فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ) عَمْدًا (أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ) مَثَلًا (وَلَوْ) حَصَلَ ذَلِكَ (مِنْ الْوَلِيِّ) الْمُسْتَحِقِّ لِقَتْلِهِ (بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ لَهُ) مِنْ الْحَاكِمِ فَأَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ لَهُ الدَّاخِلُ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْقَاتِلِ (الْقَوَدُ) مِنْ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْقَاتِلِ مَعْصُومَةٌ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِوَلِيِّ الدَّمِ فَأَوْلَى غَيْرُهُ الدَّاخِلُ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ غَيْرِ الْوَلِيِّ، أَوْ حَصَلَ ذَلِكَ مِنْ الْوَلِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ إلَيْهِ بَلْ وَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ سُلِّمَ إلَيْهِ مِنْ الْحَاكِمِ لِيَقْتُلَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقَوَدُ مِنْ الْوَلِيِّ) أَيْ وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْهُ،

١٣٬٦٧٢

وَإِذَا قَيَّدَ لَهُ مِنْ الْوَلِيِّ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ الْفَقْءَ وَالْقَطْعَ بِالْعَمْدِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَلَهُ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخَطَأُ فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ إلَّا دِيَتُهُ خَطَأً.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فَلَهُ الْقَوَدُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقَوَدُ أَوْ الْعَفْوُ أَوْ الْقَتْلُ، وَلَا سُلْطَانَ لِوُلَاةِ الْمَقْتُولِ،

١٢٬٣٤٢

فَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْقَاطِعُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ،

١٢٬٣٤٣

وَلَوْ كَانَ سَلَّمَهُ لَهُ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَحُبِسَ لِلْقَتْلِ أَوْ حُكِمَ بِقَتْلِهِ فَيُسَلَّمُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ لِيَقْتُلُوهُ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْعَقْلُ وَالْعَفْوُ فِي الْعَدَمِ لَا شَيْءَ لِوُلَاةِ الدَّمِ فِي ذَلِكَ، إنَّمَا لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ نَفْسَهُ،

١٢٬٣٤٤

وَمَنْ قَتَلَ وَلِيَّك عَمْدًا فَقَطَعْت يَدَهُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْك،

١٢٬٣٤٥

وَلَوْ قَطَعْتهَا خَطَأَ حَمَلْت ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِك وَيُسْتَفَادُ لَهُ مَا لَمْ يُقَدْ مِنْهُ وَتُحَمَّلُ عَاقِلَتُهُ مَا أَصَابَ مِنْ الْخَطَأِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ لَهُ فَلَهُ الْقَوَدُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاتِلَ إذَا تَعَدَّى عَلَيْهِ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَوْ وَلِيُّ الدَّمِ فَقَطَعَ يَدَهُ مَثَلًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ عَمْدًا سَوَاءٌ كَانَ الْفَاعِلُ أَجْنَبِيًّا أَوْ وَلِيَّ الدَّمِ سَوَاءٌ فَعَلَهُ بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ إلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْقَاتِلِ مَعْصُومَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَلَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ فَقَوْلُهُ يَدُهُ أَيْ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ لَهُ مُبَالَغَتَانِ فَأَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ وَمِنْ الْوَلِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِهِ) أَيْ فَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخَاصَّ وَهُوَ الْيَدُ وَأَرَادَ الْعَامَّ وَهُوَ مُطْلَقُ طَرَفٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ فُقِئَتْ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ قُلِعَتْ (عَيْنُ) الشَّخْصِ (الْقَاتِلِ) عَمْدًا عُدْوَانًا (أَوْ قُطِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (يَدُهُ) أَيْ الْقَاتِلِ عَمْدًا عُدْوَانًا مَثَلًا إنْ كَانَ الْفَقْءُ أَوْ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ مِنْ (الْوَلِيِّ) لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّ دَمَهُ،

١٩٬٩٧٠

وَأَمَّا أَعْضَاؤُهُ فَهِيَ مَعْصُومَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ،

١٩٬٩٧١

فَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فِيهَا فَلَهُ الْقَوَدُ مِنْهُ،

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ لَهُ: فَلَهُ الْقَوَدُ وَقُتِلَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى: كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ، [منح الجليل] لَا يُقَادُ مِنْ الْوَلِيِّ وَيُعَاقِبُهُ الْإِمَامُ إنْ جَنَى عَلَيْهِ الْوَلِيُّ قَبْلَ إسْلَامِهِ لَهُ، بَلْ (وَلَوْ) جَنَى عَلَيْهِ الْوَلِيُّ (بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْقَاتِلُ (لَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ لِيَقْتُلَهُ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِقَتْلِهِ قِصَاصًا (فَلَهُ) أَيْ الْقَاتِلِ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ (الْقَوَدُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ مِمَّنْ جَنَى عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيَّ أَوْ غَيْرَهُ، وَلِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ بَعْدَ اقْتِصَاصِهِ مِنْهُ.

ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقَوَدُ أَوْ الْعَفْوُ أَوْ الدِّيَةُ أَوْ الْعَفْوُ وَلَا سُلْطَانَ لِوُلَاةِ الْمَقْتُولِ،

١٩٬٩٧٢

فَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْقَاطِعُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ،

١٩٬٩٧٣

وَلَوْ كَانَ سُلِّمَ لَهُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَحُبِسَ لِقَتْلِهِ أَوْ حُكِمَ بِقَتْلِهِ فَسُلِّمَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ لِيَقْتُلُوهُ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْعَقْلُ وَالْعَفْوُ، وَلَا شَيْءَ لِوُلَاةِ الْقَتِيلِ فِي ذَلِكَ إنَّمَا لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ نَفْسَهُ،

١٩٬٩٧٤

وَمَنْ قَتَلَ وَلِيَّك عَمْدًا فَقَطَعْت يَدَهُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْك وَلَوْ قَطَعْتهَا خَطَأً حَمَلَتْ دِيَتَهَا عَاقِلَتُك وَيُسْتَقَادُ لَهُ مَا لَمْ يُقَدْ مِنْهُ وَتَحْمِلُ عَاقِلَتُهُ مَا أَصَابَ مِنْ الْخَطَإِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن فقئت عين القاتل أو قطعت يده ولو من الولي بعد أن أسلم له فله القود يعني أن القاتل إذا تعدى عليه شخص أجنبي أو ولي الدم، ففقأ عينه عمدا وقطع يده مثلا عمدا فله القصاص على من فعل ذلك عمدا، سواء كان الفاعل أجنبيا أو ولي الدم، وسواء فعل ذلك ولي المقتول بالقاتل بعد أن أسلم إليه ليقتله أو فعله قبل أن يسلم إليه؛ لأن أطراف القاتل معصومة بالنسبة إلى مستحق الدم وإلى غيره،

٦٦٬٠٢٠

وفي قطع يده خطأ الدية

٦٦٬٠٢١

وكذا لو فقئت عينه خطأ ففي ذلك الدية، فالحاصل أن أطراف القاتل عمدا إذا جنى عليها خطأ ففيها الدية، كان الجاني عليها المستحق أو غيره، فقول المصنف: "بعد أن أسلم له" ، فقبل أن يسلم إليه أحرى، وحاصل ما للمصنف أن القاتل معصوم من غير المستحق دمه،

٦٦٬٠٢٢

وأما أطرافه فمعصومة من المستحق وغيره،

٦٦٬٠٢٣

وقوله: "ولو من الولي" ، قال ابن مرزوق: هذا القول الذي أشار إليه المصنف بلو قول ابن شأس، وروى أصبغ في الواضحة عن ابن القاسم: لا يقاد من أولياء الدم لأن النفس كانت لهم وليعاقبهم الإمام.

٦٦٬٠٢٤

وفي النوادر: ومن كتاب ابن المواز،

٦٦٬٠٢٥

قال ابن القاسم: وإذا حكم الإمام بقتل القاتل فضربه المحكوم له ضربتين قطع بالأولى يده وقتله بالثانية،

٦٦٬٠٢٦

فإن لم يتعمد ذلك فلا شيء عليه من أدب ولا غيره،

٦٦٬٠٢٧

وإن تعمد ذلك فالأدب فقط.

٦٦٬٠٢٨

وقال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم في القاتل عمدا يدفع إلى أولياء المقتول ليقتلوه فقطع واحد يده وآخر رجله ثم قتلوه، قال: لا يقاد منهم لأن النفس كانت لهم وليعاقبهم الإمام على ذلك. انتهى.

٦٦٬٠٢٩

وفي الشامل: ولو غاب أي الولي عليه فوجد مقطوع اليدين والرجلين، فقال: أردت قتله فاضطرب فحصل ذلك فإنه يصدق. انتهى.

٦٦٬٠٣٠

وظاهره بغير يمين، ولا شيء عليه لأنه ادعى أن ذلك جاء من سببه،

٦٦٬٠٣١

وأما إن جنى عليه خطأ ولم يدع أنه كان سببه؛ كأن يقر أنه فقأ عينه خطأ فإنه يغرم له هو وعاقلته [ديتها] وهو جلي. انتهى.

تعليق

ولما قدم أن شرط القصاص أن لا يزيد القاتل على المقتول بالحرية أو الإسلام، أفاد أن العكس لا يمنع من ذلك وأن الأدنى يقتل بالأعلى،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.