وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا طِفْلٌ فَهَلْ يَحْلِفَانِ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ فَمَنْ وَافَقَهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ مَاتَ حَلَفَا وَقُسِمَ أَوْ لِلصَّغِيرِ النصف ويجبر على الإسلام؟ قولان
الشروح عليها
(وَإِنْ) (كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ مَعَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ اللَّذَيْنِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ (طِفْلٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وُلِدَ لِلْمَيِّتِ أَيْضًا وَلَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ لِجَهْلِ دِينِ أَبِيهِ
وَأَمَّا مَا يَأْتِي لَهُ فِي الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ فَهُوَ فِي الْأَبِ الْمُحَقَّقُ إسْلَامُهُ (فَهَلْ يَحْلِفَانِ) أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ (وَيُوقَفُ) لِلصَّغِيرِ (الثُّلُثُ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا ادَّعَى جِهَةً ثَالِثَةً (فَمَنْ وَافَقَهُ) الطِّفْلُ مِنْهُمَا (أَخَذَ حِصَّتَهُ) مِنْ الثُّلُثِ الْمَوْقُوفِ وَهِيَ السُّدُسُ (وَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ السُّدُسُ الْبَاقِي فَيَكْمُلُ لَهُ النِّصْفُ وَيَأْخُذُ الصَّغِيرُ السُّدُسَ وَمَنْ وَافَقَهُ الثُّلُثُ وَإِنَّمَا لَمْ يُشَارِكْ الصَّغِيرُ مَنْ وَافَقَهُ مَعَ أَنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ لِأَنَّهُ حِينَ الْمَوْتِ قَدْ اسْتَحَقَّ كُلٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجِهَتَيْنِ الثُّلُثَ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا السُّدُسُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي انْتَفَى فِيهِ مُسَاوَاةُ أَهْلِ الْجِهَةِ فَإِنْ ادَّعَى جِهَةً ثَالِثَةً أَخَذَ جَمِيعَ الثُّلُثِ (وَإِنْ مَاتَ) الطِّفْلُ قَبْلَ بُلُوغِهِ (حَلَفَا) ثَانِيًا كُلٌّ عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ كَمَا حَلَفَ أَوَّلًا (وَقُسِّمَ) نَصِيبُ الطِّفْلِ بَيْنَهُمَا فَالْيَمِينُ الْأُولَى لِاسْتِحْقَاقِ كُلٍّ حَظَّهُ مِنْ أَبِيهِ وَالثَّانِيَةُ لِاسْتِحْقَاقِهِ مِنْ أَخِيهِ (أَوْ) لَا يَحْلِفَانِ بَلْ يُعْطَى (لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ) ابْتِدَاءً لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُقِرٌّ بِأَنَّهُ أَخُوهُ فَيُعْطِيهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ (وَيُجْبَرُ) الْآنَ (عَلَى الْإِسْلَامِ) تَرْجِيحًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلَانِ)
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ الظَّفْرِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ اللَّذَيْنِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ) أَيْ سَوَاءٌ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ أَوْ كَانَتْ دَعْوَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُجَرَّدَةً عَنْ الْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يَحْلِفَانِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْبُدَاءَةُ بِالْقُرْعَةِ إذَا تَنَازَعَا فِيمَنْ يَحْلِفُ مِنْهُمَا أَوَّلًا
(قَوْلُهُ فَمَنْ وَافَقَهُ الطِّفْلُ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَمَنْ وَاقَعَهُ عَلَى أَحَدِ الْوَلَدَيْنِ وَضَمِيرُ وَافَقَهُ الْبَارِزُ عَائِدٌ عَلَى مَنْ وَالْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الطِّفْلِ
وَكَذَا ضَمِيرُ أَخَذَ عَائِدٌ عَلَى الطِّفْلِ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ فِي حِصَّتِهِ عَائِدٌ أَيْضًا عَلَى مَنْ وَالتَّقْدِيرُ فَأَيُّ وَلَدٍ وَافَقَهُ الطِّفْلُ أَخَذَ ذَلِكَ الطِّفْلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثُّلُثِ الْمَوْقُوفِ وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَنْ تَدَيَّنَ بِجِهَةٍ ثَالِثَةٍ أَخَذَ الْمَوْقُوفُ كُلَّهُ
(قَوْلُهُ وَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ السُّدُسُ الْبَاقِي) أَيْ فَإِذَا كَانَ الْمَالُ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا دَفَعَ لِكُلٍّ مِنْ الْبَالِغَيْنِ أَرْبَعَةً وَوَقَفَ لِلصَّغِيرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَرْبَعَةً فَإِذَا بَلَغَ وَوَافَقَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ دِينَارَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَوْقُوفَةِ وَرَدَّ لِلَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ دِينَارَيْنِ وَلَا يُشَارِكُ الصَّبِيُّ مَنْ وَافَقَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي أَخَذَهَا أَوَّلًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِلطِّفْلِ سُدُسَ التَّرِكَةِ اثْنَانِ وَيَنُوبُ الَّذِي وَافَقَهُ الطِّفْلُ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَيَنُوبُ الَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ نِصْفُهَا وَهُوَ سِتَّةٌ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُشَارِكْ الصَّغِيرُ) أَيْ بِحَيْثُ يَشْتَرِكَانِ فِي النِّصْفِ سَوِيَّةً
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَ الْمَوْتِ قَدْ اسْتَحَقَّ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ حِينَ الْمَوْتِ قَدْ اسْتَحَقَّ كُلٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجِهَتَيْنِ الثُّلُثَ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ وَإِنَّمَا وُقِفَ لِلصَّغِيرِ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ وَرُبَّمَا ادَّعَى جِهَةً فِي الْأَصَلِ ثَالِثَةً وَلَمْ يُعْطِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَافَقَ الْمُسْلِمَ مَثَلًا كَانَا جِهَةً وَاحِدَةً فَيَكْمُلُ لِتِلْكَ الْجِهَةِ مِنْ الثُّلُثِ الْمَوْقُوفِ النِّصْفُ فَيَأْخُذُ ذَلِكَ الطِّفْلُ كِمَالَةَ النِّصْفِ وَتَسْتَحِقُّ الْجِهَةُ الْأُخْرَى بَاقِيَ النِّصْفِ وَهُوَ السُّدُسُ فَيُرَدُّ عَلَيْهَا مِنْ الثُّلُثِ الْمَوْقُوفِ كِمَالَةُ النِّصْفِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ الطِّفْلُ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ الْبَالِغَيْنِ قَبْلَ بُلُوغِ الطِّفْلِ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ مَعْرُوفُونَ فَهُمْ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ وُقِفَتْ تَرِكَتُهُ فَإِذَا كَبِرَ الصَّغِيرُ وَوَافَقَهُ أَخَذَهَا
(قَوْلُهُ وَقُسِّمَ نَصِيبُ الطِّفْلِ بَيْنَهُمَا) اسْتَشْكَلَ هَذَا ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّ فِيهِ مِيرَاثًا مَعَ الشَّكِّ فِي مُوَافَقَتِهِ لَهُمَا فِي الدِّينِ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِأَحَدِهِمَا فِي الدِّينِ وَأَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لَهُمَا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا شَكَّ هُنَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدَّعِي تَبَعِيَّةَ أَخِيهِ لِدِينِ أَبِيهِ الَّذِي ادَّعَاهُ لَهُ نَعَمْ يَبْقَى النَّظَرُ كَمَا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ إذَا كَانَ لِهَذَا الصَّغِيرِ وَارِثٌ غَيْرُهُمَا كَأُمٍّ فَتَدَبَّرْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيُعْطِيهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ) أَيْ وَهُوَ الرُّبْعُ فَيَصِيرُ بِيَدِ الطِّفْلِ رُبْعَانِ وَذَلِكَ نِصْفُ الْمَالِ وَيَصِيرُ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَالِغَيْنِ رُبْعُ الْمَالِ وَذَلِكَ نِصْفُهُ الْآخَرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا طِفْلٌ فَهَلْ يَحْلِفَانِ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ فَمَنْ وَافَقَهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ وَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ مَاتَ حَلَفَا وَقُسِمَ أَوْ لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَوْلَانِ) لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ مَسْأَلَةَ الْأَخِ الْمُسْلِمِ يَدَّعِي أَنَّ أَبَاهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَنَازَعَهُ أَخُوهُ الْكَافِرُ قَالَ: اُخْتُلِفَ إنْ كَانَ مَعَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَقَالَ أَصْبَغُ: يَأْخُذُ النِّصْفَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُقِرٌّ أَنَّ لَهُ النِّصْفَ فَيُعْطِيه نِصْفَ مَا بِيَدِهِ فَيَصِيرُ لَهُ وَحْدَهُ النِّصْفُ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: يَحْلِفَانِ وَيُوقَفُ ثُلُثُ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَكْبَرَ الصَّغِيرُ فَيَدَّعِي مِثْلَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا فَيَأْخُذُ مَا وُقِفَ لَهُ مِنْ سَهْمِهِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ حَلَفَا وَاقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ. انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَصْبَغَ: يَأْخُذُ النِّصْفَ كَامِلًا وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ. وَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ " يُوقَفُ الثُّلُثُ " فَمَنْ وَافَقَهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ وَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يُوقَفُ ثُلُثُ مَا بِأَيْدِيهِمَا فَإِذَا كَبِرَ فَمَنْ ادَّعَى دَعْوَاهُ شَارَكَهُ وَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ. ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نِصْفَ حَظِّهِ وَهُوَ وَهْمٌ إنَّمَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ الَّذِي وُقِفَ لَهُ. كَذَا نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ.
ابْنُ مَحْرُوزٍ وَالشَّيْخُ وَابْنُ شَاسٍ انْتَهَى.
وَنَصُّ ابْنِ شَاسٍ: يُوقَفُ ثُلُثُ مَا بِيَدِ كُلٍّ حَتَّى يَكْبَرَ فَيَدَّعِي دَعْوَى أَحَدِهِمَا فَيَأْخُذُ مَا أُوقِفَ لَهُ مِنْ سَهْمِهِ وَيُرَدُّ لِلْآخَرِ مَا أُوقِفَ لَهُ مِنْ سَهْمِهِ.
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَفِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ
(ص) وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا طِفْلٌ فَهَلْ يَحْلِفَانِ، وَيُوقَفُ الثُّلُثُ فَمَنْ وَافَقَهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ، وَإِنْ مَاتَ حَلَفَا وَقُسِمَ أَوْ لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي فَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ دِينِ أَبِيهِمَا طِفْلٌ فَهَلْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ وَيُوقَفُ لِلصَّغِيرِ ثُلُثُ التَّرِكَةِ أَيْ يُوقَفُ لَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ السُّدُسُ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَمَنْ وَافَقَهُ مِنْهُمَا أَيْ ادَّعَى دَعْوَاهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ، وَهِيَ سُدُسُ التَّرِكَةِ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ مَا وُقِفَ مِنْ نَصِيبِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الطِّفْلَ يَنُوبُهُ سُدُسُ التَّرِكَةِ، وَيَنُوبُ الَّذِي وَافَقَهُ الطِّفْلُ ثُلُثُهَا، وَيَنُوبُ الَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ الطِّفْلُ نِصْفُهَا وَإِنَّمَا وُقِفَ لِلطِّفْلِ ثُلُثُ التَّرِكَةِ أَوَّلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَدَّعِيَ إذَا بَلَغَ جِهَةً غَيْرَ الْجِهَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ادَّعَاهُمَا أَخَوَاهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ وَقُسِمَ نَصِيبُ الطِّفْلِ - بَيْنَهُمَا أَوْ لِلصَّغِيرِ نِصْفُ التَّرِكَةِ مِنْ الْآنَ؛
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُقِرٌّ بِأَنَّهُ أَخُوهُ، وَيُجْبَرُ الطِّفْلُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَصْبَغَ قَوْلَانِ أَيْ: وَيُقْسَمُ النِّصْفُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنَّمَا حَلَفَا ثَانِيًا إذَا مَاتَ بَعْدَ مَا حَلَفَا أَوَّلًا عَلَى أَنَّ أَبَاهُمْ مَاتَ عَلَى الدِّينِ الَّذِي ذَكَرَاهُ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَحِقَّا مَا وُقِفَ وَإِنَّمَا لَمْ يُشَارِكْ مَنْ وَافَقَهُ مَعَ أَنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْمَوْتِ قَدْ اسْتَحَقَّ كُلٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجِهَتَيْنِ الثُّلُثَ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي انْتَفَى فِيهِ مُسَاوَاةُ أَصْحَابِ الْجِهَةِ فَمَنْ وَاقِعَةٌ عَلَى أَحَدِ الْوَلَدَيْنِ، وَضَمِيرُ وَافَقَهُ الْبَارِزُ عَائِدٌ عَلَى مَنْ وَالْمُسْتَتِرُ رَاجِعٌ إلَى الطِّفْلِ وَضَمِيرُ أَخَذَ عَائِدٌ عَلَيْهِ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَائِدٌ عَلَى مَنْ أَيْضًا وَالتَّقْدِيرُ فَأَيُّ وَلَدٍ وَافَقَهُ الطِّفْلُ أَخَذَ ذَلِكَ الطِّفْلُ حِصَّتَهُ أَيْ الَّتِي وُقِفَتْ لَهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا حُكِمَ لِلطِّفْلِ بِمَا ذُكِرَ هُنَا؛
لِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يُعْلَمْ دِينُهُ
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ قَوْلِهِ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ كَإِنْ مَيَّزَ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ تَحَقَّقَ إسْلَامُ الْأَبِ وَالطِّفْلُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ.
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَحْلِفُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي التَّبْدِئَةُ بِالْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِأَنْ تَدَيَّنَ بِجِهَةٍ ثَالِثَةٍ أَخَذَ الْمَوْقُوفَ كُلَّهُ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ بُلُوغِ الطِّفْلِ وَلَهُ وَرَثَةٌ يُعْرَفُونَ فَهُمْ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ وُقِفَ فَإِذَا كَبِرَ الصَّغِيرُ وَادَّعَاهُ كَانَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ أَيْ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُقِرٌّ بِأَنَّهُ أَخُوهُ، وَقَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ الطِّفْلُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَشْكَلَ حَالُ الْأَبِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: التَّعْلِيلُ) هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ يَدَّعِي جِهَةً أُخْرَى؛ إذْ ذَاكَ صَادِقٌ بِكَوْنِ الطِّفْلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ الْأَخَوَيْنِ الْبَالِغَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ أَبُوهُمَا أَخٌ لَهُمَا (طِفْلٌ فَهَلْ يَحْلِفَانِ) أَيْ الْأَخَوَانِ الْبَالِغَانِ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ (وَيُوقَفُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ (الثُّلُثُ) مِمَّا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ سُدُسُ التَّرِكَةِ، فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ ثُلُثَهَا إلَى بُلُوغِ الطِّفْلِ،
وَإِذَا بَلَغَ (فَمَنْ) أَيْ الْأَخُ الَّذِي (وَافَقَهُ) الطِّفْلُ فِي دِينِهِ (أَخَذَ) الطِّفْلُ (حِصَّتَهُ) أَيْ سُدُسَ الْأَخِ الَّذِي وَافَقَهُ الطِّفْلُ الْمَوْقُوفُ إلَى بُلُوغِهِ (وَرُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ (عَلَى) الْأَخِ (الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يُوَافِقْهُ الطِّفْلُ فِي دِينِهِ سُدُسُهُ الْمَوْقُوفُ،
فَإِنْ وَافَقَ الْمُسْلِمَ أَخَذَ سُدُسَهُ وَرُدَّ سُدُسُ النَّصْرَانِيِّ عَلَيْهِ،
وَإِنْ وَافَقَ النَّصْرَانِيَّ أَخَذَ سُدُسَهُ وَرُدَّ سُدُسُ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ، وَعَلَى كُلٍّ يَكْمُلُ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ نِصْفُ التَّرِكَةِ، وَلِجِهَةِ النَّصْرَانِيَّةِ نِصْفُهَا الْآخَرُ، وَوُقِفَ الثُّلُثُ أَوَّلًا لِلطِّفْلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ ثَالِثٍ وَيَدَّعِي أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ مَاتَ حَلَفَا وَقُسِمَ، أَوْ لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَوْلَانِ [منح الجليل] وَإِنْ مَاتَ) الطِّفْلُ قَبْلَ بُلُوغِهِ (حَلَفَا) أَيْ أَخَوَاهُ الْبَالِغَانِ يَحْلِفُ كُلٌّ أَنَّ الطِّفْلَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ (وَاقْتَسَمَا) أَيْ أَخَوَاهُ الثُّلُثَ الْمَوْقُوفَ لَهُ بِالسَّوِيَّةِ، وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ، وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّهُ تَوْرِيثٌ مَعَ الشَّكِّ فِي الْمُوَافَقَةِ فِي الدِّينِ، إذْ لَا يُمْكِنُ لِلطِّفْلِ إلَّا دِينٌ وَاحِدٌ مُوَافِقٌ لِأَحَدِهِمَا أَوْ مُخَالِفٌ لَهُمَا مَعًا. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَالِغِينَ يَدَّعِي أَنَّ الطِّفْلَ كَانَ عَلَى دِينِهِ وَمَاتَ عَلَيْهِ جَازَ مَا بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ تَرِكَتِهِ،
وَأَنَّ أَخَاهُمَا يَظْلِمُهُ فِيمَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا فَبِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثَ بِهِ أَبَاهُ يَرِثُ أَخَاهُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ، وَيُنْظَرُ مَا الْحُكْمُ إذَا كَانَ لِلطِّفْلِ وَارِثٌ غَيْرُ أَخَوَيْهِ كَأُمِّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ بُنَانِيٌّ. (أَوْ) يُوقَفُ (لِلصَّغِيرِ النِّصْفُ) مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِمْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَالِغَيْنِ يَدَّعِي أَنَّهُ عَلَى دِينِهِ فَيَسْلَمُ لَهُ نِصْفُ مَا يَسْتَحِقُّهُ وَهُوَ رُبْعُ التَّرِكَةِ (وَيُجْبَرُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الطِّفْلُ (عَلَى الْإِسْلَامِ) إذَا بَلَغَ وَيُقْسَمُ النِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.
ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ أَصْبَغُ قَالَ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ صَغِيرٌ فَكِلَاهُمَا مُقِرٌّ لَهُ بِالنِّصْفِ كَامِلًا، وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالنِّصْفُ لَهُمَا بَعْدَ إيمَانِهِمَا. سَحْنُونٌ فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَلَفَا وَقَسَمَا مَالَهُ. اللَّخْمِيُّ أَصْلُ قَوْلِهِمْ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،
فَإِنْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ سِتِّينَ دِينَارًا كَانَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوْلَادِ عِشْرُونَ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَقُولُ الْمَالُ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّغِيرِ نِصْفَيْنِ وَالنَّصْرَانِيُّ غَاصِبٌ لَنَا وَالْغَصْبُ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِنَا، وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى اسْتِوَائِهِمَا فِيهِ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يَحْلِفَانِ وَيُوقَفُ ثُلُثُ مَا بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا حَتَّى يَكْبَرَ الصَّبِيُّ فَيَدَّعِي دَعْوَى أَحَدِهِمَا فَيَأْخُذَ مَا وُقِفَ مِنْ سَهْمِهِ وَيَرُدَّ لِلْآخَرِ مَا وُقِفَ مِنْ سَهْمِهِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَلَفَا وَاقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ،
فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ بُلُوغِهِ وَلَهُ وَرَثَةٌ يُعْرَفُونَ فَهُمْ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ وَلَا يُرَدُّ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ يُعْرَفُونَ وُقِفَ مِيرَاثُهُ،
فَإِذَا كَبِرَ وَادَّعَاهُ كَانَ لَهُ. قُلْت قَوْلُ سَحْنُونٍ فَيَأْخُذُ مَا وُقِفَ لَهُ مِنْ سَهْمِهِ وَيَرُدُّ إلَى الْآخَرِ مَا وُقِفَ لَهُ مِنْ سَهْمِهِ إلَخْ، خِلَافُ قَوْلِ أَصْبَغَ.
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى شَيْئِهِ: فَلَهُ أَخْذُهُ، إنْ يَكُنْ غَيْرَ عُقُوبَةٍ، وَأَمِنَ فِتْنَةً وَرَذِيلَةً [منح الجليل] وَإِنْ) كَانَ لِشَخْصٍ حَقٌّ عِنْدَ آخَرَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ بِطَرِيقِ الشَّرْعِ الظَّاهِرِ لِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مَعَ إنْكَارِهِ وَ
وإن كان معهما طفل يعني أنه إذا مات مجهول الدين وله ولدان مسلم وكافر، وادعى كل منهما أن أباه مات على دينه وكان معهما طفل ولد للميت ذكرا كان الطفل أو أنثى ولم يحكم بإسلامه لجهل دين أبيه، فإنه اختلف في ذلك على قولين، هل يحلفان؟ أي يحلف كل أن أباه مات على دينه وينبغي التبدئة بالقرعة، ويوقف للصغير الثلث لأنه ربما ادعى جهة ثالثة فمن أي فالأخ الكبير الذي وافقه الطفل أي ادعى دعواه أخذ الطفل حصته أي القدر الذي ينوب الأخ الكبير من الثلث لو قسم بين الأخوين الكبيرين،
ورد الطفل على الآخر الذي لم يوافقه النصف الآخر من الثلث: فمن واقعة على أحد الولدين، وضمير وافقه البارز عائد على من، والمستتر عائد على الطفل: وضمير أخذ عائد على الطفل أيضا، والضمير في حصته عائد على من أيضا، والتقدير: فأي ولد وافقه ذلك الطفل أخذ ذلك الطفل حصة ذلك الولد من الثلث الموقوف وهي النصف في هذا المثال، ويدفع النصف الآخر للولد الذي لم يوافقه الطفل،
فإذا كان المال اثنيْ عشر دينارا دفع لكل من البالغين أربعة، ووقف للصغير على هذا القول أربعة،
فإذا بلغ ووافق أحدهما أخذ دينارين، ورد للذي لم يوافقه دينارين، ولا يشارك الصبي من وافقه في شيء من الأربعة التي أخذها أولا، فالطفل ينوبه سدس التركة وينوب الذي وافقه الطفل ثلثها، وينوب الذي لم يوافقه الطفل نصفها، وإنما لم يشارك الطفل من وافقه مع أنه مساو له في الدرجة؛ لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه، وإنما وقف للصغير لأنه ربما ادعى جهة ثالثة كما مر، ولم يعطه لأنه لما وافق المسلم مثلا كانا جهة واحدة، فتستحق الجهة الأخرى النصف،
ولو ادعى الطفل جهة ثالثة لدفع له جميع الثلث. قال عبد الباقي: ومفهوم المص أنه إن لم يوافق واحدا منهما بأن تدين لجهة ثالثة أخذ الموقوف كله. اهـ. وعلى هذا القول إن مات الصغير قبل بلوغه حلفا أي حلف كل من الولدين البالغين على طبق دعواه،
وإذا حلفا قسم نصيب الطفل بينهما فاليمين السابقة لاستحقاق كل حظه من أبيه، والثانية لاستحقاق كل حظه من نصيب الطفل،
وإن مات أحدهما قبل بلوغ الطفل وله ورثة يعرفون فهم أحق بميراثه،
وإن لم يكن له ورثة وقف فإذا كبر الصغير وادعاه كان له. قاله عبد الباقي. أو للصغير النصف يعني أنه قيل إن الحكم في ذلك ليس كما ذكر، والحكم أنه يكون للصغير النصف من موروث أبيه لأن كلا منهما مقر بأنه أخوه، ويُجْبَرُ الآن على الإسلام ترجيحا له لأنه يعلو ولا يعلى عليه، وقوله: قولان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك قولان، الأول في كتاب ابن سحنون. والقول الثاني حكاه في النوادر عن أصبغ، قال المواق: قال ابن يونس: اختلف إن كان معهما ولد صغير، فقال أصبغ: يأخذ النصف لأن كل واحد مقر أن له النصف فيعطيه نصف ما بيده، فيصير له وحده النصف.
وفي كتاب ابن سحنون: يحلفان ويوقف ثلث ما بيد كل واحد منهما حتى يكبر الصغير فيدعي مثل دعوى أحدهما، فيأخذ ما وقف له من سهمه،
فإن مات قبل أن يبلغ حلفا واقتسما ميراثه. ثم تكلم المص على مسألة ترف بمسألة الظفر فقال: وإن قدر على شيئه فله أخذه يعني أنه إذا كان لشخص قِبَلَ آخر حق وقدر على أخذه فإنه يجوز له أن يأخذ حقه أو ما يساوي قدره من مال ذلك الغير، فعلم من هذا أنه يجوز له الأخذ سواء كان المأخوذ من جنس الحق أم لا، وسواء علم غريمه أو لم يعلم ولا يلزمه الرفع للحاكم،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.