وأكثره ستون
الشروح عليها
(وَأَكْثَرُهُ) سِتُّونَ يَوْمًا وَلَا تَسْتَظْهِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَسْتَظْهِرُ) أَيْ إذَا بَلَغَتْهَا وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا وَقَدْ عَلِمَ مَا تَقَدَّمَ وَمِنْ هُنَا أَنَّ أَرْبَعَةً لَا تَسْتَظْهِرُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَهِيَ الْمُبْتَدَأَةُ وَالْحَامِلُ وَالْمُسْتَحَاضَةُ إذَا مَيَّزَتْ الدَّمَ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ وَالنُّفَسَاءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا، وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) .
ش قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ دَمُ النِّفَاسِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَجُمْلَةُ عَوَامِّ إفْرِيقِيَّةَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَهُوَ جَهْلٌ مِنْهُمْ، انْتَهَى.
وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ،
وَأَمَّا أَكْثَرُهُ فَكَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: سِتُّونَ يَوْمًا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: سَمِعْتُ شَيْخَنَا يَعْنِي الْبُرْزُلِيّ يَنْقُلُ غَيْرَ مَا مَرَّةٍ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ حَكَى قَوْلًا فِي الْمَذْهَبِ بِاعْتِبَارِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: وَغَابَ عَنِّي الْمَوْضِعُ الَّذِي نَقَلْتُهُ مِنْهُ، انْتَهَى.
(قُلْتُ) فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ إشَارَةٌ إلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِيهَا إنْ دَامَ جَلَسَتْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قَدْرَ مَا يَرَاهُ النِّسَاءُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالسِّتُّونَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ السَّبْعِينَ وَالْقَوْلُ بِالْأَرْبَعِينَ لَا عَمَلَ عَلَيْهِ، ابْنُ حَارِثٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْمُعْتَبَرُ السِّتُّونَ، وَلَا يُسْأَلُ نِسَاءُ الْوَقْتِ لِجَهْلِهِنَّ، انْتَهَى.
وَأَصْلُهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ يَعْنِي ابْنَ الْمَاجِشُونِ وَاَلَّذِي قِيلَ مِنْ تَرَبُّصِ النِّسَاءِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَمْرٌ لَمْ يَقْوَ،
وَلَا بِهِ عَمَلٌ عِنْدَنَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِذَا رَأَتْ النُّفَسَاءُ الْجُفُوفَ فَلَا تَنْتَظِرْ وَلْتَغْتَسِلْ وَإِنْ قَرُبَ ذَلِكَ مِنْ وِلَادَتِهَا،
وَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ، فَإِنْ زَادَ عَلَى سِتِّينَ لَيْلَةً فَلْتَغْتَسِلْ، وَلَا تَسْتَظْهِرُ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ وَالْوُقُوفُ عَلَى السِّتِّينَ أَحَبُّ إلَيْنَا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ النِّسَاءِ لِقِصَرِ أَعْمَارِهِنَّ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِنَّ، وَقَدْ سُئِلْنَ قَدِيمًا فَقُلْنَ مِنْ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ.
(وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ دَامَ دَمُ النِّفَاسِ جَلَسَتْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ: قَدْرَ مَا يَرَاهُ النِّسَاءُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ اقْتَصَرَ فِي التَّلْقِينِ وَالرِّسَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا (ش) لَا حَدَّ لِأَقَلِّ النِّفَاسِ كَالْحَيْضِ وَإِنْ دُفْعَةً عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ
وَأَمَّا أَكْثَرُ زَمَنِهِ إذَا تَمَادَى مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا سِتُّونَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى السِّتِّينَ كَبُلُوغِ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُعَوِّلُ عَلَى عَادَتِهَا خِلَافًا لِمَا فِي الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ: وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ دَفْعَةً مَعْنَاهُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ دَفْعَةً بَلْ وَإِنْ دَفْعَةً
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ قِيلَ أَرْبَعُونَ وَقِيلَ يُسْأَلُ النِّسَاءُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا فِي الْإِرْشَادِ) أَيْ يَقُولُ تُعَوِّلُ عَلَى عَادَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَكْثَرُهُ) أَيْ النِّفَاسِ (سِتُّونَ يَوْمًا) سَوَاءٌ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ مُعْتَادَةً وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى السِّتِّينَ إنْ زَادَ الدَّمُ عَلَيْهَا وَدَمُ التَّوْأَمَيْنِ نِفَاسٌ وَاحِدٌ إنْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتُّونَ فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا، فَنِفَاسَانِ، وَتَقَطُّعُهُ، وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ.
وَوَجَبَ وُضُوءٌ بِهَادٍ وَالْأَظْهَرُ نَفْيُهُ.
[منح الجليل] يَوْمًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأكثره ستون يوما يعني أن أكثر زمن النفاس أي الدم الخارج للولادة على ما مر إذا تمادى بالمرأة متصلا، أو ما في حكمه بأن عاودها قبل طهر تم، ستون يوما على المشهور، ولا تعول على عادتها على الراجح؛ لأنه لا تعتبر العادة هنا. ثم هي مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ ولا تستظهر على الستين،
وأما أقله فهو دُفعة، وأكثر نساء افريقية يعتقدن مكث أربعين يوما،
ولو انقطع الدم قبلها؛ وهو جهل منهن، فيعلمن. قاله ابن ناجي. قاله الشبراخيتي.
وقوله: "ولو بين توأمين" هذا الخلاف جار مطلقا؛ أتي سواء كان بينهما شهران أو أقل، وعلى المشهور أنه نفاس لا حيض،
فإن كان بينهما أقل من شهرين، فاختلف هل تبني على ما مضى ويصير الجميع نفاسا واحدا، وإليه ذهب أبو محمد والبرادعي، أو تستأنف للثاني نفاسا؟ وإليه ذهب أبو إسحاق.
وأما إن كان بينهما شهران، فلا خلاف أنها تستأنف،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.