيهِ إنْ ضَاقَ الْأَجَلُ عَنْ صَنْعَتِهِ،
وَإِنْ عَادَ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ فِي سَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ: وَعَكْسُهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا.
الثَّالِثُ: طفي قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ لَيْسَ مَفْهُومَ وَلَا يَعُودُ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ،
وَأَمَّا هُوَ فَالْمَنْعُ فِيهِ إنْ عَادَ أَوْلَى وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْأَجَلِ فِيهِ لِأَنَّ هَيِّنَهَا مَعَ أَصْلِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ. ابْنُ بَشِيرٍ فَإِنْ هَانَتْ الصَّنْعَةُ كَغَزْلِ الْكَتَّانِ فَقَدْ جَعَلُوهُ كَغَيْرِ الْمَصْنُوعِ، وَجَعَلُوا الصَّنْعَةَ لِهَوَانِهَا كَالْعَدَمِ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ الْمَغْزُولُ وَغَيْرُ الْمَغْزُولِ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَعَنْهُمْ صِنْفٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَفْهُومُ لَا يَعُودُ وَلَا بِقَيْدِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ.
وذكر مفهوم قوله: لا يعود بقوله: وإن عاد اعتبر فيهما يعني أن المصنوع إذا كان يمكن عوده فإنه يعتبر الأجل فيهما أي في إسلام المصنوع في أصله وإسلام أصله فيه،
فإن وسع الأجل لصيرورة المصنوع كأصله بزوال صنعته منه ولصيرورة أصله كهو بوضع الصنعة فيه لم يجز وإلا جاز لكن المعتمد الإطلاق، فلا يعول على قوله: "لا يعود" ، ولا على مفهومه هنا
والمعتمد أن هين الصنعة سواء كان يعود أم لا، لا يسلم في أصله ولا يسلم أصله فيه فهذه أربعة،
وأن غير هين الصنعة إن لم يعد أسلم في أصله وإن أسلم أصله فيه اعتبر الأجل،
وإن عاد اعتبر الأجل في سلم أصله فيه وسلمه في أصله. فهذه أربعة أيضا. فتلك ثمانية في إسلام المصنوع في الأصل: هين الصنة أم لا يعود أم لا وفي إسلام أصله فيه كذلك، ولم يبق إلا إسلام الأصل في الأصل وقد مر الكلام عليه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.