فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَقَطُّعُهُ) أَيْ النِّفَاسِ كَالْحَيْضِ فَتُلَفِّقُ سِتِّينَ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِعَادَةٍ وَتُلْغِي أَيَّامَ الِانْقِطَاعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِصْفَ شَهْرٍ فَالدَّمُ الْآتِي بَعْدَهَا حَيْضٌ وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَطُوفُ وَتُوطَأُ (وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ) فَيَمْنَعُ كُلَّ مَا مَنَعَهُ الْحَيْضُ وَتَجُوزُ الْقِرَاءَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ نِصْفَ شَهْرٍ فَالدَّمُ الْآتِي بَعْدَهَا حَيْضٌ) أَيْ لَا نِفَاسٌ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ دَمُ الْوَلَدِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ نِفَاسًا مُسْتَقِلًّا لَا مِنْ تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَتَقَطُّعُهُ) أَيْ وَتَقَطُّعُ دَمِ النِّفَاسِ كَتَقَطُّعِ الْحَيْضِ

١٬١٣٠

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا تُلَفِّقُ عَادَتَهَا فِي النِّفَاسِ حَيْثُ كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْمَنْقُولُ أَنَّهَا تُلَفِّقُ أَكْثَرَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ فِيهِ أَقَلَّ مِنْ أَكْثَرِهِ أَمْ لَا وَتَكُونُ بَعْدَ تَلْفِيقِ أَكْثَرِهِ مُسْتَحَاضَةً مِنْ غَيْرِ اسْتِظْهَارٍ وَمَحِلُّ التَّلْفِيقِ مَا لَمْ يَأْتِ الدَّمُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ وَإِلَّا كَانَ حَيْضًا مُؤْتَنَفًا

(قَوْلُهُ: فَيَمْنَعُ كُلَّ مَا مَنَعَهُ الْحَيْضُ) أَيْ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَمِنْ وُجُوبِهِمَا وَمِنْ الطَّلَاقِ وَبَدْءِ الْعِدَّةِ وَوَطْءِ الْفَرْجِ وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ وَرَفْعِ حَدَثِهَا وَلَوْ جَنَابَةً وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ مَا لَمْ تَكُنْ مُعَلَّمَةً أَوْ مُتَعَلِّمَةً

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الْقِرَاءَةُ) أَيْ قَبْلَ انْقِطَاعِهِ وَلَوْ كَانَتْ جُنُبًا قَبْلَ الْوِلَادَةِ

١٬١٣١

وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ فَإِنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْغُسْلِ كَانَتْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَحُكْمُهُ كَالْحَيْضِ، وَلَا تَقْرَأُ

٤٬٠٩٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ كَالْحَيْضِ يَعْنِي فِي الْمَوَانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ إلَّا الْقِرَاءَةَ، وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِتَسَاوِي حُكْمِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ فِي الْقِرَاءَةِ وَكَأَنَّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - نَظَرَ إلَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي قِرَاءَةِ الْحَائِضِ خَوْفَ النِّسْيَانِ بِسَبَبِ تَكَرُّرِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا النُّفَسَاءُ لِنُدُورِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ طُولَهُ يَقُومُ مَقَامَ التَّكْرَارِ، انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ جَمَاعَةَ التُّونُسِيِّ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ

٤٬٠٩١

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُمْنَعُ الطَّلَاقُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَوَائِلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ ابْنِ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ يَخْتَصُّ الْحَيْضُ بِمَنْعِ الزَّوْجِ مِنْ الطَّلَاقِ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَقَطُّعُهُ وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا انْقَطَعَ دَمُ النُّفَسَاءِ فَإِنْ كَانَ قُرْبَ الْوِلَادَةِ فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي فَإِذَا رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ دَمًا فَهُوَ مُضَافٌ إلَى دَمِ النِّفَاسِ إلَّا أَنْ يَتَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَيَكُونُ الثَّانِي حَيْضًا،

٤٥٠

وَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ يَوْمَيْنِ وَالطُّهْرَ يَوْمَيْنِ فَتَمَادَى بِهَا ذَلِكَ فَتَلْغِي أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتَغْتَسِلُ إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَدَعُ الصَّلَاةَ فِي أَيَّامِ الدَّمِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَقْصَى مَا يَجْلِسُ فِيهِ النِّسَاءُ فِي النِّفَاسِ مِنْ غَيْرِ سَقَمٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمَنَعَ صِحَّةَ الصَّلَاةِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ الْقِرَاءَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَقَطُّعُهُ وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ (ش) يَعْنِي أَنَّ تَقَطُّعَ أَيَّامِ دَمِ النِّفَاسِ قَبْلَ طُهْرٍ تَامٍّ كَتَقَطُّعِ أَيَّامِ دَمِ الْحَيْضِ فَتُلَفِّقُ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ سِتِّينَ يَوْمًا وَتَلْغِي أَيَّامَ الِانْقِطَاعِ وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَيَمْنَعُ صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ إلَى آخِرِ مَا سَبَقَ لَا قِرَاءَةً، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَا تَقْرَأُ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ جَمَاعَةَ التُّونِسِيَّ فِي كِتَابِهِ فَرْضُ الْعَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَتُلَفِّقُ) مَحَلُّ التَّلْفِيقِ مَا لَمْ يَجْرِ الدَّمُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ حَيْضًا

(قَوْلُهُ التُّونِسِيُّ) بَدَلٌ مِنْ ابْنِ جَمَاعَةَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ خِلَافٌ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا تَقْرَأُ (فَإِنْ قُلْت) مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ

(قُلْت) تَكْرَارُ الْحَيْضِ وَنَدُورُ النِّفَاسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَتَقَطُّعُ) الدَّمِ لَ (هـ) أَيْ النِّفَاسِ كَتَقَطُّعِ الْحَيْضِ فِي التَّلْفِيقِ لِأَيَّامِ الدَّمِ وَإِلْغَاءِ أَيَّامِ انْقِطَاعِهِ إنْ لَمْ تُكْمِلْ نِصْفَ شَهْرٍ وَالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَالْوَطْءِ وَالطَّوَافِ،

٤٢٤

وَإِنْ انْقَطَعَ نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ أَتَاهَا دَمٌ فَحَيْضٌ (وَمَنْعُهُ) أَيْ النِّفَاسِ (كَ) مَنْعِ (الْحَيْضِ) صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَوُجُوبَهُمَا إلَخْ وَلَا يَمْنَعُ الْقِرَاءَةَ بِلَا مَسِّ مُصْحَفٍ، وَبِهِ إنْ كَانَتْ مُعَلِّمَةً أَوْ مُتَعَلِّمَةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبما قررته علم أن قوله: كالحيض خبر عن قوله: "وتقطعه ومنعه" ووجب وضوء بهاد يعني أن الوضوء يجب بسبب خروج الهادي؛ وهو ماء أبيض يخرج من الحامل قرب الولادة يجتمع في وعاء عند وضع الولد أو السقط سواء كان في أول الحمل أو وسطه أو آخره؛ لأنه كالبول. قاله الشبراخيتي. البساطي: الهادي هو الوعاء الذي يكون فيه الولد سواء كان وسط الحمل أو أوله أو آخره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.