فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ لِمَنْ لَهُ رَقِيقٌ أَوْ وَلَدٌ (تَعْلِيمُهُ) أَيْ دَفْعُهُ لِمَنْ يُعَلِّمُهُ صَنْعَةً مُعَيَّنَةً (بِعَمَلِهِ سَنَةً) مَثَلًا لِلْمُعَلِّمِ فَسَنَةٌ ظَرْفٌ لِعَمَلِهِ،

٤٬٠٥٣

وَأَمَّا التَّعْلِيمُ فَمُطْلَقٌ وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ (مِنْ) يَوْمِ (أَخْذِهِ) لَا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَا زَمَنًا عُمِلَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيمُهُ بِعَمَلِهِ لِلْمُعَلِّمِ) أَيْ فِي الصَّنْعَةِ الَّتِي يَتَعَلَّمُهَا لَا بِعَمَلِهِ لَهُ فِي غَيْرِهَا،

١٢٬٢١٦

وَفِي ح عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ بَحْثًا مَنَعَ الْإِجَارَةَ بِعَمَلِهِ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فِي الصِّبْيَانِ بِاعْتِبَارِ الْبَلَادَةِ وَالْحَذَاقَةِ فَهُوَ الْآنَ مَجْهُولٌ فَكَأَنَّ الْمُجِيزَ رَآهُ مِنْ الْغَرَرِ الْيَسِيرِ

(قَوْلُهُ: فَمُطْلَقٌ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَتَعَلَّمُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ أَخْذِهِ) مُسْتَأْنَفٌ أَسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا فَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ مِمَّا ذَا فَقَالَ مِنْ أَخْذِهِ أَيْ وَابْتِدَاؤُهَا مَحْسُوبٌ مِنْ أَخْذِهِ أَيْ مِنْ أَخْذِ الْمُعَلِّمِ لَهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَيَّنَا زَمَنًا) أَيْ لِابْتِدَاءِ السَّنَةِ عَمِلَ بِهِ فَإِنْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ نِصْفَ السَّنَةِ وَزَّعَ قِيمَةَ عَمَلِهِ عَلَى قِيمَةِ التَّعْلِيمِ مِنْ صُعُوبَةٍ وَسُهُولَةٍ وَيَنْظُرُ مَا يَنُوبُ قِيمَةَ تَعْلِيمِهِ إلَى مَوْتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَمَلِ فَإِنْ حَصَلَ لَلْمُعَلِّمِ مِنْ قِيمَةِ الْعَمَلِ قَدْرُ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ وَإِنْ زَادَ لَهُ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ عَمَلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ رَجَعَ بِهِ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ عَمَلِهِ فِي السَّنَةِ يُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ، وَمَاتَ فِي نِصْفِهَا، وَالْحَالُ أَنَّ تَعْلِيمَهُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ يُسَاوِي ثَمَانِيَةً لِصُعُوبَةِ تَعْلِيمِهِ فِي الِابْتِدَاءِ وَعَمَلَهُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ قَبْلَ مَوْتِهِ يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَتَعَلَّمْ

١٢٬٢١٧

بِخِلَافِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يُسَاوِي عَشَرَةً لِمُقَارَبَتِهِ لِلتَّعْلِيمِ فَلِلْمُعَلِّمِ جِهَةَ الْعَبْدِ ثَمَانِيَةٌ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلِلْعَبْدِ عِنْدَ الْمُعَلِّمِ دِرْهَمَانِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتَحَاصَّانِ فِي دِرْهَمَيْنِ وَيَرْجِعُ الْمُعَلِّمُ بِسِتَّةٍ فَيَكُونُ الْمُعَلِّمُ قَدْ اسْتَوْفَى ثَمَانِيَةً هِيَ ثُلُثَا أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَعْلِيمُهُ بِعَمَلِهِ سَنَةً مِنْ أَخْذِهِ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَالتُّونِسِيِّ كَلَامًا طَوِيلًا تَحْقِيقُ هَذَا الَّذِي قَالُوهُ فِي مَسْأَلَةِ الْغُلَامِ، أَوْ مُعَلِّمِ الصِّنَاعَةِ بَاعَ مَنَافِعَهُ بِمَنَافِعِ الْغُلَامِ سَنَةً،

٢٨٬٣٠٠

فَإِذَا مَاتَ الْغُلَامُ عِنْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَلَا كَلَامَ،

٢٨٬٣٠١

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْمُدَّةِ فَلَا كَلَامَ أَيْضًا فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بَيْنَهُمَا،

٢٨٬٣٠٢

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُحَاسَبَةِ،

٢٨٬٣٠٣

فَإِنْ وَفَّى الصَّانِعُ ثُلُثِي الصَّنْعَةِ وَوَفَّى الْغُلَامُ ثُلُثَ الْعَمَلِ فَقَطْ وَجَبَ الْمَرْدُودُ لِلصَّانِعِ، وَهُوَ ثُلُثُ إجَارَتِهِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى سَيِّدِ الْغُلَامِ؛ إذْ هِيَ بَقِيَّةُ قِيمَةِ مَنَافِعِهِ الَّتِي وَفَّى،

٢٨٬٣٠٤

وَلَوْ كَانَ الْحَالُ بِالْعَكْسِ بِأَنْ يُوَفِّيَ الْعَامِلُ ثُلُثَيْ الْعَمَلِ، وَلَمْ يَحُدَّ لَهُ الْمُعَلِّمُ إلَّا ثُلُثَ الصَّنْعَةِ لَوَجَبَ الْمَرْدُودُ لِلسَّيِّدِ يَرْجِعُ بِثُلُثِ أُجْرَةِ الْغُلَامِ،

٢٨٬٣٠٥

وَلَوْ اسْتَوَيَا فِيمَا وَفَّى كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ لَسَقَطَتْ الْمُرَاجَعَةُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.

ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ مَا حَاصِلُهُ إنْ مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ،

٢٨٬٣٠٦

فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِثْلَيْ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي: وَقِيمَةُ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي رَجَعَ رَبُّهُ بِثُلُثِ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ (قُلْت:) الْأَظْهَرُ مَنْعُ إجَارَتِهِ بِعَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ سُرْعَةِ تَعَلُّمِهِ وَبُعْدِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعْلِيمُهُ بِعَمَلِهِ سَنَةً مِنْ أَخْذِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ دَفَعْت غُلَامَكَ إلَى خَيَّاطٍ أَوْ قَصَّارٍ لِيُعَلِّمَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِعَمَلِهِ سَنَةً جَازَ.

قَالَ عِيسَى: وَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعْلِيمُهُ بِعَمَلِهِ سَنَةً مِنْ أَخْذِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَك أَنْ تَدْفَعَ غُلَامَك إلَى مَنْ يُعَلِّمُهُ الصَّنْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ بِخِدْمَتِهِ سَنَةً مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ وَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِهِ بِعَمَلِهِ سَنَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَقَوْلُهُ سَنَةً قَيْدٌ فِي الْعَمَلِ،

٩٬١٠٠

وَأَمَّا التَّعْلِيمُ فَهُوَ مُطْلَقٌ وَلَا مَفْهُومَ لِسَنَةٍ وَقَوْلُهُ مِنْ أَخْذِهِ مُسْتَأْنَفٌ وَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ: وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ أَخْذِهِ أَيْ وَالسَّنَةُ مَحْسُوبَةٌ مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ.

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي نُكَتِهِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ إنْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي نِصْفِ السَّنَةِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِثْلَيْ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَقِيمَةُ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي رَجَعَ عَلَى رَبِّهِ بِثُلُثِ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ انْتَهَى بَيَانُ ذَلِكَ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَنَّ الْمُعَلِّمَ وَجَبَ لَهُ عَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرِ ثُلُثَا أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَوَجَبَ لِلصَّبِيِّ عَلَى الْمُعَلِّمِ ثُلُثُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَيُكَمَّلُ لِلْمُعَلِّمِ مَا بَقِيَ لَهُ وَهُوَ ثُلُثُ تَكْمِلَةِ الثُّلُثَيْنِ تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ إلَخْ) مَثَلًا قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ فِي السَّنَةِ بِتَمَامِهَا اثْنَا عَشَرَ

١١٬٠٤٢

وَكَذَا قِيمَةُ عَمَلِهِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَعْلِيمَهُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ صَعْبٌ وَعَمَلُهُ قَلِيلٌ،

١١٬٠٤٣

فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ فَوَجَدْنَا قِيمَةَ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةً وَقِيمَةَ عَمَلِهِ أَرْبَعَةً فَقَدْ وَصَلَ الْمُعَلِّمَ ثُلُثُ أُجْرَةِ السَّنَةِ وَالْمُعَلِّمُ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْهَا ثَمَانِيَةً فَيَرْجِعُ عَلَى أَبِي الطِّفْلِ بِأَرْبَعَةٍ وَقَوْلُهُ ثُلُثَا أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَرَادَ ثُلُثَا قِيمَةِ التَّعْلِيمِ.

وَقَوْلُهُ: ثُلُثُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَرَادَ ثُلُثَ قِيمَةِ التَّعْلِيمِ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ صَحِيحَةٌ وَالنَّظَرُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ يَقْضِي بِفَسَادِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ فَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ تُسَاوِي الْعَمَلَ وَالتَّعْلِيمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَتَارَةً يَزِيدُ الْعَمَلُ عَلَى التَّعْلِيمِ فَلَا رُجُوعَ لِأَبِي الصَّبِيِّ عَلَى الْمُعَلِّمِ وَتَارَةً يَزِيدُ التَّعْلِيمُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَالْمُرَادُ بِخِدْمَةِ الْوَلَدِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْ الْخِدْمَةِ فِي الصَّنْعَةِ الَّتِي أَرَادَ تَعْلِيمَهَا.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى (تَعْلِيمِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ صَنْعَةً (بِعَمَلِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ لِمُعَلِّمِهِ فِي تِلْكَ الصَّنْعَةِ (سَنَةً) مَثَلًا مُبْتَدَأَةٌ (مِنْ) حِينَ (أَخَذَهُ) أَيْ الرَّقِيقَ الْمُعَلَّمَ لِتَعَلُّمِهِ. فِيهَا إنْ دَفَعْت غُلَامَك إلَى خَيَّاطٍ أَوْ قَصَّارٍ لَيُعَلِّمَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِعَمَلِهِ سَنَةً جَازَ.

١٦٬٥٩٥

وَقَالَ غَيْرُهُ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ أُجَوِّزُ. الصِّقِلِّيُّ يَحْيَى وَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمَ أَخَذَهُ. أَبُو الْحَسَنِ عَقِبَ نَقْلِهِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَالتُّونُسِيِّ كَلَامًا طَوِيلًا، تَحْقِيقُ هَذَا الَّذِي قَالُوهُ فِي مَسْأَلَةِ الْغُلَامِ أَنَّ مُعَلِّمَ الصِّنَاعَةِ بَاعَ مَنَافِعَهُ بِمَنَافِعِ الْغُلَامِ سَنَةً،

١٦٬٥٩٦

فَإِنْ مَاتَ الْغُلَامُ عِنْدَ تَمَامِهَا فَلَا كَلَامَ،

١٦٬٥٩٧

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فَهَا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ الْمُعَلِّمُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ فِيمَا عَلِمَهُ،

١٦٬٥٩٨

وَإِنْ مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا فَيَتَحَاسَبَانِ،

١٦٬٥٩٩

فَإِنْ كَانَ الصَّانِعُ عَلَّمَهُ ثُلُثَيْ الصَّنْعَةِ وَعَمِلَ الْغُلَامُ ثُلُثَ الْعَمَلِ فَقَطْ وَجَبَ لِلْمُعَلِّمِ وَاحْصُدْ هَذَا وَلَك نِصْفُهُ، وَمَا حَصَدْت: فَلَكَ نِصْفُهُ وَكِرَاءُ دَابَّةٍ لِكَذَا [منح الجليل] الرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ تَعْلِيمِهِ، إذْ هِيَ بَقِيَّةُ قِيمَةِ مَنَافِعِهِ،

١٦٬٦٠٠

وَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ عَمِلَ ثُلُثَيْ الْعَمَلِ وَعَلَّمَهُ الْمُعَلِّمُ ثُلُثَ الصَّنْعَةِ وَجَبَ لِسَيِّدِهِ الرُّجُوعُ عَلَى مُعَلِّمِهِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ.

١٦٬٦٠١

وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ مَا حَاصِلُهُ إنْ مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ،

١٦٬٦٠٢

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِثْلَيْ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَقِيمَةُ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَى رَبِّهِ بِثُلُثِ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ. قُلْت الْأَظْهَرُ مَنْعُ إجَارَتِهِ بِعَمَلِهِ لِاخْتِلَافِ عَمَلِهِ بِحَسَبِ سُرْعَةِ تَعَلُّمِهِ وَبَعْدَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتعليمُه بعمله سنة، بالرفع عطف على فاعل جاز، والباء للعوضية، وسنة تتعلق بعمله؛ يعني أنه يجوز لك أن تدفع غلامك إلى من يعلمه الصنعة الفلانية بخدمة سنة. قاله الخرشي.

٥٥٬٦٥١

وقال عبد الباقي: وجاز لمن له رقيق أو ولد تعليمه أي دفعه لمن يعلمه صنعة معينة بعمله للمعلم سنة مثار ظرف لقوله: عمله،

٥٥٬٦٥٢

وأما التعليم فمطلق. من أخذه؛ يعني أن ابتداء السنة عند الإطلاق يكون من أخذ الغلام لا من يوم العقد،

٥٥٬٦٥٣

فإن عينا زمنا آخر لمبدئها عمل به.

٥٥٬٦٥٤

وفي المواق: من المدونة: إن دفعت غلامك إلى خياط أو قصار ليعلمه ذلك العمل بعمله سنة جاز. قال عيسى: والسنة من يوم أخذه. اهـ.

٥٥٬٦٥٥

وقال الشبراخيتي: وجاز لمن له رقيق أو ولد أو غيرهما تعليمه أي دفعه لمن يعلمه بعمله سنة لا مفهوم لقوله: سنة، وهو ظرف لقوله: بعمله، قطعا

٥٥٬٦٥٦

ويجوز أن يكون ظرفا لقوله: وتعليمه،

٥٥٬٦٥٧

ويجوز أن لا يكون ظرفا له لأن الإجارة تتقيد بالزمن وبالعمل كما يفيده ما يأتي عند قوله: ويوم أو خياطة ثوب مثلا، والظاهر أن هذا لا يختص بمن يعقل، وقوله: من أخذه صفة لسنة؛ أي سنة كائنة من أخذه أو خبر مبتدإ محذوف؛ أي وابتداء السنة من أخذه.

٥٥٬٦٥٨

قال عبد الباقي: فإن مات المتعلم نصف السنة وزع عمله على قيمة التعليم من صعوبة وسهولة وينظر ما ينوب قيمة تعليمه إلى موته وقيمة العمل،

٥٥٬٦٥٩

فإن حصل قدر ذلك للمعلم فلا كلام له وإن زاد له شيء رجع به كأن تكون قيمة العمل في السنة كلها [اثني] عشر درهما وما استوفاه منه في نصفها قبل موته يعدل درهمين لضعف عمله في مبدثه مع صعوبة تعليمه فإنه يرجع بأربعة. انتهى. قوله: فإنه يرجع بأربعة؛ أي من قيمة التعليم زيادة على درهمي العمل، فيكون قد رجع بنصف قيمة التعليم، وهذا لا يناسب قوله قبل. وزع على قيمة التعليم من صعوبة وسهولة،

تعليق

فلو قال: يرجع بستة مثلا زيادة على درهمي العمل فيكون قد رجع بثلثي قيمة التعليم لكان صوابا؛ لأن التعليم في المبدإ أصعب منه في الانتهاء، وبهذا يناسب قوله المذكور. اهـ.

٥٥٬٦٦٠

وقال عبد الباقي: وما ذكرناه من أن المفضوض على مدة التعليم قيمة عمل الغلام هو المعتمد، واقتصر عليه التتائي وابن عرفة وهو المظاهر الموافق لما ذكروه فيما إذا تعذر بعض المنفعة المستأجرة وكانت مختلفة القيمة في أيام الإجارة، وجعل أحمد المفضوض أجرة المثل وفيه نظر،

٥٥٬٦٦١

وإن عزاه لأبي الحسن واحتمله الشارح لأنها إجارة صحيحة، وإنما يرجع لأجرة المثل في الفاسدة، والظاهر أن تعليم الدابة بعملها سنة مثلا كمسألة المص. اهـ.

٥٥٬٦٦٢

وقال الحطاب: قال أبو الحسن في الكبير بعد أن نقل عن عبد الحق والتونسي كلاما طويلا: تحقيق هذا الذي قالوه في مسألة الغلام أن معلم الصناعة باع منافعه بمنافع الغلام سنة،

٥٥٬٦٦٣

فإذا مات الغا، م عند تمام المدة فلا كلام،

٥٥٬٦٦٤

وإن مات قبل الشروع في المدة فلا كلام أيضا في فسخ الإجارة بينهما،

٥٥٬٦٦٥

[وإن مات] قبل تمام المدة فلا بد من المحاسبة. اهـ المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.