فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ) بِتَلَفِهِ أَوْ ضَيَاعِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ سَوَاءٌ دَعَاهُ لِأَخْذِهِ أَمْ لَا،

٤٬١١٤

وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ (فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ) عَنْ رَبِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا إلَّا بِتَسْلِيمِهِ لِرَبِّهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ضَمَانَ الصُّنَّاعِ ضَمَانُ تُهْمَةٍ يَنْتَفِي بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا ضَمَانُ أَصَالَةٍ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ،

١٢٬٤٠٦

وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ إلَى أَنَّ الْفَاءَ وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ.

إنْ قُلْت إنَّ سُقُوطَ الْأُجْرَةِ مُتَسَبِّبٌ عَنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ لَا عَنْ عَدَمِ الضَّمَانِ قُلْت يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الضَّمَانِ عَدَمُ التَّسْلِيمِ فَاكْتَفَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ عَنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَحِقُّهَا إلَّا بِتَسْلِيمِهِ لِرَبِّهِ) أَيْ وَتَسْلِيمُهُ لِرَبِّهِ مُنْتَفٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ ضَاعَ أَوْ سُرِقَ أَوْ احْتَرَقَ بِمُعَايَنَةِ بَيِّنَةٍ بِغَيْرِ سَبَبِ الصَّانِعِ لَمْ يَضْمَنْهُ. (فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِكُلِّ صَانِعٍ أَوْ حَمَّالٍ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ سَفِينَةٍ مَنْعُ مَا حَمَلَ أَوْ عَمِلَ حَتَّى يَأْخُذَ أَجْرَهُ،

١٠٬٨١٢

فَإِنْ هَلَكَ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمْ فِي مَنْعِهِمْ فَالصُّنَّاعُ ضَامِنُونَ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُسَلِّمُوا مَا عَمِلُوا إلَى أَرْبَابِهِ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ احْتَرَقَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْقَصَّارِ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ ضَاعَ عِنْدَهُ بَعْدَ الْقِصَارَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ أَبْيَضَ، وَلَيْسَ لِرَبِّهِ أَنْ يُغَرِّمَهُ قِيمَتَهُ مَصْنُوعًا أَوْ يُعْطِيَهُ أَجْرَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ (ش) أَيْ: إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَلَا ضَمَانَ حِينَئِذٍ وَحِينَئِذٍ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ فَقَوْلُهُ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ فَإِنْ قُلْت سُقُوطُ الْأُجْرَةِ مُتَسَبِّبٌ عَنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ لَا عَنْ نَفْيِ الضَّمَانِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الضَّمَانِ عَدَمُ التَّسْلِيمِ اكْتَفَى بِذَلِكَ وَرَتَّبَ عَلَى مَا ذُكِرَ نَفْيَ الضَّمَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ شَهِدَتْ بِذَلِكَ بَعْدَ الْعَمَلِ لَمْ تَسْقُطْ الْأُجْرَةُ وَإِلَّا سَقَطَتْ

(قَوْلُهُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ) أَيْ: الْمُفَادُ بِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ.

(قَوْلُهُ اكْتَفَى بِذَلِكَ) أَيْ: بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ فَقَوْلُهُ وَرَتَّبَ عَلَى مَا ذُكِرَ نَفْيَ الضَّمَانِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ سُقُوطُ الْأُجْرَةِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَا حَاجَةَ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ قَدْ حَصَلَتْ بِقَوْلِهِ اكْتَفَى بِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ تَقُومَ) أَيْ تَشْهَدَ (بَيِّنَةٌ) بِتَلَفِهِ بِلَا تَفْرِيطِهِ وَلَا تَعَدِّيهِ (فَ) لَا يَضْمَنُهُ وَ (تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ) الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ بِهَا عَنْ مُسْتَأْجَرِهِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لِكُلِّ صَانِعٍ أَوْ حَمَّالٍ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ سَفِينَةٍ مَنْعُ مَا حُمِلَ أَوْ عُمِلَ حَتَّى يَأْخُذَ أَجْرَهُ،

١٦٬٩٢٥

وَإِنْ هَلَكَ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمْ فِي مَنْعِهِمْ فَالصُّنَّاعُ ضَامِنُونَ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُسَلِّمُوا مَا عَمِلُوا إلَى أَرْبَابِهِ، وَفِيهَا إنْ احْتَرَقَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْقَصَّارِ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ ضَاعَ عِنْدَهُ بَعْدَ الْقِصَارَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ أَبْيَضَ، وَلَيْسَ لِرَبِّهِ أَنْ يُغَرِّمَهُ قِيمَتَهُ مَصْنُوعًا عَلَى صِفَةٍ وَيُعْطِيَهُ أُجْرَتَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فتسقط الأجرة برفع تسقط؛ يعني أنه إذا قامت بينة على التلف من غير تعد ولا تفريط فإن الصانع يسقط عنه الضمان كما عرفت،

٥٦٬٧٨٢

وإذا سقط الضمان لأجل قيام البينة فتسقط الأجرة، وقوله: فتسقط الأجرة إنما هو فيما إذا دعاه لأخذه أو قامت البينة بتلفه، ولا يرجع لقوله: فبقيمته يوم دفعه؛ لأنه صريح في عدم الأجرة لأنه إنما ضمن قيمتها غير مصنوعة، ولذا

٥٦٬٧٨٣

قال في المدونة والواضحة: ليس لربه أن يقول: أنا أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا، ابن رشد: إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل. انتهى. قاله عبد الباقي. قال: وما ذكره المص من سقوط الأجرة مع قيام البينة هو المشهور، وذهب محمد إلى أنها لا تسقط نظرا إلى أن وضع الصنعة في السلعة كوضعها في يد ربها، وظاهر هذين القولين سواء شهدت البينة بالتلف قبل العمل أو بعده،

٥٦٬٧٨٤

وقال بعضهم: إن شهدت بذلك بعد العمل لم تسقط الأجرة وإلا سقطت. قاله الشارح. انتهى كلام عبد الباقي. قوله عن ابن رشد: إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل، ظاهره أن هذا هو المعتمد وليس كذلك، بل كلام ابن رشد يدل على أنه خلاف المعتمد، ونص المقدمات: إلا أن يقر أنه تلف بعد العمل فيكون لربه إلا أن يؤدي إليه أجرة عمله ويضمنه قيمته معمولا. قال: وهذا على القول بأن البينة إذا قامت على تلفه معمولا أنه يلزمه أداء الأجرة وتكون مصيبته منه، وهو أحد قولي ابن القاسم في الموازية، وقوله: وظاهر هذين القولين سواء شهدت البينة لخ، هذا الإطلاق لا يصح في القول الثاني، وهو قول محمد، بل ظاهره محله إذا قامت البينة على تلفه مصنوعا،

٥٦٬٧٨٥

قال ابن الحاجب: فإن قامت بينة ففي سقوطه أي الضمان قولان لابن القاسم وأشهب، وعلى سقوطه ففي سقوط الأجرة قولان لابن القاسم وابن المواز. التوضيح: يعني ويتفرع على سقوط الضمان إذا قامت البينة على هلاكه مصنوعا في سقوط الأجرة قولان، فابن القاسم يسقطها ومحمد لا يسقطها، وحكاية المص الخلاف في الأجرة يستلزم أن تكون البينة قامت على هلاكه مصنوعا كما قلنا، والنقل أيضا كذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.