فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ) صَوَابُهُ كَحَائِضٍ مُسَافِرَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ طَهُرَتْ وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ ذِي الْعُذْرِ وَلَا يَظْهَرُ لِلتَّقْدِيرِ فِيهِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ

٣١٣

فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ

٣١٤

وَكَذَا لِأَقَلَّ لِاخْتِصَاصِ الْوَقْتِ بِالْأَخِيرَةِ وَالْقَادِمُ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً

٣١٥

وَأَمَّا النَّهَارِيَّتَانِ فَلَا يَظْهَرُ بِالتَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَائِدَةٌ لِتَسَاوِيهِمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا تَشْبِيهٌ لِبَيَانِ مَا يُدْرَكُ بِهِ الْقَصْرُ وَالْإِتْمَامُ كَمَا شَرَحَ بِهِ الْمَوَّاقُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَاشِرٍ وَالشَّيْخُ مَيَّارَةُ وَنَصَّهُ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ كَمَا تُدْرَكُ الصَّلَاتَانِ مَعًا بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ إحْدَاهُمَا وَإِلَّا أُدْرِكَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ كَذَلِكَ يُدْرَكُ حُكْمُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ إحْدَاهُمَا وَإِلَّا أُدْرِكَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ فَيَقْصُرُهَا مَنْ سَافَرَ وَيُتِمُّهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ سَفَرِهِ

١٬١٧٣

فَلَوْ سَافَرَ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ صَلَّاهُمَا سَفَرِيَّتَيْنِ وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَالْعَصْرُ سَفَرِيَّةٌ وَالظُّهْرُ حَضَرِيَّةٌ وَلَوْ قَدِمَ لِخَمْسٍ فَأَكْثَرَ صَلَّاهُمَا حَضَرِيَّتَيْنِ

تعليق

وَلِمَا دُونَهَا صَلَّى الْعَصْرَ حَضَرِيَّةً وَالظُّهْرَ سَفَرِيَّةً وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ وَمَا ذَكَرَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ كَحَاضِرٍ سَافَرَ إلَخْ تَمْثِيلٌ ثُمَّ اعْتَرَضَ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ لَا يَصِحُّ وَصَوَّبَهُ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ تَكَلُّفٌ انْتَهَى بْن

(قَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ الْوَقْتِ بِالْأَخِيرَةِ) بِمَعْنَى أَنَّ الْوَقْتَ إذَا ضَاقَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخِيرَةُ.

إنْ قُلْت هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ آخِرَ الْوَقْتِ تَخْتَصُّ بِهِ الثَّانِيَةُ اتِّفَاقًا وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْخِلَافِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اخْتِصَاصِ الْعَصْرِ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَنْ الطُّهْرِ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِسَمَاعِ يَحْيَى وَالثَّانِي لِسَمَاعِ عِيسَى وَأَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

قُلْت لَا مُنَافَاةَ لِأَنَّ الِاخْتِصَاصَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْوُجُوبِ أَوْ السُّقُوطِ لِارْتِفَاعِ الْعُذْرِ أَوْ طُرُوِّه بِاعْتِبَارِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِاعْتِبَارِ الْأَدَاءِ وَعَدَمِهِ بِمَعْنَى أَنَّ الْأُولَى إذَا وَقَعَتْ آخِرَ الْوَقْتِ فَهِيَ أَدَاءٌ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَضَاءٌ عَلَى مُقَابِلِهِ انْتَهَى بْن

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّهَارِيَّتَانِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتَا حَضَرِيَّتَيْنِ أَوْ سَفَرِيَّتَيْنِ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ أَمْ لَا فَلَا يَظْهَرُ بِالتَّقْدِيرِ بِالْأَوْلَى مِنْهُمَا أَوْ بِالثَّانِيَةِ

١٬١٧٤

فَائِدَةٌ كَمَا أَنَّهُ لَا تَظْهَرُ

١٬١٧٥

فَائِدَةٌ فِي اللَّيْلَتَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ كَانَ الشَّخْصُ بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ وَإِنَّمَا تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ بِالتَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ مِنْ اللَّيْلَتَيْنِ إذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَحَيْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ فَالْأَحْوَالُ ثَمَانِيَةٌ سِتَّةٌ لَا يَظْهَرُ فِيهَا

١٬١٧٦

فَائِدَةٌ وَاثْنَانِ تَظْهَرُ فِيهِمَا الْفَائِدَةُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَحَاضِرٍ سَافَرَ أَوْ قَادِمٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَأَصْبَغَ أُولَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ تَجِبُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ فَوْقَ قَدْرِهَا إلَّا الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَقَصْرُ الْأُولَى لِسَفَرٍ وَإِتْمَامُهَا لِقُدُومٍ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ،

٤٧٠

وَلَوْ سَافَرَ بَعْدَ قَدْرِ الثَّانِيَةِ مِثْلُهَا،

٤٧١

فَلَوْ سَافَرَ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ قَصَرَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ،

٤٧٢

وَإِنْ سَافَرَ لِأَقَلَّ قَصَرَ الْعَصْرَ،

٤٧٣

وَلَوْ سَافَرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ قَصَرَ الْعِشَاءَ،

٤٧٤

فَإِنْ سَافَرَ لِأَقَلَّ فَالرِّوَايَةُ كَذَلِكَ. رَوَى الْجَلَّابُ يُتِمُّ وَلَوْ قَدِمَ لِخَمْسٍ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَتَمَّهُمَا، وَلِأَقَلَّ أَتَمَّ الْعَصْرَ،

٤٧٥

وَلَوْ قَدِمَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَتَمَّ وَلِأَقَلَّ كَذَلِكَ وَخَرَّجَ الْجَلَّابُ قَصْرَهُ

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(سَافَرَ) سَفَرَ قَصْرٍ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ بَقِيَ لَهُ قَدْرُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ قَصَرَ الظُّهْرَيْنِ، وَأَقَلُّ أَتَمَّ الظُّهْرَ وَقَصَرَ الْعَصْرَ (وَ) كَشَخْصٍ (قَادِمٍ) مِنْ سَفَرِ قَصْرٍ قُرْبَهُ بِقَدْرِ خَمْسِ رَكَعَاتٍ فَيُتِمُّهُمَا وَبِأَقَلَّ يَقْصُرُ الظُّهْرَ وَيُتِمُّ الْعَصْرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كحاضر سافر وقادم تشبيه لبيان ما يدرك به القصر والإتمام. كما شرحه به المواق، واختاره ابن عاشر والشيخ ميارة ونصه: ومعنى كلام المص أنَّه كما تدرك الصلاتان معا بفضل ركعة عن إحداهما، وإلا أدركت الثانية فقط، كذلك يدرك حكم السفر والحضر بفضل ركعة عن إحداهما، وإلا أدركت الثانية فيقصرها من سافر، ويتمها من قدم من سفره. انتهى.

٤٬٣٧١

ابن الحاجب: ولو سافر لثلاث قبل الغروب فسفريتان،

تعليق

ولما دونها فالعصر سفرية، ولو قدم لخمس فحضريتان،

تعليق

ولما دونها فالعصر حضرية. انتهى. وهذا ظاهر قول المص: "سافر" . وما في الأجهوري ومن تبعه تكلف. قاله الشيخ محمَّد بن الحسن. وأثم يعني أن من أوقع الصلاة أو شيئًا منها في الضروري يأثم،

٤٬٣٧٢

وإن كان مؤديا، بناء على أن المختار إلا يدرك إلا بإيقاع جميع الصلاة فيه. كما قاله ابن راشد. وابن عبد السلام.

٤٬٣٧٣

وقال ابن هارون: يدرك بركعة، واختاره المص، وذكر صاحب التهذيب أنَّه يدرك بالإحرام، فتلك أقوال ثلاثة. ونقل اللخمي الإجماع على تأثيم المؤخر للضروري.

٤٬٣٧٤

وفي ابن عرفة: وغير ذي العذر يؤخر إليه، قال ابن محرز: ابن القاسم يكره، وأثَّمَه مؤديا، وبه فسر أشهب وابن وهب والداوودي حديث: (من تفوته صلاة العصر كأنما وُتِر أهله وماله (١) )، وفسره سحنون والأصيلي والباجي بالتأخير عنه، ونقل المازري عن ابن القصار: لا يلحقه وعيد لكنه مسيء. ونقل أبو عمر عدم تأثيمه عن إسحاق والأوزاعي وغيرهما،

٤٬٣٧٥

وفي شرط جواز التأخير بالعزم على الأداء قولا القاضي مع الباقلاني، والباجي مع غيره. زروق: ورجح ابن العربي عدم الاشتراط. قاله ابن عرفة.

٤٬٣٧٦

وفي الحطاب: اتفق أصحاب مالك على أنَّه لا يجوز تأخير الصلاة عن الوقت المختار إلى ما بعده من وقت الضرورة؛ وهو القامة في الظهر والقامتان أو الاصفرار في العصر، ومغيب الشفق في المغرب على مذهب من رأى أن لها وقتين، وانقضاء نصف الليل في العشاء الأخيرة، والإسفار في الصبح على مذهب من رأى أن لها وقتَ ضرورة فمن فعل ذلك فهو مضيع لصلاته مفرط فيما أمره الله به من حفظها ورعايتها آثم لتضييعه وتفريطه وإن كان مؤديا لها غير قاض،

٤٬٣٧٧

وأما تركها حتى يخرج وقتها فهو من الكبائر. قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} الآية. وإضاعتها على ما قال أكثر أهل العلم بالتأويل تأخيرها عن مواقيتها، والغَيُّ بير في قعر جهنم يسيل فيه صديد أهل النار.

٤٬٣٧٨

وقيل: الخسران. وقيل: الشر. انتهى.

٤٬٣٧٩

فائدة: في الموطإ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله (٢) ). انتهى. روي بنصب اللامين ورفعهما، والنصب هو الصحيح المشهور على أنَّه مفعول ثان نحو: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} ، والرفع على ما لم يسم فاعله. ومعنى وُتِرَ نقص، قال الخطابي وغيره: نقص أهله وماله وسلبهم وبقي وترا بلا أهل ولا مال، واختلف في معنى الفوات في هذا الحديث، فقال ابن وهب: هو فيمن لم يصلها في وقتها المختار،

٤٬٣٨٠

وقيل: بغروب الشمس. وفي موطإ ابن وهب: قال مالك: تفسيره ذهاب الوقت؛ وهو محتمل للمختار وغيره،

٤٬٣٨١

وقال الأوزاعي: فواتها أن تدخل الشمس صفرة،

٤٬٣٨٢

وقال المهلب ومن تبعه: إنما أراد فواتها في الجماعة،

٤٬٣٨٣

وقيل: إن هذا فيمن فاته صلاة العصر ناسيا، والعامد أحرى لحصول الإثم مع فوات الثواب.

٤٬٣٨٤

وقال الداوودي: إنما هو في العامد. وقوله: صلاة العصر، يحتمل أن الحديث خرج جوابا لسائل عمن تفوته صلاة العصر،

٤٬٣٨٥

ولو سئل عن غيرها لأجاب بمثل ذلك، ويحتمل أن الله تعالى يخص ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة، نقله سيدي محمَّد الزرقاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.