وواجبه نية
الشروح عليها
(وَوَاجِبُهُ نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ كَالْوُضُوءِ) رَاجِعٌ لَهُمَا
أَمَّا وَجْهُ الشَّبَهِ فِي النِّيَّةِ فَبِاعْتِبَارِ وَصْفِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أَوَّلُ مَفْعُولٍ وَأَنَّهُ يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ أَيْ الْأَكْبَرِ أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ أَوْ الْفَرْضِ وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ أَوْ نِسْيَانُ حَدَثٍ
بِخِلَافِ إخْرَاجِهِ أَوْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الطَّهَارَةِ وَفِي تَقَدُّمِهَا بِيَسِيرٍ خِلَافٌ وَسَائِرُ مَا مَرَّ فِيهَا لَا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ لِوُجُوبِ النِّيَّةِ هُنَا اتِّفَاقًا بِخِلَافِهَا فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ جَرَى فِيهَا خِلَافٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ
وَأَمَّا فِي الْمُوَالَاةِ فَبِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَالْوَصْفِ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ هُنَا أَيْضًا مِنْ الْوُجُوبِ إنْ ذُكِرَ وَقُدِّرَ وَالسُّنَّةُ أَنَّهُ يَبْنِي بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ فَوَجْهُ الشَّبَهِ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لَهُمَا) خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ لِلنِّيَّةِ وَالْمُوَالَاةِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا أَوَّلُ مَفْعُولٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ أَوَّلِ مَفْعُولٍ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَنْوِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهَا أَيْ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَنْوِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْفَرْضُ) أَيْ فَرْضُ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ لَا الطَّوَافِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: أَوْ نِسْيَانُ حَدَثٍ) كَمَا لَوْ نَوَتْ رَفْعَ الْحَدَثِ مِنْ الْحَيْضِ نَاسِيَةً لِلْجَنَابَةِ أَوْ الْعَكْسَ أَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ مِنْ الْجِمَاعِ نَاسِيًا لِخُرُوجِ الْمَنِيِّ أَوْ الْعَكْسَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إخْرَاجِهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْغُسْلَ مِنْ الْجِمَاعِ لَا مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَالْحَالُ أَنَّ مَا أَخْرَجَهُ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَا أَخْرَجَهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الطَّهَارَةِ) أَيْ وَبِخِلَافِ نِيَّةِ مُطْلَقِ الطَّهَارَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ أَوْ فِي الْمَنْدُوبَةِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَضُرُّ
(قَوْلُهُ: لَا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاعْتِبَارِ وَصْفِهَا أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَوَاجِبَةٌ نِيَّةٌ كَنِيَّةِ الْوُضُوءِ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ
(قَوْلُهُ: جَرَى فِيهَا خِلَافٌ) أَيْ بِالْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ وَذَلِكَ لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ هُنَا لِتَعَلُّقِ الْغُسْلِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ لَا بِالْفَرْجِ فَقَطْ وَالنَّظَافَةُ هُنَاكَ لِتَعَلُّقِهِ بِأَعْضَاءِ الْأَوْسَاخِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُحْسِنُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِ التَّشْبِيهِ فِي الصِّفَةِ لَا فِي الْحُكْمِ فِي كَلَامِ مَنْ حَكَى الْخِلَافَ فِيهَا فِي الْوُضُوءِ لَا فِي كَلَامِ مَنْ لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ كَالْمُصَنِّفِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ التَّشْبِيهُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ أَعْنِي الصِّفَةَ وَالْحُكْمَ قَالَهُ بْن
(قَوْلُهُ: فَوَجْهُ الشَّبَهِ فِيهِمَا) أَيْ فِي التَّشْبِيهَيْنِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ وَفِي الثَّانِي مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ وَالْحُكْمُ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ
ص (وَوَاجِبُهُ نِيَّةٌ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَيَنْوِي الطَّهَارَةَ عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبِهِ كَالْوُضُوءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَاجِبُهُ نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ كَالْوُضُوءِ) ابْنُ عَرَفَةَ: فَرْضُ الْغُسْلِ النِّيَّةُ الْبَاجِيُّ يَنْوِي الْجَنَابَةَ أَوْ مَا يُغْسَلُ لَهُ كُلُّ الْجَسَدِ وُجُوبًا أَوْ اسْتِحْبَابًا أَوْ يَنْوِي اسْتِبَاحَةَ كُلِّ مَوَانِعِهَا أَوْ بَعْضِهَا ابْنُ عَرَفَةَ: وَيُجْزِئُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ قَالَ: وَمُوَالَاتُهُ كَالْوُضُوءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَاجِبُهُ نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ كَالْوُضُوءِ (ش) أَيْ وَوَاجِبُ الْغُسْلِ أَرْبَعٌ اثْنَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا تَعْمِيمُ الْجَسَدِ وَتَقَدَّمَ هَذَا أَوَّلَ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ وَبَقِيَ لَهُ
تَتِمَّةٌ تَأْتِي وَثَانِيهِمَا نِيَّةٌ وَخَرَجَ فِيهَا الْخِلَافُ مِنْ الْوُضُوءِ وَفُرِّقَ بِظُهُورِ التَّعَبُّدِ هُنَا لِتَعَلُّقِ الْغُسْلِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ وَالنَّظَافَةِ هُنَاكَ لِتَعَلُّقِهِ بِأَعْضَاءِ الْأَوْسَاخِ وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِمَا أَحَدُهُمَا الْمُوَالَاةُ وَالثَّانِي الدَّلْكُ الْآتِي وَقَوْلُهُ كَالْوُضُوءِ وَيَرْجِعُ لِلنِّيَّةِ وَالْمُوَالَاةِ لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِلْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ مِنْ كَوْنِهَا عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبٍ وَكَوْنِ الْمَنْوِيِّ رَفْعَ الْجَنَابَةِ أَوْ مَا يُغْسَلُ لَهُ كُلُّ الْجَسَدِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا أَوْ اسْتِبَاحَةَ كُلِّ مَوَانِعِهَا أَوْ بَعْضِهَا وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ أَوْ نِسْيَانُ بَعْضِ الْأَحْدَاثِ وَيَضُرُّ إخْرَاجُهُ وَيَجْرِي فِي تَقَدُّمِهَا وَتَأَخُّرِهَا مَا مَرَّ عَنْهُ وَلَا يَكْفِي مُطْلَقُ الطَّهَارَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِيهِ وَلِلثَّانِي بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ وَالْحُكْمِ مِنْ سُنَّةٍ وَوُجُوبٍ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبِنَاءِ مَعَ النِّسْيَانِ مُطْلَقًا أَوْ الْعَجْزِ بِشَرْطِ عَدَمِ الطَّوْلِ فَوَجْهُ الشَّبَهِ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ.
(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ لَهُ تَتِمَّةٌ تَأْتِي) هِيَ قَوْلُهُ: وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ فِيهَا إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْوُضُوءِ فِيهَا خِلَافٌ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَجْرَى الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي الْغُسْلِ أَيْ أَنْ يَكُونَ فِي النِّيَّةِ فِي الْغُسْلِ كَالْخِلَافِ الَّذِي فِي النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا التَّخْرِيجُ بَلْ نَقُولُ إنَّ الْغُسْلَ تَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ اتِّفَاقًا
بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ هُنَا دُونَ الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ رُجُوعُهُ لِلْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ) فَقَطْ أَيْ لِوُجُوبِ النِّيَّةِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبٍ) وَلَوْ مَمْسُوحًا كَمَنْ فَرْضُهُ مَسْحُ رَأْسِهِ لِعِلَّةٍ وَقَوْلُهُ: وَكَوْنِ الْمَنْوِيِّ إلَخْ وَيَجْرِي أَيْضًا وَفِي تَقَدُّمِهَا بِيَسِيرٍ خِلَافٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُغْسَلُ لَهُ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: الْجَنَابَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: رَفْعَ مَا يُغْسَلُ لِأَجْلِهِ كُلُّ الْجَسَدِ كَالْحَدَثِ الْأَكْبَرِ
(قَوْلُهُ: كُلِّ مَوَانِعِهَا) أَيْ الْمَمْنُوعَاتِ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ سُنَّةٍ وَوُجُوبٍ) بَيَانٌ لِلْحُكْمِ وَقَوْلُهُ وَالْبِنَاءُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلصِّفَةِ.
(وَوَاجِبُهُ) أَيْ الْغُسْلِ وَالْمُفْرَدُ الْمُضَافُ لِلضَّمِيرِ مِنْ صِيَغِ الْعَامِّ فَصَحَّ الْإِخْبَارُ بِقَوْلِهِ (نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.