وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه:
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الشَّفِيعُ، وَالْمُشْتَرِي (فِي) قَدْرِ (الثَّمَنِ) الْمَدْفُوعِ لِلْبَائِعِ (فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ) أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ أَشْبَهَ الشَّفِيعَ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ إذَا كَانَ مُتَّهَمًا، أَوْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ الدَّعْوَى كَأَنْ يَقُولَ كُنْتُ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَوَقَعَ الثَّمَنُ بِكَذَا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ وَشُبِّهَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُ) أَيْ فِي دَعْوَاهُ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ عِنْدَ النَّاسِ
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ) أَيْ، وَإِلَّا يُحَقِّقُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي مُتَّهَمًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ اللَّاصِقَةِ بِدَارِهِ فَيُثَمِّنَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ. ابْنُ يُونُسَ: لَمْ يَذْكُرْ هُنَا فِي اخْتِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُبْتَاعِ يَمِينًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ ادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ حَضَرَ الْمُبَايَعَةَ فَعَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ أَقَلَّ مِمَّا ادَّعَى الْمُشْتَرِي حَلَفَ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ كَانَ لَا حَقِيقَةَ عِنْدَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِي يَمِينٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا صَوَابٌ؛ لِأَنَّ إحْلَافَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ ضَرْبٌ مِنْ التُّهَمِ لَا يَلْزَمُ الْيَمِينُ فِيهَا إلَّا لِمَنْ تَلِيقُ بِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ (بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ الْمُتَقَدِّمِ
(ص) وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا تَنَازَعَ مَعَ الشَّفِيعِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فِي الشِّقْصِ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ أَشْبَهَ إنْ حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِأَنْ يَقُولَ أَنَا كُنْت حَاضِرَ الْبَيْعِ وَأَنَّ الثَّمَنَ أَقَلُّ مِمَّا قُلْت فَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى الْأَشْهَرِ كَمَا فِي الشَّامِلِ إلَّا إذَا كَانَ مُتَّهَمًا وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ) أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ وَسَوَاءٌ أَشْبَهَ الشَّفِيعُ أَمْ لَا فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ بِيَمِينٍ وَيَأْخُذُ بِمَا ادَّعَى فَإِنْ نَكَلَ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا بِمَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى الْأَشْهَرِ) وَمُقَابِلُهُ يَحْلِفُ كَمَا فِي شب وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ الدَّعْوَى
وَأَمَّا لَوْ يُحَقِّقُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَيَحْلِفُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ مُشْتَرِي الشِّقْصَ وَشَفِيعُهُ (فِي) قَدْرِ (الثَّمَنِ) الَّذِي اشْتَرَى الشِّقْصَ بِهِ بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي مِائَةً وَعَشَرَةً وَقَالَ الشَّفِيعُ مِائَةً فَقَطْ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا (فَالْقَوْلُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ: كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرِهِ وَإِلَّا فَلِلشَّفِيعِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى الْوَسَطِ [منح الجليل] لِلْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ) كَوْنُهُ ثَمَنًا مُعْتَادًا لِمِثْلِ الشِّقْصِ (بِيَمِينٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ أَشْبَهَ الشَّفِيعَ أَمْ لَا،
وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ الْمُشْتَرِيَ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ إنْ أَشْبَهَ. " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ اللَّاصِقَةِ بِدَارِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ. ابْنُ يُونُسَ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا فِي اخْتِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُبْتَاعِ يَمِينًا.
ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ ادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ حَضَرَ الْمُبَايَعَةَ وَعَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ أَقَلُّ مِمَّا ادَّعَى الْمُشْتَرِي حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ لَا حَقِيقَةَ عِنْدَهُ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي. ابْنُ يُونُسَ هَذَا صَوَابٌ لِأَنَّ إحْلَافَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ ضَرْبٌ مِنْ التُّهَمِ الَّتِي لَا تَلْزَمُ الْيَمِينُ فِيهَا إلَّا لِمَنْ تَلِيقُ بِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَهَذَا إنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ.
وَمَثَّلَ لِلْمُشَبَّهِ فَقَالَ
وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه يعني أنه إذا تنازع الشفيع والمشتري في قدر الثمن الذي وقع به البيع فإن القول للمشتري بيمين إذا ادعى ما يشبه أن يكون ثمنا للشقص،
قال عبد الباقي: وإن اختلفا أي الشفيع والمشتري في قدر الثمن للشقص المدفوع للبائع فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه أن يكون ثمنا عند الناس، ومما يمكن أن يزيده المشتري فيها كما في الحطاب سواء أشبه الشفيع أيضا أم لا، وإنما يحلف حيث حقق الشفيع عليه الدعوى كأن يقول حضرت مجلس شريكي وعلمت أن الثمن أقل مما تدعيه أنت، أو كان ممن يتهم بما ادعي عليه به، وإلا فقوله بغير يمين،
فإن قيل الدعوى على غير المتهم إنما تتوجه فيها اليمين إذا ثبتت الخلطة بين المدعي والمدعى عليه، بأن داينه أو تكرر البيع بينهما
قلت: لا يحتاج في مثل هذا إلى ثبوتها؛ لأن الشفيع معترف بأن الشقص المتنازع فيه ملك للمشتري. انتهى. قوله: وإنما يحلف حيث حقق عليه الشفيع الدعوى لخ، قال ابن رشد من سماع القرينين من كتاب الشفعة: ولا اختلاف عندي في هذه المسألة إذا اختلفا في الثمن وحقق كل واحد منهما الدعوى على صاحبه،
وأما إذا لم يحقق الشفيع الدعوى على المشتري وأتى المشتري بما يشبه، فقيل إنه لا يمين عليه وهو قول مالك في هذه الرواية،
وقيل القول قوله مع يمينه إلا أن تكون على ذلك بينة بتقار البائع مع المشتري على ذلك. انتهى. وقوله: أو كان ممن يتهم لخ ما أفاده كلامه من سقوط اليمين في غير هذين الوجهين هو ظاهر المدونة ومختار ابن يونس، وصرح المتيطي بأنه الأشهر في المذهب وقبله المص في توضيحه وغيره، ولكنه خلاف ما اختار اللخمي، ونصه: والأخذ باليمين اليوم في هذا أحسن لأن الناس قد كثر فيهم التحيل فيما يرون أنه يدفع الشفيع عن الأخذ، وربما أظهروا أن ذلك صدقة وهو في الباطن بيع إلا من كان من أهل الثقة والدين فلا يحلف.
انتهى. وفي نوازل الشفعة من المعيار آخر جواب العلامة ابن مرزوق ما نصه: واليمين مع تحقق الدعوى متفق عليها ومع التهمة مختلف فيها،
والراجح عندي في هذا الوقت اليمين مطلقا. انتهى. وفيه بعد هذا من جواب أبي عبد الله القوري ما نصه: الذي جرت به الفتوى وجوب اليمين ولو حصل الدفع بمعاينة عدلين هذا إن اتهما أن يزيدا في الثمن ولا تنقلب تلك اليمين لكثرة تحيل الناس ولفساد الناس واستحقاقهم التهم، صرح [بذلك ] الشيخ اللخمي في مواضع من تبصرته وهو في المائة الخامسة، فكيف لو أدرك زماننا؟ نعم يستثنى من ذلك المبرز في العدالة المنقطع في الصلاح والخير، وأين هذا اليوم؟
إنما هو في وقتنا كالغراب الأعصم بين الغربان. انتهى.
قلت: وإذا قال ذلك الإمامان المذكوران في وقتهما وهما في المائة التاسعة؛ إذ الأول ولد ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الأول عام ستة وشين وسبع مائة، وتوفي عصر يوم الخميس رابع عشر شعبان عام اثنين وأربعين وثمان مائة، وصلي عليه بعد الجمعة،
والثاني ولد بمكناسة أول القرن وتوفي سنة اثنين وسبعين وثمان مائة بفاس، فكيف لو أدرك وقتنا هذا وهو حدود العشرين بعد مائتين وألف، الذي لم يبق فيه من الدين إلا اسمه ولا من الإسلام إلا رسمه، فالعمل بما قالاه اليوم متحتم، وقد نص الثاني منهما على أن الفتوى به في زمانه لكن هناك سيسة نشأت عن رقة الديانة وإيثار الدنيا الخسيسة، وهي أن كثيرا من الناس يعمد إلى من يعلم منه أنه يتحرج عن اليمين فيما يتحقق براءة نفسه منه فيدعي عليه ما يوجب عليه يمينا في هذه النازلة ونحوها، ليتوصل بذلك إلى ابطال حق المدعى عليه بالكلية أو يصطلح معه بشيء لأجل ذلك، وقد بلغنا في هذا الوقت عن غير واحد من الفجار نحو هذا حتى إن بعضهم ليقنع بالصلح بنحو درهم، على ادعائه نحو ثلاثمائة درهم فلا بد لمن ابتلي بالحكم بين الناس من نظر خاص في كل نازلة تحدث بين يديه، فينظر فيها إلى حال المدعي والمدعى عليه وإلا لانقلبت المصلحة مفسدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال جميعه الرهوني. تنبيهات: قال الرهوني: قول القوري كالغراب الأعصم هو بالعين والصاد المعجمتين،
قال في القاموس ما نصه: والأعصم من الظباء والوعول ما في ذراعيه أو أحدهما بياض وسائره أسور أو أحمر وهي عصماء، وقد عصم كفرح والاسم العصمة. انتهى منه بلفظه.
الثاني: قال في المدونة: وإن أقاما بينتين وتكافأتا في العدالة كانا كمن لا بينة له ويصدق المبتاع لأن الدار في يديه، قال أبو الحسن ما نصه: الشيخ: فجعله ابن القاسم تهاترا.
ابن يونس: وقال سحنون في المجموعة: البينة بينة المبتاع وليس هذا من التهاتر لأنها زادت،
وقال أشهب مثله، وقال محمد: إن شهد البينتان على صفة واحدة في مجلس واحد قضي بأعدلهما وإن تكافأتا كانا كمن لا بينة له ويحلف المشتري على ما ادعاه،
وإن كانت الشهادة في مجلس كان القول قول بينة الشفيع إذا كانت عدلة وإن كانت الأخرى أعدل منها؛ لأنها إن كانت هي الأولى فالزيادة وقعت بعد الصفقة،
وإن كانت هي الأخيرة فهي وضيعة من الثمن الأول. انتهى. قاله الرهوني.
وقال بعد جلب النقل: فتحصل أن مذهب ابن القاسم في المدونة -وبه قال محمد- أنهما إذا تكافأتا في العدالة سقطتا،
وأن مذهب أشهب وسحنون أن بينة المبتاع تقدم مطلقا،
وأن محل الخلاف إذا كانتا في مجلس واحد وإلا قدمت بينة الشفيع،
وقد رجح ابن أبي زمنين في منتخبه قول سحنون ونصه: قال سحنون: قلت لابن القاسم: فإن أقاما جميعا البينة، فقال إن تكافأت البينة في العدالة فالقول قول المشتري وهما كمن لا بينة له، قال محمد -يعني نفسه- كان سحنون يقول. يؤخذ بما شهدت به بينة المشتري لأنها حفظت الأكثر وهو الأشبه بأصولهم. انتهى. ونقله في معين الحكام وهو ظاهر. والله أعلم. انتهى. الثالث: قال الرهوني: في نوازل الشفعة من المعيار عن ابن الحاج ما نصه: إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن وطال خصامهما ووقفت الغلة ثم حكم بالشفعة فالغلة للمشتري، ونزلت بابن فرج وأبي الربيع وكان هو المشتري.
انتهى. ظاهره ولو تبين أن مخاصمة المشتري كانت بباطل، والجاري على ما قدمناه عن اللخمي وغيره في الاستحقاق تقييده بما إذا لم يكن كذلك فراجعه هناك، الرابع: قال الرهوني: في طرر ابن عات: المشاور وإن اختلفا في الثمن فقال المشتري بمائة وقال الشفيع بسمتين أو بسبعين، فالقول قول المبتاع مع يمينه فيما يشبه،
وإن قال لا أحلف إلا أن يلتزم الأخذ بالشفعة ولا يكون علي بالخيار فذلك له،
ومتى حلف لزمه على ما أحب أو كره وهذا خلاف لقول غيره، وبهذا قال الأبهري. من الاستغناء. انتهى. منها بلفظها.
وفي نوازل الشفعة من المعيار أن بعض الشيوخ سئل عن ذلك فأجاب بما نصه أن ذلك من حجة المشتري ومن حقه. انتهى. الخامس: قال الرهوني في المعيار: من قام له شاهد واحد بمال هل يحلف قبل الإعذار إلى الشهود عليه أو بعده؟ والحق أن من حق القائم بشهادته أن لا يحلف حتى يعذر إلى المشهود عليه في الشاهد، لاحتمال أن يجرحه فتذهب يمينه باطلة وهذا من حق الطالب،
فلو أراد أن يحلف قبل الإعذار كان ذلك له لأنه حق له لا حق عليه،
وكذلك من قام يطلب حقا على غريم له عليه بينة فادعى الغريم القضاء أو الهبة أو نحو ذلك،
فمن حجة الطالب أن يقول لا أحلف هذه اليمين حتى يحضر المال مخافة أن يثبت العدم فتكون يميني لا
فائدة لها أو تشهد على نفسك بالملاء بحيث لا تقبل منك بينة العدم إذا أُتِيَ بها،
وكذلك من قام بعقد دين فمن حقه أن لا يحلف يمين القضاء حتى يثبت له مال يقتضي منه مخافة أن لا يثبت فيعجز عن ذلك فتذهب يمينه باطلا،
وكذلك المملكة على الطوع تقضي بالثلاث ويقول إنما أردت واحدة، فإنه يحلف على ذلك مهمى أراد مراجعتها إن كان قبل البناء ورجعتها إن كان مدخولا بها ولا يتعجل اليمين الآن؛ إذ قد لا يراجعها فتضيع يمينه.
وحاصله أن كل يمين يتوقع عدم إفادتها للحالف فله أن يقف عنها حتى يتحقق لها فائدة. انتهى.
وقال ابن ناجي عند قول المدونة في كتاب الشهادات: ومن أقام شاهدا على رجل أنه تكفل له بمائة على فلان حلف مع شاهده واستحق الكفالة قِبَلَه ما نصه: وقوة لفظها يقتضي أنه يحلف أولا ثم يستحق الكفالة، ولا حجة له إذا قال لا أحلف حتى يحضر مالي قِبَلَه من الكفالة،
وإن كانت الواو لا تفيد الرتبة ولا خصوصية لهذه الصورة وبه قال أبو حفص العطار: ونقل ابن عبد الواحد النجيبي الكفيف أنه لا يحلف حتى يحضر له ماله وبه العمل بتونس،
وقيل يكفي أن يشهد المطلوب أنه ملي بحقه ويحلف الطالب ولا تقبل منه بينة بالعدم. قاله ابن أبي زمنين وفضل وغيرهما، ولم يحك أكثر شيوخ المذهب غيره، وأفتى شيخنا أبو مهدي عيسى الغبريني على ما بلغني: إن كان المطلوب يتكلف كلفة بإحضار المال مثل أن يحتاج إلى بيع داره أو نحو ذلك فإنه يحلف الطالب أولا وإلا فحتى يحصله، وما ذكره صواب وبه حكمت بالقيروان. انتهى المراد منه. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.