فإن أرضاه ولي الثاني فله
الشروح عليها
(فَإِنْ أَرْضَاهُ) أَيْ أَرْضَى الْمُسْتَحِقَّ (وَلِيُّ) الْمَقْتُولِ (الثَّانِي فَلَهُ) أَيْ فَيَصِيرُ دَمُ الْقَاتِلِ الثَّانِي لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ الثَّانِي إنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ أَرْضَى الْمُسْتَحِقَّ) أَيْ، وَهُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ وَدَلَّ قَوْلُهُ فَإِنْ أَرْضَاهُ إلَخْ عَلَى أَنَّ التَّخْيِيرَ لِوَلِيِّ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الرِّضَا إنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّخْيِيرِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ مُخَيَّرٌ
إمَّا أَنْ يَتْبَعَ الْقَاتِلَ الثَّانِي فَيَقْتُلَهُ، أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ،
وَإِمَّا أَنْ يَتْبَعَ وَلِيَّ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَرْضَاهُ كَانَ أَمْرُ الْقَاتِلِ الثَّانِي لِذَلِكَ الْوَلِيِّ إنْ شَاءَ قَتَلَهُ،
وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ أَرْضَاهُ وَلِيُّ الثَّانِي فَلَهُ (ش) يَعْنِي فَإِنْ حَصَلَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَوَّلًا الرِّضَا مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ثَانِيًا فَلَهُ أَيْ فَيَصِيرُ دَمُ الْقَاتِلِ الثَّانِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الثَّانِي إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ فَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ الْمَقْتُولُ الثَّانِي وَهُوَ الْقَاتِلُ الْأَوَّلُ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَقْصٌ وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ فَلِوَلِيِّ الثَّانِي الْقَتْلُ أَوْ الْعَفْوُ
وَأَمَّا تَخْيِيرُ وَلِيِّ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَرْضَاهُ وَلِيُّ الثَّانِي لِأَنَّ الرِّضَا لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ التَّخْيِيرِ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ أَرْضَاهُ أَيْ أَرْضَى وَلِيُّ الدَّمِ الْأَوَّلِ وَلِيَّ الْقَاتِلِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ فَدَمُهُ لِوَلِيِّ الْقَاتِلِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اقْتَصَّ أَوْ عَفَا انْتَهَى أَيْ فَصَوَابُهُ الْمَقْتُولُ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا وَكَلَامُ تت فِيهِ نَقْصٌ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ الَّذِي فِي تت إنَّمَا هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ إنَّمَا هُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَرْضَاهُ) أَيْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ (وَلِيُّ) الْمَقْتُولِ الثَّانِي بِمَالٍ أَوْ شَفَاعَةٍ أَوْ حُسْنِ كَلَامٍ (فَلَهُ) أَيْ وَلِيِّ الثَّانِي دَمُ الْقَاتِلِ الثَّانِي،
فَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ
فإن أرضاه ولي الثاني فله هذا مفرع على قوله: "هو استحق ولي دم" الخ، وعلى قوله: "كدية خطإ" ، ومعنى كلامه أنه إذا أرضى ولي المقتول الثاني ولي المقتول الأول،
فإن أمر القاتل الثاني ينتقل له أي لولي المقتول الثاني، يعني في المسألتين أي في قتل الثاني خطأ أو عمدا بعد أن قتل عمدا، فهو راجع لما قبل الكاف وما بعدها. قاله غير واحد. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.