فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ دَبَّرَ) مُوسِرًا (حِصَّتَهُ) دُونَ الثَّانِي (تَقَاوَيَاهُ) وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ قَالَ مُطَرِّفٌ مَعْنَاهُ أَنْ يُقَوَّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُقَالُ لِمَنْ لَمْ يُدَبِّرْ أَتُسَلِّمُهُ لِمَنْ دَبَّرَ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ أَمْ تَزِيدُ،

٥٬١٨٣

فَإِنْ زَادَ قِيلَ لِمَنْ دَبَّرَ أَتُسَلِّمُهُ لِصَاحِبِك بِهَذِهِ الْقِيمَةِ أَمْ تَزِيدُ وَهَكَذَا حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ (لِيُرَقَّ كُلُّهُ أَوْ يُدَبَّرَ) كُلُّهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ

٥٬١٨٤

وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ الْمُوسِرَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِيَكُونَ كُلُّهُ مُدَبَّرًا كَالتَّنْجِيزِ سَوَاءٌ وَكَلَامُهُ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ.

٥٬١٨٥

وَأَمَّا الْمُخْتَصُّ بِشَخْصٍ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُ لِأَجَلٍ أَوْ دَبَّرَ بَعْضَهُ فَيَسْرِي الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ لِلْجَمِيعِ كَالتَّنْجِيزِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَقَاوَيَاهُ) أَيْ تَزَايَدَا فِيهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ يَلْتَزِمُهُ أَحَدُهُمَا بِهِ وَالتَّقَاوِي مَأْخُوذٌ مِنْ الْقُوَّةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يُظْهِرُ قُوَّتَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ دَبَّرَ) أَيْ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِيُكْمِلَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مَعْنَاهُ) أَيْ التَّقَاوِي

(قَوْلُهُ: أَتَسَلَّمُهُ لِصَاحِبِك) أَيْ الْمُتَمَسِّكِ بِالرُّقْيَةِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَدٍّ) أَيْ يَلْتَزِمَهُ أَحَدُهُمَا بِهِ.

(قَوْلُهُ لِيُرَقَّ كُلُّهُ) أَيْ إنْ وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَقَوْلُهُ أَوْ يُدَبَّرُ كُلُّهُ أَيْ إذَا وُقِفَ عَلَى مَنْ دَبَّرَ ثُمَّ إنَّهُ إذَا وُقِفَ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُدَبَّرْ وَبَقِيَ كُلُّهُ رَقِيقًا جَازَ لِمُدَبِّرِهِ أَخْذُ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا ضَعِيفٌ) أَيْ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ وَكَانَتْ الْمُقَاوَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً وَلَكِنَّهَا شَيْءٌ ذُكِرَ فِي كُتُبِهِ اهـ، وَإِنَّمَا كَانَتْ ضَعِيفَةً؛ لِأَنَّ فِيهَا نَقْضَ التَّدْبِيرِ إذَا وُقِفَ عَلَى الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ

١٤٬٦٧٢

وَكَذَا فِي طفى فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي النِّسْبَةِ لِلْمُدَوَّنَةِ،

١٤٬٦٧٣

وَأَمَّا بْن فَقَدْ نَسَبَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ لَهَا وَحَكَى عَنْ التَّوْضِيحِ تَشْهِيرَ الْقَوْلِ بِالْمُقَاوَاةِ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ الْمُوسِرَ إلَخْ) أَيْ،

١٤٬٦٧٤

وَأَمَّا لَوْ دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ خُيِّرَ شَرِيكُهُ إنْ شَاءَ أَمْضَى صَنِيعَهُ،

١٤٬٦٧٥

وَإِنْ شَاءَ رَدَّ تَدْبِيرَهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَذَكَرَهُ بَهْرَامُ وَذَكَرَ أَقْوَالًا أُخَرَ لَكِنَّهُ صَدَّرَ بِهَذَا الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: فَيَسْرِي الْعِتْقُ) أَيْ لِذَلِكَ الْأَجَلِ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِبَاقِيهِ بَدَلَ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ سَرَيَانَ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ إنَّمَا هُوَ لِبَاقِيهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ تَقَاوَيَاهُ لِيَرِقَّ كُلُّهُ أَوْ يُدَبَّرَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ لَمْ يَسْرِ وَيَتَقَاوَيَاهُ فَيَكُونُ رَقِيقًا كُلُّهُ أَوْ مُدَبَّرًا. اللَّخْمِيِّ: الْمُقَاوَاةُ جُنُوحٌ لِجَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ وَأَتَى بِثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ زَائِدَةٍ عَلَى هَذَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ تَقَاوَيَاهُ لِيُرَقَّ كُلُّهُ أَوْ يُدَبَّرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّرِيكَ الْمُوسِرَ إذَا دَبَّرَ حِصَّتَهُ فِي الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنَّهُمَا يَتَقَاوَيَانِ الْعَبْدَ أَيْ يَتَرَافَعَانِ فِيهِ إلَى أَقْصَى قِيمَتِهِ بِأَنْ يُقَوَّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ أَتُسَلِّمُهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ أَوْ تَزِيدُ فَإِنْ زَادَ قِيلَ لِلْمُدَبِّرِ أَتُسَلِّمُهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ أَوْ تَزِيدُ هَكَذَا حَتَّى يَقِفَ فَإِنْ أَخَذَهُ الْمُدَبِّرُ بَقِيَ كُلُّهُ مُدَبَّرًا وَإِنْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ بَقِيَ رَقِيقًا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَفِيهِ جُنُوحٌ إلَى مَنْ أَجَازَ الْمُدَبِّرَ فَإِنْ كَانَ الَّذِي دَبَّرَهُ مُعْسِرًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ وَالْمُنَاسِبُ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَهُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَهُوَ إنْ شَاءَ الشَّرِيكُ أَمْضَى وَإِنْ شَاءَ رَدَّ تَدْبِيرَهُ وَإِنْ دَبَّرَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ ذَلِكَ أَيْ مَضَى ذَلِكَ وَلَا تَقْوِيمَ وَلَا مُقَاوَاةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ) أَوَّلُهَا مَا عَلِمْته مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ الثَّانِي أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ شَاءَ أَجَازَ وَتَمَسَّك بِنَصِيبِهِ وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَهُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَإِنْ شَاءَ قَاوَاهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ وَقَعَ عِنْدَ الْمُدَبِّرِ اتَّبَعَهُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ بِهِ الثَّالِثُ قَوْلُ مُطَرِّفٍ إنْ شَاءَ تَمَسَّك بِنَصِيبِهِ وَإِنْ شَاءَ قَاوَاهُ فَإِنْ صَارَ لِلْمُدَبِّرِ بِيعَ مِنْهُ بِنِصْفِ مَا وَقَعَ بِهِ عَلَيْهِ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نَصِيبِهِ أَوْ أَكْثَرَ وَبَقِيَ الْبَاقِي مُدَبَّرًا وَإِنْ صَارَ لِغَيْرِ الْمُدَبِّرِ كَانَ رَقِيقًا كُلَّهُ أَصْبَغُ وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَ وَالِاسْتِحْسَانُ إنْ صَارَ لِلْمُدَبَّرِ لَمْ يَبِعْ مِنْهُ إلَّا نِصْفَهُ فَأَقَلَّ فَإِنْ لَمْ يَفِ نِصْفُهُ بِمَا وَقَعَ بِهِ عَلَيْهِ فِي الْمُقَاوَاةِ اتَّبَعَهُ بِالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّابِعُ

(قَوْلُهُ وَالْمُنَاسِبُ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْكُلْفَةِ عَنْ الْمُدَبِّرِ؛ لِأَنَّهُ؛ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي قَدْ يَتَّبِعُهُ شَرِيكُهُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَفِيهَا مَشَقَّةٌ

١٣٬١٦٤

وَكَذَلِكَ لِمَا فِي الْمُقَاوَاةِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمُدَبِّرِ الْمُعْسِرِ عَلَى الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ

(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ الشَّرِيكُ أَمْضَى) أَيْ تَدْبِيرَهُ أَيْ فِي حِصَّتِهِ. وَحِصَّةُ الشَّرِيكِ رِقٌّ خَالِيَةٌ عَنْ تَدْبِيرٍ لِكَوْنِ الْمُدَبِّرِ مُعْسِرًا فَهُوَ مُدَبَّرُ الْبَعْضِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ دَبَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا شَرِيكٌ (حِصَّتَهُ) مِنْ رَقِيقٍ أَيْ عَلَّقَ عِتْقَهَا عَلَى مَوْتِهِ (تَقَاوَيَاهُ) أَيْ تَزَايَدَ الشَّرِيكَانِ فِي قِيمَةِ الرَّقِيقِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُسَلِّمَهُ لَهُ الْآخَرُ، وَفَسَّرَ مُطَرِّفٌ الْمُقَاوَاةَ بِأَنْ يُقَوَّمَ قِيمَةُ عَدْلٍ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ أَتُسَلِّمُهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ أَمْ تَزِيدُ عَلَيْهَا،

٢٢٬١١٧

فَإِنْ زَادَ قِيلَ لِلْمُدَبِّرِ أَتُسَلِّمُهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ، وَهَكَذَا حَتَّى يَقِفَ عَلَى أَحَدِهِمَا (لِيُرَقَّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا الْعَبْدُ (كُلُّهُ) إنْ وَقَفَ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ (أَوْ يُدَبَّرَ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا الْعَبْدُ كُلُّهُ إنْ وَقَفَ عَلَى الْمُدَبِّرِ. الْبُنَانِيُّ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُقَاوَاةِ

٢٢٬١١٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُدَبَّرِ فَيَكُونُ مُدَبَّرًا كُلُّهُ تَنْزِيلًا لِلتَّدْبِيرِ مَنْزِلَةَ الْعِتْقِ.

٢٢٬١١٩

وَإِنْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبَهُ: فَلَهُ اسْتِحْلَافُهُ.

٢٢٬١٢٠

وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ، أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا: قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ [منح الجليل] طفي اُنْظُرْ مَعَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ إنْ دَبَّرَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ بِغَيْرِ إذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وَلَزِمَهُ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ وَلَا يَتَقَاوَيَاهُ، وَكَأَنَّ الْمُقَاوَاةَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ضَعِيفَةٌ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ بَرِيءٌ فِي كُتُبِهِ اهـ. وَالْمُصَنِّفُ جَرَى عَلَى قَوْلِ الْأَخَوَيْنِ بِتَحَتُّمِ الْمُقَاوَاةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ مَنْ دَبَّرَ حَظَّهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الرِّضَا بِهِ وَالتَّمَسُّكِ بِحَظِّهِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْمُقَاوَاةِ وَأَخَذَ بِهَا ابْنُ حَبِيبٍ،

٢٢٬١٢١

وَكَذَا رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. الْبُنَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمُدَبَّرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَدَبَّرَ أَحَدُهُمْ حَظَّهُ ثُمَّ أَعْتَقَ آخَرُ وَتَمَسَّكَ الثَّالِثُ،

٢٢٬١٢٢

فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مَلِيًّا قُوِّمَ عَلَيْهِ حَظُّ شَرِيكَيْهِ وَعَتَقَ جَمِيعُهُ،

٢٢٬١٢٣

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلِلْمُتَمَسِّكِ مُقَاوَاةُ الَّذِي دَبَّرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَالْمُعْتِقُ عَدِيمٌ فَلَا يَلْزَمُ الَّذِي دَبَّرَ مُقَاوَاةُ الْمُتَمَسِّكِ، إذْ لَوْ أَعْتَقَ بَعْدَ عِتْقِ الْمُعْدِمِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُقَاوَاةِ وَالتَّقْوِيمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن دبر حصته تقاوياه يعني أن أحد الشريكين إذا دبر حصته وهو موسر فإنهما يتقاويانه أي الشريك المدبر والشريك الذي لم يدبر، وفسر مطرف المقاواة بأن يقوم قيمة عدل، ثمَّ يقال للمتمسك بالرق: أتسلمه بهذه القيمة أم تزيد؟

٧٢٬٩٧٧

فإن زاد قيل لمن دبر: أتسلمه بهذه القيمة أم تزيد؟ وهكذا حتى يقف على حدّ ليرق كله أو يدبر يعني أنهما يتقاويانه ليكون كله رقيقا أو يكون كله مدبرا،

٧٢٬٩٧٨

فإذا وقف على الشريك الذي لم يدبر فإنَّه يكون كله رقيقا،

٧٢٬٩٧٩

ويجوز لمن دبر حصته أن يأخذ ثمنها فيفعل به ما شاء،

٧٢٬٩٨٠

وإذا وقف على من دبره فإنَّه يكون كله مدبرا. ومعنى وقوفه على أحدهما أن يبذل فيه ما لم يبذله الآخر، فالباذل أكثر هو الذي وقف عليه. وقولي: وهو موسر تحرزٌ عما لو كان الذي دبر معسرا ففيه حينئذ أربعة أقوال، والمناسب قول ابن الماجشون وسحنون وصدر به الشارح، وهو: إن شاء الشريك أمضى له صنعهُ وإن شاء رد تدبيره. وقوله: "تقاوياه" في المدونة: كانت المقاواة عند مالك ضعيفة لأنَّ فيها نقض التدبير إذا وقف على تدبير، ولكنها شيء جرى في كتبه.

اللخمي: وفيه جنوح لمن أجاز بيع المدبر. أهـ. تنبيهات: الأوّل: قال البناني عند قوله "تقاوياه" ما نصّه: مأخوذ من القوة. ابن عبد السلام: كأنه أظهر كل واحد قوته وما درج عليه المص من المقاواة،

٧٢٬٩٨١

قال في التوضيح: هو المشهور. قال: وروي أنَّه يقوم على المدبر فيكون مدبرا كله تنزيلا للتدبير منزلة العتق. أهـ. قال مصطفى: وانظره مع قول المدونة في كتاب العتق الأوّل: إن دبره بإذن شريك جاز وبغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاويانه، وكانت المقاواة عند مالك ضعيفة ولكنه شيء جرى في كتبه. أهـ. والمص جرى على قول الأخوين في تحتم المقاواة. ابن عرفة: الصقلي في كتاب المدبر: لابن حبيب عن الأخوين: من دبر حصته بإذن شريكه أو بغير إذنه ليس لشريكه الرضى بذلك والتمسك بحظه، ولا بد من المقاواة وأخذ بها ابن حبيب،

٧٢٬٩٨٢

وكذا روى محمَّد عن أشهب عن مالك. أهـ.

٧٢٬٩٨٣

قلت: في كتاب المدبر من المدونة: وإن كان العبد بين ثلاثة فدبر أحدهم حظه ثمَّ أعتق آخر وتماسك الآخر بالرق،

٧٢٬٩٨٤

فإن كان المعتق مليا قوم عليه حظ شريكه وعتق عليه جميعه،

٧٢٬٩٨٥

وإن كان معسرا فللمتمسك مقاواة الذي دبر إلا أن يكون العتق قبل التدبير والمعتق عديما فلا يلزم الذي دبر مقاواة المتمسك؛ إذ لو أعتق بعد عتق المعدم لم يقوم عليه وإن كان مليا. أهـ. وبه تعلم أن كلا من التقويم والمقاواة في المدونة. أهـ. الثاني: قال عبد الباقي: وكلام المص مقيد بما إذا دبر بغير إذن شريكه وإلا جاز ولا تقويم ولا مقاواة. أهـ. قال البناني: فيه نظر لما علمت من أن القول الذي درج عليه المص هو قول الأخوين، وهما صرحا فيه كما تقدم بأنّه لا بد من المقاواة دبر بغير إذن شريكه أو بأذنه، وإنما ذكر هذا القيد في المدونة كما تقدم في النص الأوّل والمص لم يجر عليه.

أهـ. الثالث: فهم من قول المص: "حصته" أنَّه مشترك

٧٢٬٩٨٦

وأما لو كان يملك جميعه ودبر بعضه فإنَّه يسري التدبير في باقيه، ويجري مثل ذلك في المعتق لأجل فإذا أعتق بعض عبده لأجل سرى العتق في باقيه. الرابع: لو دبر كل من الشريكين حصته فإنهما يتقاويان فيه ليكون مدبرا لأحدهما. قاله الشبراخيتي. وما ذكره المص هنا هو قول الأخوين كما عرفت، وقد صرح في التوضيح بأنّه المشهور، وروي عن مالك أنَّه يقوم على المدبر فيكون مدبرا كله تنزيلا للتدبير منزلة العتق، وقد مر هذا القول أيضًا، وروى مطرف وابن الماجشون: إن شاء الشريك قوم أو قاوى، وروى أنَّه بالخيار في هذين وفي ترك الجزء مدبرا.

فتلك أربعة أقوال. انظر التتائي. وهذه الأقوال الأربعة فيما إذا كان المدبر موسرا،

٧٢٬٩٨٧

فإن كان معسرا ففيه أيضًا أربعة أقوال قد مر المناسب منها، وهو قول ابن الماجشون وسحنون. والله تعالى اعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.