وللقراض قيمته يومئذ إلا ربحه
الشروح عليها
(وَ) إنْ اشْتَرَاهُ (لِلْقِرَاضِ) فَأَعْتَقَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ غَرِمَ لِرَبِّهِ (قِيمَتَهُ يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ الْعِتْقِ
وَقِيلَ يَوْمَ الشِّرَاءِ (إلَّا رِبْحَهُ) وَفِي نُسْخَةٍ لَا رِبْحُهُ، وَهِيَ أَصْوَبُ،
وَأَمَّا نُسْخَةُ وَرِبْحُهُ بِالْإِثْبَاتِ فَخَطَأٌ أَيْ حِصَّةُ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَغْرَمُهَا
(قَوْلُهُ إلَّا رِبْحَهُ) أَيْ رِبْحَ الْعَامِلِ أَيْ إلَّا حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ حَتَّى فِي الْعَبْدِ فَإِنَّهَا تَحُطُّ مِنْ قِيمَتِهِ فَلَا يَغْرَمُهَا فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً فَاتَّجَرَ بِهَا فَرَبِحَتْ خَمْسِينَ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْجَمِيعِ عَبْدًا لِلْقِرَاضِ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ مِائَةً وَخَمْسِينَ، وَذَلِكَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْعِتْقِ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ قَبْلَ الشِّرَاءِ،
وَفِي الْعَبْدِ وَذَلِكَ خَمْسُونَ فَيَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْ الْعَامِلِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ حِصَّةُ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي الْعَبْدِ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ حَتَّى فِي الْعَبْدِ، كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ، وَهِيَ أَصْوَبُ) الْأَوْلَى وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ كَمَا قَالَ عبق إذْ لَا وَجْهَ لِأَصْوَبِيَّةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى
(قَوْلُهُ فَخَطَأٌ) أَيْ لِاقْتِضَائِهَا أَنَّ الْعَامِلَ يَغْرَمُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْكَائِنِ فِي الْعَبْدِ مَعَ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا يَغْرَمُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ لَا حِصَّةَ الْعَامِلِ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا رِبْحَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلِلْقِرَاضِ قِيمَتَهُ يَوْمَئِذٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا لِلْقِرَاضِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ قِيمَتَهُ فَقَطْ يَوْمَ الْعِتْقِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِيَوْمَئِذٍ قَالَهُ الشَّارِحُ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَفِي الْبِسَاطِيِّ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَتَبِعَهُ تت وَالضَّمِيرُ فِي وَرِبْحَهُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ عَائِدٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَهِيَ فَاسِدَةٌ وَعَلَى نُسْخَةٍ إلَّا رِبْحَهُ بِإِلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّة، وَنُسْخَةٌ لَا رِبْحَهُ بِلَا النَّافِيَةِ وَهُمَا الصَّوَابُ عَائِدٌ عَلَى الْعَامِلِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فَلَا رِبْحَ لَهُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخَذَ مَالًا لِلتَّنْمِيَةِ وَتَعَدَّى لَا رِبْحَ لَهُ فَيُقَالُ مَا قِيمَتُهُ دُونَ رِبْحِ الْعَامِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهِيَ فَاسِدَةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَغْرَمَ الْقِيمَةَ وَشَيْئًا آخَرَ وَهُوَ رِبْحُهُ مَثَلًا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً وَاشْتَرَى الْعَبْدَ بِهَا وَهُوَ يُسَاوِي مِائَةً وَخَمْسِينَ فَظَاهِرُ هَذِهِ النُّسْخَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهَا قِيمَتُهُ وَرِبْحُ رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ وَهُمَا الصَّوَابُ) وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى يَغْرَمُ قِيمَتَهُ إلَّا رِبْحَ الْعَامِلِ،
وَلَوْ الْكَائِنُ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَغْرَمُهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمْ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ إلَخْ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ
(وَ) إنْ أَعْتَقَ الْعَامِلُ رَقِيقًا مُشْتَرًى مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ (لِ) قَصْدِ (الْقِرَاضِ) وَهُوَ مُوسِرٌ عَتَقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ لِرَبِّهِ (قِيمَتَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ مُعْتَبَرَةً (يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ عِتْقِهِ لِتَفْوِيتِهِ عَلَيْهِ وَغَرِمَ لَهُ أَيْضًا (رِبْحَهُ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ، أَيْ حَظَّهُ مِنْهُ يَوْمَ إعْتَاقِهِ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ عَنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ شِرَائِهِ مَثَلًا اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ حِينَئِذٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَعْتَقَهُ وَقِيمَتُهُ حِينَئِذٍ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ فَعَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ، إلَّا رِبْحَهُ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالضَّمِيرُ فِي رِبْحِهِ لِلْعَامِلِ،
وَأَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ صَاحِبِ الْمُقَدِّمَاتِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَاشْتَرَاهُ لِلْقِرَاضِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ لِرَبِّ الْمَالِ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْعِتْقِ إلَّا قَدْرَ حَظِّهِ مِنْهُ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ، وَهَذَا إذَا كَانَ مُوسِرًا فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلَّا ربحه يعني أن العامل يغرم قيمة العبد المذكور لرب القراض ويحط عنه منها قدر ربحه، فالضمير في ربحه للعامل قال عبد الباقي: إلَّا ربحه أي حصة العامل من الربح الحاصل حتى في العبد من قيمته يوم العتق فلا يغرمها كذا في بعض النسخ بإلا الاستثنائية وفي بعضها بلا النافية وكلاهما هو الصواب دون نسخة وربحه.
فإن أعسر ما مر في المعتق المشترى للعتق أو للقراض محله إذا كان موسرا كما قررت،
وأما إن أعسر العامل في مسألتي العتق المشترى للعتق أو للقراض بيع منه أي من العبد المعتق المشترى للعتق أو القراض، بقدر ما وجب لربه أي لرب القراض في المسألتين وهو رأس المال وربحه في الأولى وقيمته إلَّا ربحه في الثانية، وعتق على العامل ما بقي إن كان ربح وإلا لَمْ يعتق شيء. قاله التتائي. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: أي فإن كان العامل معسرا في الحالتين أي في حالة اشترائه للعتق وفي حالة اشترائه للقراض ثم أعتقه في الحالتين فإنه يباع من العبد بما لرب المال في العبد وهو ثمنه الذي اشتري به، وماله فيه من الربح إن كان في المال فضل فإن لَمْ يكن في العبد فضل فإنه لا يعتق منه شيء. انتهى. وإن وطئ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.