وقدمت بينة المسلم
الشروح عليها
(وَ) لَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ (قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ) لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ عَنْ الْأَصْلِ فَقَدْ عَلِمَتْ مَا لَا تَعْلَمْهُ الْأُولَى وَهَذَا إذَا كَانَ مَعْلُومَ النَّصْرَانِيَّةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مَجْهُولَهَا فَأَشَارَ لَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ) أَيْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ وَلَوْ كَانَتْ أَعْدَلَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ عَنْ الْأَصْلِ) أَيْ وَبَيِّنَةُ النَّصْرَانِيَّةِ مُسْتَصْحَبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّاقِلَةَ تُقَدَّمُ عَلَى الْمُسْتَصْحَبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الْمُسْتَصْحَبَةُ أَعْدَلَ
(قَوْلُهُ فَأَشَارَ لَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ لِأَنَّ مَا قَبْلُ إلَّا فِي أَبٍ مَعْلُومِ النَّصْرَانِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا مَجْهُولٌ حَالُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَقُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ نَطَقَ بِالْإِسْلَامِ وَمَاتَ مُسْلِمًا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ أَنَّهُ مَاتَ نَصْرَانِيًّا عَلَى أَصْلِ دِينِهِ أَوْ أَنَّهُ نَطَقَ بِالنَّصْرَانِيَّةَ وَمَاتَ فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمُسْلِمِ تُقَدَّمُ،
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ أَعْدَلَ، وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُسْتَصْحِبَةِ إذْ لَا تَعَارُضَ حِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: وَقُدِّمَتْ إلَخْ فِي مَعْلُومِ النَّصْرَانِيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُدِّمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ) ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقدمت بينة المسلم يعني أنه إذا أقام الأخ الذي أسلم بينة على أن أباهما أسلم ولم يقم الأخ النصراني بينة إلا على أصل نصرانيته، فإنه تقم بينة الأخ المسلم فيختص بالمال لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة. وقوله: "وقدمت بينة المسلم" أي ولو كانت بينة النصراني أعدل، قال الخرشي: وشمل قوله: "وقدمت بينة المسلم" ما لو شهدت بينة النصراني بأنه نطق بالنصرانية ومات عليها، وشهد بينة المسلم بأنه نطق بالإسلام وإن لم تقل ومات عليه، وفيه نظر؛
إذ هذا من التعارض فيصار إلى الترجيح.
فإن تعذر قسم المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.